ارتفاع أداء القطاع الخاص غير النفطي في مصر إلى 47.1 نقطة خلال مايو الماضي

آخر تحديث: الأربعاء 3 يونيو 2026 - 3:43 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

- انكماش أداء الشركات.. وضغوط التضخم المتصاعدة تضغط على الطلب

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسى "PMI" في مصر، المتعلق بالقطاع الخاص غير النفطي، للشهر الخامس على التوالي في مايو الماضي، ليصل إلى 47.1 نقطة، مقارنة بـ 46.6 نقطة في أبريل الماضي، ولكنه مازال أقل من المستوى المحايد البالغ 50 نقطة للشهر الخامس على التوالي، وفق بيان لمجموعة "ستاندرد اند بورز" اليوم.

وأشار المؤشر إلى أن ظروف قطاع الأعمال قد انكمشت بقوة في شهر مايو، ما يعني معدل نمو أبطأ للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني مقارنة بالمعدلات المتوقعة في نهاية 2025.

ووفقا للتقرير، شهدت الشركات انكماشا قويًا فى ظروف التشغيل خلال شهر مايو الماضي، حيث أدت ضغوط التضخم المتصاعدة إلى تقييد الطلب، وقد ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ شهر يناير2023 مدفوعة بارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء إلى جانب انخفاض قيمة العملة.

وأوضح أن الشركات استجابت لتدهور الأوضاع بخفض أعداد العاملين لديها بأسرع وتيرة منذ شهر يونيو 2020، كما رفعت أسعار بيع منتجاتها وخدماتها بأسرع المعدلات المسجلة على الإطلاق، مضيفا أن الطلبات الجديدة انخفضت للشهر الخامس على التوالي في شهر مايو، حيث أدى التضخم المرتفع إلى عزوف العملاء.

كما انخفض الإنتاج بشكل حاد، رغم تراجع الوتيرة قليلًا في شهر أبريل، حيث تحمل قطاعا الجملة والتجزئة والخدمات العبء الأكبر، بينما شهد قطاعا التصنيع والإنشاءات انتعاشا طفيفًا بعد انخفاضات الأشهر السابقة.

وأشار التقرير إلى تفاقم ضغوط التكاليف حيث أفاد ما يقرب من نصف الشركات بارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مدفوعا بارتفاع أسعار الديزل والكهرباء، وضعف العملة، وضغوط الأجور التي بلغت أقوى مستوى لها منذ شهر يناير 2018، وقد استجابت الشركات بزيادة شبه قياسية في أسعار البيع، لتعويض انخفاض هامش الربح.

ولفت إلى تفاقم اضطرابات سلسلة التوريد بشكل كبير في شهر مايو، حيث ازدادت فترات التسليم بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات، مع اضطرابات الشحن وتردد الموردين في ظل تقلبات الأسعار.

وبحسب التقرير، تسارعت وتيرة خفض العمالة، حيث استجابت الشركات لتراجع المبيعات من خلال عدم إحلال موظفين جدد محل من غادروا وظائفهم طواعية، كما لجأت إلى تسريحات فعلية للعاملين، مما أدى إلى قيود ملحوظة على القدرة الإنتاجية، وتراكم الأعمال بأسرع ارتفاع في منذ شهر سبتمبر 2023.

على الرغم من ضعف الطلب، خفضت الشركات نشاطها الشرائي بشكل طفيف في شهر مايو، في حين سجلت أكبر زيادة في المخزون منذ ما يقرب من 3 سنوات للتحوط ضد الارتفاعات المتوقعة في الأسعار في المستقبل، كما تحسنت ثقة الشركات بشكل ملحوظ وأعربت عن آمالها في تحسن الأوضاع االقتصادية وانتعاش سعر الصرف، رغم مخاوف التضخم.

وقال ديفيد أوين، خبير اقتصادى أول لدى "ستاندرد اند بورز"، إن الشركات اتخذت إجراءات ملموسة استجابًة للارتفاع الحاد في ضغوط التكاليف خالل شهر مايو، وشهدت أسعار منتجاتها ارتفاعا تاريخيا، حيث وصل معدل تضخم أسعار الإنتاج إلى ثاني أعلى مستوى له، كما تسارعت وتيرة تسريح العمالة إلى أسرع وتيرة لها منذ شهر يونيو 2022، مشيرا إلى أن الانخفاض المستمر في النشاط التجاري، وتزايد ضغوط التكاليف، بدأ يؤثر بشكل كبير على متطلبات الشركات من العمالة.

ورجح أن الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن يضغط على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام، ومع ذلك، فقد أبدت الشركات تقة أكبر بكثير تجاه المستقبل، مما يشير إلى أن الآفاق المستقبلية لا تزال تبعث على التفاؤل رغم التحديات التي تواجهها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved