اليمن يواجه خطر انهيار كامل للأمن الغذائي.. ما التفاصيل؟

آخر تحديث: الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 7:49 م بتوقيت القاهرة

وكالات

حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، الجمعة، من أن استمرار المعارك في اليمن يهدد بـ"انهيار الأمن الغذائي بالكامل" في البلاد.

وحث البرنامج المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لتجنب "مستقبل قاتم" في حال استمرار الأوضاع في هذا الاتجاه، وفق وكالة فرانس برس.

ويشهد اليمن منذ يوليو الماضي، تصعيدا بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية. ويتهم الحوثيون الرياض بقصف مناطق سيطرتهم في اليمن، ويستهدفون في المقابل مناطق سعودية بالمسيرات والصواريخ. كما أعلنوا فرض حصار بحري على السفن السعودية في البحر الأحمر. وأسفرت المعارك الأخيرة في البلاد عن مقتل المئات وتعميق الأزمة الإنسانية.

وقال المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغوورث "الجوع في اليمن يتفاقم اليوم أمام أعيننا".

وأضاف من روما في اتصال مع صحفيين في جنيف أن التصعيد الأخير "يهدد بانهيار الأمن الغذائي كليا في البلاد".

وتابع: "نعمل على توسيع نطاق عملياتنا، لكن مواردنا محدودة للغاية ونجد صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق"، محذرا من أن الأزمة قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حدود اليمن".

وفي 11 سبتمبر، استكمل الحوثيون سيطرتهم على مضيق باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية بعد جولة معارك عنيفة، ثم أحكموا سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.

وأثر التصعيد الأخير بشكل فوري على قدرة المواطنيين اليمنيين، البالغ عددهم 35 مليون نسمة، على تأمين طعامهم، إذ باتت نحو ثلاث أسر من كل أربع عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.

وقال المسئول في برنامج الأغذية إن "أزمة الجوع بلغت مستويات قياسية في أسابيع قليلة فقط"، لافتا إلى أن أسعار المواد الغذائية تشهد ارتفاعا كبيرا.

وبحسب المصدر نفسه، يعد اليمن عرضة للتأثر بشكل كبير كونه يستورد نحو 90 في المئة من الموارد الغذائية التي يستهلكها.

ولفت هولينجوورث إلى أن العديد من العائلات تصل إلى المدن بعد أيام من السير من دون طعام أو ماء، بينما يعتمد البعض على الخبز أو حساء يحضرونه مما يتوافر من مكونات، بينها الأوراق والأعشاب التي يقتلعونها من الأرض".

وكان البرنامج يقدّم المساعدة لأكثر من 1.5 مليون شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة قبل تجدد المعارك، إلا أنه بات يجد صعوبة في الوصول حاليا إلى المناطق الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة.

ولفت هولينجوورث الى إنه تم منعهم من الوصول إلى نحو 350 ألف شخص كانوا يقدمون لهم المساعدات، مؤكدا "من دون تمويل إضافي، سنستنفد، في غضون أسابيع قليلة، مخزوننا وأموالنا المخصصة لمساعدة النازحين الجدد وملايين الأشخاص الذين يعد برنامج الأغذية العالمي بمثابة شريان حياة لهم".

وأضاف: "إذا لم يتحرك العالم بسرعة لمساعدة اليمن، فسيكون المستقبل قاتما للغاية".

وشدد برنامج الأغذية العالمي على أنه بحاجة إلى 109 ملايين دولار لتوفير مساعدات غذائية طارئة لنحو 1.5 مليون شخص تضرروا من التصعيد الأخير. كما يحتاج إلى 158 مليون دولار لتغطية العمليات المعتادة التي تشمل 2.4 مليون شخص حتى مارس 2027.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved