الاتحاد الأوروبي يدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية الحوثية
آخر تحديث: الإثنين 2 نوفمبر 2026 - 2:52 م بتوقيت القاهرة
أدان الاتحاد الأوروبي التصعيد العسكري المستمر لجماعة الحوثيين في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة العربية السعودية، ولا سيما العمليات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبًا بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية.
وأكد الاتحاد في بيان، اليوم الاثنين، تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبيهما، مشيرًا إلى أن الهجمات على قصر المعاشيق في عدن، واستمرار حصار مدينة تعز، والعمليات العسكرية على الساحل الغربي، إلى جانب الهجمات على الأراضي السعودية، تمثل أعمالًا مدانة بشدة.
ودعا جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف أشكال الدعم العسكري المقدمة للحوثيين، منوهًا أنها تتعارض مع عدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
- دعم الحكومة اليمنية وجهود السلام
وجدد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، معلنًا عزمه تعزيز دعمه للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، بما يشمل مساندة جهود الإصلاح وتحسين الحوكمة ومواجهة التدهور الاقتصادي والإنساني وتحديات حقوق الإنسان.
وشدد على أن الصراع اليمني لا يمكن حسمه عسكريًا، مؤكدًا دعمه الكامل للمبعوث الأممي والجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، بقيادة يمنية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
- تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن التصعيد العسكري الحوثي، إلى جانب صعوبات وصول السلع الأساسية وارتفاع تكلفتها، يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية، وسط تزايد انعدام الأمن الغذائي ونقص الخدمات الصحية ومياه الشرب النظيفة.
وسلط البيان الضوء على الأوضاع في مدينة تعز، التي يقطنها ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون، محذرًا من تجدد الحصار والتهديدات الناجمة عن الحشود العسكرية الحوثية في محيطها.
وأكد أن استخدام تجويع المدنيين سلاحًا للحرب محظور بموجب القانون الدولي، كما لا يجوز استخدامهم دروعًا بشرية لتحقيق أهداف عسكرية. وطالب الحوثيين بفتح ممر إنساني عاجل إلى المدينة، وضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق.
- المطالبة بالإفراج عن العاملين الإنسانيين
وشدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة ضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني وحرية أداء مهامهم، داعيًا جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما القواعد المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، بمن فيهم 70 موظفًا تابعًا للأمم المتحدة لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في صنعاء.
وأعرب الاتحاد عن تعازيه لأسرة محمد الشامي، الموظف بمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين، بعدما ظل محتجزًا منذ يونيو 2024.
- 110 ملايين يورو مساعدات أوروبية لليمن في 2026
وفي سياق دعمه الإنساني لليمن، أعلن الاتحاد الأوروبي تعزيز مساعداته الطارئة بقيمة 25 مليون يورو، ليرتفع إجمالي مساعداته خلال عام 2026 إلى 110 ملايين يورو.
وأشار إلى أنه قدم، منذ عام 2015، نحو ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنموية والاستجابة للأزمات وبناء السلام، مؤكدًا استمرار التزامه بدعم الشعب اليمني في مواجهة تداعيات الصراع والأزمة الإنسانية.
- تحذير من تهديد الملاحة في البحر الأحمر
وعلى صعيد الأمن البحري، شدد الاتحاد الأوروبي على أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفقًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وأدان التهديدات والهجمات التي تستهدف السفن المدنية والتجارية، محذرًا من تداعياتها على الأمن الإقليمي والتجارة الدولية.
وأكد أن العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس» ستواصل أداء دورها في حماية الملاحة البحرية وضمان حرية المرور وتأمين سلامة السفن وأطقمها في المنطقة.