«رمسيس» يتخلص من العشوائيات.. تشغيل مجمع خدمى جديد وتنظيم محيط محطة مصر
آخر تحديث: الأربعاء 3 يونيو 2026 - 7:00 م بتوقيت القاهرة
محمد عبد الناصر
- مصدر بمحافظة القاهرة: تطوير الميدان يعيد الشكل التراثى للمنطقة - مسئول بحى الأزبكية: الهدف من التطوير القضاء على الباعة الجائلين وإنهاء التكدس المرورى
- أصحاب المحال: حصلنا على تعويضات وانتقلنا إلى محال بديلة داخل المجمع الجديد.. أحد سكان المنطقة: إزالة سوق السمك أعاد للمنطقة شكلها الحضارى
انتهت الحكومة من تنفيذ الأعمال الإنشائية لمجمع رمسيس الخدمى متعدد الطوابق، ضمن مخطط تطوير محيط محطة سكك حديد مصر بمنطقة رمسيس فى حى الأزبكية، غرب محافظة القاهرة، والذى يستهدف القضاء على المواقف العشوائية والأسواق غير المنظمة والأكشاك المنتشرة بالمنطقة، وإعادة المظهر الحضارى لأحد أهم ميادين العاصمة.
ويضم المجمع الجديد محالًا بديلة للباعة وأصحاب الأنشطة التى جرى نقلها من محيط محطة مصر، إلى جانب جراج متعدد الطوابق يستهدف استيعاب السيارات وتقليل التكدسات المرورية التى عانت منها المنطقة لسنوات طويلة، خاصة أمام محطة القطارات وبمداخل ومخارج ميدان رمسيس.
وبحسب المتابعات الميدانية، انتهت الأعمال الإنشائية للمشروع بشكل كامل، فيما تتبقى أعمال التشجير وتنسيق الموقع العام ورصف بعض الطرق المؤدية إلى المجمع، بعد تكسيرها خلال مراحل تنفيذ المشروع.
وتم تخصيص الطابق الأول بالمجمع للمحال وبعض الأنشطة الخدمية، فيما خصصت طوابق أخرى لانتظار السيارات، إلى جانب مصلى وخدمات مساندة، كما تم تنفيذ 170 محلًا جديدًا بالطابق الأول، شملت مقاهى ومحال ملابس وسوبر ماركت وأنشطة تجارية متنوعة.
وتضمنت أعمال التطوير أيضًا ترميم ورفع كفاءة كوبرى الليمون، غير أن ظاهرة الباعة الجائلين ما زالت قائمة على بعض أجزاء الكوبرى رغم أعمال التطوير الجارية.
وكانت أعمال تطوير المنطقة قد بدأت فى عام 2024، بإزالة سوق السمك القديم المعروف بسوق محطة مصر، إلى جانب إزالة عدد من الأكشاك والمحال والأنشطة العشوائية ومواقف السيارات غير المخططة، وذلك تمهيدًا لإنشاء مجمع خدمى نموذجى يضم الأنشطة المنقولة فى مكان منظم، ويسهم فى تحسين الحركة المرورية بمحيط المحطة.
وقال محمد خالد، أحد أصحاب المحال بالمنطقة، إن الأجهزة التنفيذية أخطرت أصحاب الأنشطة خلال عام 2024 بإخلاء المحال ومغادرة المكان، تمهيدًا لبدء أعمال الإزالة وتنفيذ مشروع التطوير.
وأضاف خالد لـ«الشروق»، أن محافظة القاهرة أخطرتهم بصرف تعويضات مالية لمدة 6 أشهر، بلغت نحو 30 ألف جنيه للمحال الداخلية، و70 ألف جنيه للمحال المطلة على الشارع الرئيسى، لحين الانتهاء من المشروع وعودتهم إلى محال جديدة مجهزة داخل المجمع.
وأكد أن عددًا كبيرًا من الباعة وافقوا على خطة الإزالة والتطوير، خاصة أن المنطقة كانت تعانى من العشوائية وانتشار الورش والمحال غير المنظمة، فضلًا عن وجود مبانٍ متهالكة ومهددة بالانهيار، وكانت تتحول ليلًا إلى أوكار للمخدرات، مشيرًا إلى أن المنطقة حيوية ولا تقل أهمية عن مناطق وسط البلد.
من جانبه، قال مصدر مسئول بحى الأزبكية، لـ«الشروق»، إن الحى حصر ما يقرب من 200 محل تجارى وكشك ونشاط سوقى، تم تعويض المستحقين منهم لحين الانتهاء من المشروع، موضحًا أن الهدف الرئيسى من التطوير هو القضاء على الباعة الجائلين، وإنهاء التكدس المرورى أمام محطة مصر، واستعادة المظهر الحضارى للمنطقة.
وأضاف المصدر أن مجمع رمسيس الخدمى أقيم فى موقع الصوامع القديمة، وجرى تخصيصه كجراج متعدد الطوابق يضم المحال والأنشطة التى تم نقلها من قلب ميدان رمسيس، مشيرًا إلى أن إزالة السوق جاءت أيضًا لتوسعة الشوارع المؤدية إلى الجراج بعرض 24 مترًا، بما يحقق سيولة مرورية وحرية حركة داخل الميدان.
وفى أغسطس 2025، رصدت «الشروق» بدء إزالة مبنى هندسة السكة الحديد، ضمن أعمال التطوير الجارية فى المنطقة، بهدف توسعة كوبرى 6 أكتوبر وفتح محاور مرورية جديدة تخدم ميدان رمسيس والمناطق المحيطة به.
وقال مصدر مسئول بمحافظة القاهرة إن إزالة المبنى جاءت فى إطار التوسعة المرورية المستهدفة، إلى جانب إزالة المحال والأكشاك القائمة بميدان رمسيس، مع إتاحة الفرصة لأصحاب الأنشطة للحصول على محال بديلة داخل المجمع الجديد.
وأضاف أن تطوير الميدان يعيد المظهر الحضارى والرونق المميز للعاصمة، والتخلص من جميع المشاهد العشوائية والمخالفة، وإعادة الشكل التراثى لمنطقة رمسيس.
وقال أحد الحاصلين على محل بديل داخل مجمع رمسيس الخدمي، إنه حصل على محل بمساحة 11 مترًا بعد الانتهاء من أعمال التطوير، مؤكدًا أن المشروع أسهم فى تحسين المشهد العام أمام محطة القطارات، بعد سنوات من التكدس المرورى وانتشار المواقف المخالفة والباعة الجائلين.
وأوضح جمال رضوان، أحد قاطنى منطقة رمسيس، أن هدم سوق السمك وإزالة الأكشاك والمواقف العشوائية أمام محطة القطارات يعكسان توجه الدولة للارتقاء بالمظهر الحضارى للعاصمة.
وأكد رضوان خلال حديثه لـ«الشروق»، أن تشغيل مجمع رمسيس الخدمى ساعد فى إزالة مشاهد العشوائية التى أثرت على الطابع المعمارى والحضارى للمنطقة، كما أسهم فى تجميع السيارات داخل المجمع وفتح مساحات أوسع أمام حركة المارة والمتجهين إلى محطة القطار أو المغادرين منها.
وأضاف: «المنطقة هتكون تحفة معمارية بعد الانتهاء من توسعة كوبرى 6 أكتوبر ووضع اللمسات النهائية لأعمال التطوير».