استقالة رئيس مكتب مسئولية الموازنة في بريطانيا
آخر تحديث: الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 - 9:51 ص بتوقيت القاهرة
لندن - د ب أ
استقال ريتشارد هيوز، رئيس مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني، من منصبه بعد تحمله مسؤولية النشر المبكر لمحتوى الميزانية السنوية قبل أن تعلنها وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز.
وتوصل المكتب إلى أنه تم تسريب تحليله للميزانية مبكرًا بسبب "إدخال أشخاص لعنوان إنترنت متوقع".
وتسبب ذلك في تسريب كبير انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأثار تقلبات في الأسواق قبل وقت طويل من إعلان ريفز خططها أمام البرلمان.
وفي تقرير من 20 صفحة حول هذه المسألة، قال مكتب مسؤولية الميزانية إن إجراءاته لم تكن كافية.
وجاء في التقرير: "إن المسؤولية النهائية عن الظروف التي نتجت عن هذه الثغرة وانكشافها تقع، على مر السنين، على عاتق قيادة مكتب مسؤولية الميزانية".
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن الإصدار المبكر للتحليل شكل انتهاكا غير مسبوق للإجراءات، وسرق الأضواء مما اعتبر لحظة حاسمة لريفز لحشد الدعم للحكومة في الأسواق وحزب العمال.
ووصفت ريفز ما جرى بأنه "مخيب للآمال للغاية وخطأٌ جسيم"، بينما وصفه تحقيق مكتب مسؤولية الموازنة بأنه "أسوأ فشل" في تاريخ المنظمة الممتد لخمسة عشر عاما.وقال هيوز في خطاب استقالته إنه واثق من قدرة مكتب مسؤولية الموازنة على استعادة الثقة "بسرعة" من خلال العمل على النتائج، مضيفًا: "من مصلحة مكتب مسؤولية الموازنة أن أستقيل من منصبي كرئيس له وأتحمل المسؤولية الكاملة عن أوجه القصور التي تم تحديدها في التقرير".
ولم تتأثر أسواق بريطانيا باستقالة هيوز، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار أربع نقاط أساس أمس لتصل إلى 48ر4%. وتذبذبت أسعار السندات والجنيه الإسترليني يوم الأربعاء الماضي عقب تسريبات مكتب مسؤولية الموازنة.
وأشار مكتب مسؤولية الموازنة إلى حدوث خرق مماثل في آخر بيان اقتصادي لريفز في مارس الماضي، وإن لم يسفر عن عواقب وخيمة. وفي وقت لاحق، قال كبير أمناء الخزانة، جيمس موراي، لمجلس العموم بأن المسؤولين "لا يعرفون في هذه المرحلة مدى تأثر سلوك السوق في هذه المناسبة أو غيرها نتيجةً لتوافر المعلومات مبكرا".