نبي الله (21).. حزقيل.. عندما أحيا الله قوما موتى وكسا عظامهم باللحم

آخر تحديث: الإثنين 3 مايو 2021 - 12:39 م بتوقيت القاهرة

يقول الله تعالى في كتابه العزيز "لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب"، من هذا المنطلق تستعرض "الشروق" مجموعة قصصية عن سير أنبياء الله، خلال شهر رمضان الكريم، بهدف استخلاص الموعظة والحكمة.

نستعرض في الحلقة الواحدة والعشرين من هذه السلسلة، قصة نبي الله حزقيل عليه السلام من أنبياء بني إسرائيل، وذلك من خلال كتاب "البداية والنهاية" عن قصص الأنبياء، لمؤلفه الإمام الحافظ أبي الفدا إسماعيل ابن كثير القرشي، المتوفى عام 774 هجريا.

* رسالة النبي حزقيل

يقول إمام الإسلام محمد بن إسحاق، عن المؤرخ اليهودي وهب بن منبه، إن حزقيل أًصبح نبيا لبني إسرائيل بعدما توفي النبي يوشع عليه السلام، ويقال إن اسمه حزقيل بن بوذي، وقد ذكر الله قومه في كتابه العزيز، ويعتقد في التوراه أنه النبي ذو الكفل عليه السلام لكن ذلك غير مؤكد.

* قوم النبي حزقيل الذين أحياهم الله بعد مماتهم

يقول الإمام ابن إسحاق، إن قوما فروا من الوباء فنزلوا بصعيد من الأرض، فقال لهم الله موتوا فماتوا جميعا، فمضت عليهم دهور طويلة، فمر بهم النبي حزقيل عليه السلام فوقف عليهم متفكرا، فأحب أن يبعثهم الله بعد موتهم، فدعى الله أن تكتسي العظام لحما، وأن يتصل العصب ببعضه، فأمر الله بذلك، فقام القوم أجمعون من الموت وكبروا تكبيرة رجل واحد.

ويقول أئمة المسلمين إن هؤلاء القوم كانوا يعيشون في قرية يقال إن اسمها "داوردان"، حيث وقع بها الطاعون، ويوضح ابن كثير، الحديث السماوي الذي دار بين حزقيل وبين الله بوحي، فيقول أوحى الله إليه أن يا حزقيل أتريد أن أريك كيف أحييهم؟ قال نعم، وإنما كان تفكره أنه تعجب من قدرة الله عليه، فقيل له ناد، فنادى يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تجتمعي، فتطايرت العظام بعضها إلى بعض حتى كونت أجسادا من عظام، ثم أوحى الله إليه أن نادِ يا أيتها العظام إن الله يأمرك أن تكتسي لحما، فاكتست لحما ودما وثيابها التي ماتت فيها.

ثم قيل له ناد، فنادى يا أيتها الأجساد إن الله يأمرك أن تقومي فقاموا، قال أسباط فزعم منصور بن المعتمر، عن مجاهد أنهم قالوا حين أحيوا سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت، فرجعوا إلى قومهم أحياء، يعرفون أنهم كانوا موتى، سحنة الموت على وجوههم، حتى ماتوا لآجالهم التي كتبت لهم.

ويقال إن الوباء وقع في الشام، حيث روى الإمام أحمد، من طريق الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن عباس، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى لقيه أمراء الأجناد، أبو عبيدة بن الجراح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء وقع بالشام، وقال ابن عباس إن القوم كانوا أربعة آلاف، وقيل ثمانية آلاف، وقال أبي صالح تسعة آلاف، وقال ابن عباس أيضا كانوا أربعين ألفا.

* وفاة النبي حزقيل

لم يعرف بالضبط مدة مكوث حزقيل في بني إسرائيل، ثم إن الله قبضه إليه، فلما قبض نسي بنو إسرائيل عهد الله إليهم، وعظمت فيهم الأحداث، وعبدوا الأوثان، وكانوا يعبدون من الأصنام صنما يسمى بعل، فبعث الله إليهم النبي إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران.

وإلى اللقاء في الحلقة 22..

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved