رئيس الوزراء: أمن الممرات الإفريقية ينبغي أن يكون مسئولية مشتركة للدول التي تمر بها
آخر تحديث: الجمعة 2 أكتوبر 2026 - 10:35 م بتوقيت القاهرة
قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، إنّ أمن الممرات الإفريقية ينبغي أن يكون مسئولية مشتركة للدول التي تمر بها من خلال آليات للتنسيق وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات والاستجابة السريعة للمخاطر.
وأضاف في كلمة خلال مشاركته في جلسة حول "ممرات التنمية والمسارات اللوجستية" بالعلمين الجديدة، أن هذا الأمر يمكن أن يساهم في ضمان ألا تتحول أي أزمة محلية أو تهديد عابر للحدود إلى تعطيل حركة التجارة والتنمية على امتداد الممر بأكمله.
وأوضح أن مشروع إنشاء خط ملاحي يربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط (مشروع فيكميد) يأتي كأحد المشروعات ذات البعد القاري التي تتبناها مصر، والذي يستهدف إنشاء منظومة نقل متعددة الوسائط، تربط دول حوض النيل وتعزز التجارة والسياحة بين الدول، وتوفر مسارًا للنقل النهري يتسم بالكفاءة والاستدامة ويعزز اندماج هذه الدول في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
ولفت إلى أن المشروع أُدرج ضمن مبادرات البنية التحتية التي تحظى بدعم مؤسسات قارية، ويجري حاليًا العمل على مرحلته الثانية، مؤكدا أن مصر أسهمت على المستوى القاري في تطوير مفهوم الممر المتكامل ضمن منظومة "بيدا" حيث استضافت القاهرة عام 2019 اجتماعات اللجنة الفنية المتخصصة للاتحاد الإفريقي المعنية بالنقل والبنية التحتية والطاقة والسياحة، والتي شهدت اعتماد نهج الممرات المتكاملة ومعايير اختيار المشروعات للمرحلة الثانية من برنامج بيدا.
وتابع: «يعكس ما تقدم قناعة مصرية راسخة بأن تطوير البنية الأساسية الأفريقية يجب أن يقوم على الربط بين القطاعات والدول والمناطق الاقتصادية، وليس على مشروعات منفصلة».
وأوضح أنه إذا كانت هناك جدية في تحويل الممرات إلى محركات للتصنيع والتجارة، فيجب العمل على معالجة ما وراء البنية المادية، مشددا على أن نجاح الممرات العابرة للحدود يتطلب أطرًا مؤسسية مشتركة وتنسيقًا بين الدول، ومواءمة للتشريعات والإجراءات وتيسيرًا جمركيًا ورقميًا.
ونوه إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك ممر متكامل إذا كانت الشاحنة أو القطار يعبران الحدود في وقت قصير بينما تستغرق إجراءات التخليص أيامًا، ما يؤكد أهمية التحول إلى الممرات الذكية التي تستفيد من الرقمنة وتبادل البيانات والنوافذ الواحدة والتتبع الإلكتروني والتنسيق بين سلطات الجمارك والموانئ والنقل، بما يخفض تكلفة ووقت التجارة عبر الحدود.
وأوضح أن الاتحاد الإفريقي تبنى نهج الممرات في إطار تيسير التجارة، كما جرى تطوير مفهوم الممرات الذكية لدمج البنية التحتية مع أدوات تيسير التجارة والتكنولوجيا الرقمية.
وشدد على أن الربط بين النقل والطاقة يجب أن يكون جزءًا من التخطيط منذ البداية، فلا يمكن إقامة منطقة صناعية أو ممر لوجستي دون ضمان إمدادات مستقرة وتنافسية من الطاقة، كما ينبغي أن تتكامل خطط الممرات مع تطور سوق الكهرباء الإفريقية بما يسمح للصناعة والتجارة بالاستفادة من مصادر طاقة أكثر استدامة وأقل تكلفة.
وأكد أنه يتعين أن نضع المرونة المناخية والاستدامة في قلب تصميم الممرات الجديدة من خلال التخطيط الرشيد لاستخدامات الأراضي والاستفادة من الحلول القائمة على الطبيعة وتطوير بنية تحتية قادرة على تحمل الآثار المتزايدة لتغير المناخ.