سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاريخية
آخر تحديث: الجمعة 3 يوليه 2026 - 3:59 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
قالت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية، إن إدراج منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الجامع العمري في مدينة درعا جنوبي البلاد، على قوائم التراث، يرسخ مكانته التاريخية والحضارية، ويفتح آفاقا للتعاون الدولي في مجالات التوثيق والترميم.
جاء ذلك وفق ما أوردته وكالة الرسمية "سانا"، الخميس، التي عدت هذا الإدراج خطوة دولية تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية والفنية لأحد أقدم شواهد العمارة الإسلامية المبكرة في بلاد الشام.
وأضافت المديرية، وفقا لـ"سانا"، أن هذا الإدراج يفتح آفاقا جديدة للتعاون الدولي في مجالات التوثيق، الترميم، وتبادل الخبرات الفنية، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية المبذولة لصون التراث الثقافي السوري وإعادة تأهيله.
كما نقلت عن رئيس دائرة آثار درعا، محمد نصر الله، قوله إن القرار الدولي يرسخ المكانة التاريخية والحضارية للمسجد الممتدة لأكثر من 13 قرنا.
وأشار إلى أن بناءه الأول يعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب في النصف الأول من القرن السابع الميلادي، لافتا إلى أنه شُيد فوق حواضر أثرية رومانية وبيزنطية تبرز تعاقب الحضارات في المنطقة.
وأضاف نصر الله أن السلطات الأثرية المختصة، بالتعاون مع المجتمع المحلي، باشرت تنفيذ خطة ترميم وصيانة شاملة للجامع المبني من الحجر البازلتي الأسود، بهدف معالجة الأضرار التي لحقت ببعض عناصره المعمارية ومئذنته المربعة التاريخية خلال السنوات الماضية.
وبين أن ذلك سيكون وفقًا لأعلى المعايير العلمية والهندسية المعتمدة دوليا لضمان الحفاظ على أصالته الإنشائية.
ويحمل الجامع العمري رمزية سياسية وتاريخية استثنائية؛ إذ يُعد "مهد" انطلاق المظاهرات ضد النظام السوري المخلوع عام 2011.
ونتيجة لمكانته تلك، كان المسجد الأثري هدفا مباشرا لآلة الحرب التابعة للنظام؛ حيث تعرض لقصف صاروخي ومدفعي مُركز عقب انسحاب قوات النظام من محيطه عام 2012، ما أسفر حينها عن انهيار مئذنته التاريخية المربعة وتدمير أجزاء واسعة من بنيانه البازلتي.
وفي 8 ديسمبر 2024 دخلت فصائل سورية العاصمة دمشق، معلنة الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد (1971-2000).