انكماش مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال فبراير لأقل من مستوى الاستقرار

آخر تحديث: الثلاثاء 3 مارس 2026 - 12:03 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

- ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر مايو 2025

تراجع مؤشر مديري المشتريات الرئيسى "PMI" في مصر، الخاص بالقطاع الخاص غير النفطي، إلى 48.9 نقطة في شهر فبراير الماضي، مقابل 49.8 نقطة في شهر يناير السابق، أي أقل من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة، وفق التقرير الشهرى لمجموعة "ستاندرد اند بورز"، الصادر اليوم.

وذكر التقرير، أن القراءة الأخيرة لا تزال تشير إلى انتعاش قوي في الناتج الاقتصادي المحلي غير المنتج للنفط.

وبحسب التقرير، سجلت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انخفاضا في مستويات نشاطها لأول مرة منذ 4 أشهر، وسط تراجع الطلب وتسارع ضغوط التكاليف.

وأوضح التقرير، أن النشاط شهد انخفاضًا جديًدا ليختتم سلسلة التوسع التى استمرت 3 أشهر، كما أثر تراجع ظروف الطلب على الإنتاج، كما أعاقت زيادة ضغوط التكاليف العمليات التجارية.
وأضاف أن الشركات شهدت انخفاضا في حجم طلبات الشراء، وعلى الرغم من أن معدل الانكماش في الأعمال الجديدة كان الأسرع خلال 5 أشهر، إلا أنه كان متواضًعا وأقل حدة من المتوسط طويل الأجل، قائلا إن قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات شهدت انخفاضًا في المبيعات، بينما كان قطاع الإنشاءات هو الوحيد الذي شهد تحسن في الطلبات الجديدة.

وأوضح التقرير، أن الانكماشات في النشاط التجاري والطلبات الجديدة أدت إلى تقليص الشركات قدراتها الإنتاجية ومشترياتها، كما قّدمت الشركات توقعات متحفظة نسبًيا للإنتاج المستقبلي، مضيفا أن عدد الموظفين انخفض أيضا للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بشكل طفيف، حيث أشارت الشركات إلى خفض الوظائف النشطة وتجميد عمليات التوظيف.

ولفت التقرير إلى انخفاض حجم مشتريات مستلزمات الإنتاج، لكن معدل الانخفاض تراجع منذ شهر يناير، وقد مّكن هذا من الحفاظ على أداء الموردين دون تغيير ُيذكر، حيث كانت متطلبات مستلزمات الإنتاج معتدلة نسبًيا.

وتابع التقرير، أن ضغوط الأسعار المتوسطة ارتفعت بشكل ملحوظ في شهر فبراير، مع زيادات أسعار المواد وتكاليف الأجور، حيث أدى ارتفاع أسعار السلع العالمية إلى زيادة نفقات الاستيراد مع ارتفاع اسعار النفط والمعادن مما أدى لارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر مايو 2025، إلا أن أسعار البيع لم ترتفع إلا بشكل طفيف، فيما اختارت نسبة صغيرة فقط من الشركات تمرير زيادات التكاليف إلى عملائها.

وقال ديفد أوين، خبير اقتصادى أول لدى "ستاندرد اند بورز"، إن القطاع الخاص المصري شهد تباطؤ مع انخفاض النشاط وتراجع حجم الطلبات الجديدة، وذلك بعد سلسلة من الأداء القوي غير المعتاد للشركات.

وأضاف أوين، أن الشركات تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث أدت ارتفاعات أسعار النفط والمعادن، إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال منذ 9 أشهر، مما أثر على هوامش الربح في وقت تتردد فيه الشركات في رفع أسعار البيع، لذلك ستكون الشركات حريصة على استقرار أسواق السلع، خاصة وأن فترات التضخم المرتفعة في تكاليف مستلزمات الإنتاج الأخيرة تقلل عادة من إنتاج الشركات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved