بيدرو سانشيز.. صوت أوروبي بارز في مواجهة ترامب وإسرائيل

آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 11:57 ص بتوقيت القاهرة

محمد هشام

أحد أبرز قادة اليسار في أوروبا، ومن بين زعماء قلائل تبنوا مواقف حازمة تجاه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما يُعد أرفع مسئول أوروبي استخدم مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إنه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

وُلد سانشيز في مدريد في 29 فبراير 1972، وحصل على بكالوريوس في الاقتصاد وإدارة الأعمال من كلية "ماريا كريستينا" الجامعية الملكية عام 1995، ثم نال درجة الماجستير في اقتصاديات الاتحاد الأوروبي من الجامعة الحرة في بروكسل، قبل أن يحصل على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة كاميلو خوسيه ثيلا عام 2012، بحسب الموقع الرسمي للحكومة الإسبانية.

ويتمتع سانشيز بمسيرة مهنية جمعت بين الانخراط في المؤسسات الإقليمية والدولية والعمل الأكاديمي، إذ عمل محاضر في الاقتصاد، وشغل مناصب من بينها مستشار في البرلمان الأوروبي وعضو في مكتب الممثل السامي للأمم المتحدة في البوسنة والهرسك.

وبدأ سانشيز نشاطه السياسي مبكرا بانضمامه إلى حزب العمال الاشتراكي الإسباني عام 1993، وتدرج في المناصب حتى أصبح أمينه العام، كما انتُخب عضوا في مجلس مدينة مدريد، ثم عضوا في مجلس النواب الإسباني، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة في يونيو 2018، في محطة شكلت تحولا كبيرا في مسيرته السياسية حيث انتقل من قيادة المعارضة إلى السلطة التنفيذية.

وقد برز سانشيز على الساحة الدولية بمواقف سياسية اصطدمت في أكثر من مناسبة بإدارة ترامب. ففي الملف الإيراني، رفضت حكومته السماح باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي عمليات عسكرية أمريكية ضد إيران، معتبرة أن "تلك الحرب تخالف ميثاق الأمم المتحدة".

وفي الملف الفنزويلي، وصف سانشيز اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنه "انتهاك للقانون الدولي"، كما انضم إلى عدد من قادة أمريكا اللاتينية في إدانة الدعوات إلى استغلال موارد فنزويلا، بعدما صرح ترامب بأن الولايات المتحدة ستستولي على احتياطياتها النفطية.

أما موقفه من الحرب على غزة، فيعد الأبرز في سياسته الخارجية، إذ اعترفت إسبانيا بدولة فلسطين عام 2024، كما يُعد سانشيز أرفع مسئول أوروبي يستخدم مصطلح "الإبادة الجماعية" لوصف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفقا لمجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية.

كما أعلن سلسلة من الإجراءات، من بينها حظر استخدام الموانئ والمجال الجوي الإسباني لنقل الوقود أو الأسلحة إلى إسرائيل، إضافة إلى حظر استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية.

وعلى الصعيد الداخلي، حققت إسبانيا خلال ولايته معدلات نمو جعلتها من أسرع الاقتصادات نموا بين الدول الأوروبية الكبرى، كما واصل الدفاع عن سياسة هجرة تقوم على الاعتبارات الإنسانية والاقتصادية، في مواجهة تصاعد الخطاب القومي اليميني في أوروبا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved