وزير الخارجية الألماني عن إخفاق بلاده في مجلس الأمن: خيبة أمل حقيقية وهزيمة مريرة

آخر تحديث: الأربعاء 3 يونيو 2026 - 11:32 م بتوقيت القاهرة

نيويورك - (د ب أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، إنه فكّر في اتخاذ تبعات تتعلق بمستقبله الحكومي إذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لكنه تراجع عن هذه الفكرة لاحقاً.

وفي أعقاب الهزيمة المدوية وغير المتوقعة لألمانيا في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، قال فاديفول: " لقد تساءلتُ منذ فترة عما إذا كان عليّ التفكير في عواقب أخرى".

وأضاف أن هذه النتيجة تشكلت على مدى فترة طويلة، وتابع: "أنا شخصيا لا أجد ما ألوم نفسي عليه".

وفي الوقت نفسه، أقرّ فاديفول، بأن "النتيجة تمثل خيبة أمل حقيقية، وهي هزيمة مريرة".

وأكد أن مثل هذه النتيجة الواضحة تتطلب إجراء تحليل معمق، وأنه مستعد لمواجهة الأسئلة المرتبطة بذلك.

وحصلت ألمانيا، في انتخابات العضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، وهو أقوى أجهزة الأمم المتحدة، على 104 أصوات فقط، بينما كانت تحتاج إلى 127 صوتاً لتحقيق أغلبية الثلثين، بحسب ما أوضحته رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك.

وفي المقابل، حصلت البرتغال على 134 صوتاً والنمسا على 131 صوتاً. وتضم الأمم المتحدة 193 دولة عضواً.

وأشار فاديفول، إلى أن أولى ردود الفعل التي تلقاها من برلين ومن البرلمان كانت رسائل شكر للفريق العامل على الحملة وله شخصياً.

وقال: "من هذا المنطلق سنواصل عملنا بقوة من أجل انتهاج ألمانيا سياسة خارجية جيدة، ومن أجل انخراط دولي فاعل داخل الأمم المتحدة".

وأضاف أن وزارة الخارجية والبعثة الدائمة لألمانيا لدى الأمم المتحدة بذلتا كل ما في وسعهما لإنجاح الترشح.

وأردف:" وأعتقد أن هذا الأمر ينطبق عليّ شخصياً أيضاً".

وأكد الوزير، أنه سيواصل العمل من أجل بقاء ألمانيا دولة نشطة وملتزمة داخل الأمم المتحدة، "كما أننا لن ننسحب بسبب خيبة الأمل جراء هذه النتيجة". لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن "قدرتي على الإقناع في برلين لن تصبح أكبر بسبب هذه النتيجة".

وأضاف: "وكذلك لن تزداد قدرة جميع المنخرطين في العمل الدولي داخل الحكومة الاتحادية على الإقناع بسبب هذه النتيجة".

وردا على سؤال عما إذا كانت ألمانيا، كإجراء مترتب على هذا الإخفاق، ستدخل في منافسات انتخابية مباشرة على المقاعد القادمة الشاغرة ضمن مجموعتها الإقليمية، أجاب فاديفول: "الدورة المعتادة التي نتقدم فيها للترشح هي كل ثماني سنوات، وهناك الكثير مما يدعو إلى الاستمرار في هذا النهج".

يُذكر أن كلاً من أستراليا وفنلندا قد أعلنتا ترشحهما لشغل المقعدين المخصصين للمجموعة الإقليمية المعنية للفترة 2029/2030.

كما أعلنت دولتان ترشحهما لكل الفترات المتاحة حتى منتصف ثلاثينيات القرن الحالي، في حين تعد السويد الدولة الوحيدة حتى الآن التي أعلنت ترشحها للفترة الانتخابية 2035/2036.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved