لماذا شعرنا بزلزال الفجر أقوى من هزات سابقة؟.. أستاذ جيولوجيا يوضح

آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 3:18 م بتوقيت القاهرة

محمد علاء

رغم التقديرات الرسمية لشدة الزلزال الذي شهدته مصر فجر اليوم بنحو 5.5 درجة على مقياس ريختر، فإن الإحساس به كان لافتًا في القاهرة ومحافظات أخرى، ما أثار تساؤلات حول أسباب الشعور بقوة الهزة، وما إذا كانت مصر قد دخلت مرحلة جديدة من النشاط الزلزالي، واحتمالات وقوع توابع.

يقول الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، إن الزلزال وقع شرق البحيرات المرة بين السويس والإسماعيلية، على بعد نحو 120 كيلومترًا من القاهرة، وهو ما يصنف زلزالا متوسطا.

ويرجع شراقي، في تصريحات لـ«الشروق»، شعور المواطنين بقوة الهزة إلى عاملين رئيسيين، الأول أن الزلزال وقع على عمق أقل من 10 كيلومترات، وأن الزلازل القريبة من سطح الأرض يصل تأثيرها إلى السكان بصورة أكبر من الزلازل العميقة التي قد تقع على أعماق تتجاوز 100 كيلومتر فتفقد جزءًا من طاقتها قبل وصولها إلى السطح.

وتابع: أما العامل الثاني، فهو قرب مركز الزلزال من المناطق المأهولة بالسكان، إذ إن المسافة بين مركز الهزة والقاهرة ليست كبيرة، ما جعل الإحساس بها واضحًا لدى عدد كبير من المواطنين.

وأوضح أن الزلزال وقع في منطقة تمثل امتدادًا لخليج السويس والبحر الأحمر، وهي منطقة معروفة جيولوجيًا بنشاطها الزلزالي المرتبط بالأخدود الإفريقي.

وأضاف أن أجهزة الرصد تسجل في هذه المنطقة هزات أرضية بشكل متكرر، لكنها غالبًا ما تكون ضعيفة، بقوة تقل عن 3 درجات، ولذلك لا يشعر بها السكان ولا يُعلن عنها عادة.

وأكد أن الزلازل المتوسطة، التي تتجاوز قوتها 5 درجات، تحدث في هذه المنطقة على فترات متباعدة قد تصل إلى 30 أو 40 عامًا تقريبًا.

هل مصر في نطاق أحزمة الزلازل؟

وشدد شراقي على أن تكرار شعور المصريين ببعض الهزات خلال الفترة الأخيرة لا يعني أن مصر دخلت نطاق أحزمة الزلازل، موضحًا أن الأحزمة الزلزالية تتكون نتيجة حركات جيولوجية استمرت ملايين السنين، ولا يمكن أن تظهر أو تختفي خلال سنوات أو عقود.

وأشار إلى أن أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا داخل مصر هي خليج السويس وخليج العقبة، لكن معظم ما تشهده من هزات يكون ضعيفًا جدًا، وغير محسوسة.

وتابع: أما الأحزمة الزلزالية الحقيقية، فهي المناطق التي تتكرر فيها زلازل قوية تتجاوز 7 و8 درجات، مثل اليابان وأجزاء من الأمريكتين، حيث تحدث الزلازل القوية بصورة منتظمة.

وأضاف أن كثيرًا من الهزات التي يشعر بها المصريون يكون مركزها خارج البلاد، خاصة في مناطق اليونان وجزيرة كريت وقبرص، عند منطقة التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوروبية، وتصل آثارها إلى مصر بعد أن تضعف بسبب المسافة.

ماذا عن التوابع؟

وفيما يتعلق باحتمالات حدوث توابع، أوضح شراقي أن الهزات الارتدادية عادةً تكون أضعف من الزلزال الرئيسي، لذا فمن المرجح أن تكون في حدود 3 - 4 درجات أو أقل، وربما لا يشعر بها المواطنون، مشيرًا إلى أنه حتى الآن لم تُسجل توابع مؤثرة.

9 توابع

وقع الزلزال على بُعد 28 كيلومترا شمال السويس، على عمق 8 كيلومترات، وبلغت شدته 5.46 على مقياس ريختر، وفق بيانات بوابة التقرير الزلزالي للشبكة لقومي للزلازل في مصر، التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

وطبقا للبيانات التي اطلعت عليها «الشروق» فقد وقعت 9 توابع بدأت بعد لحظات من الزلزال الرئيسي، بشدة 4.97 درجات وكان آخرها الساعة 11 و17 دقيقة صباحا بشدة 1.67 درجة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved