أعنف الزلازل في تاريخ مصر.. من تسونامي الإسكندرية إلى زلزال القاهرة

آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 2:46 م بتوقيت القاهرة

أدهم السيد

تعرضت مصر فجر اليوم الاثنين، لهزة أرضية متوسطة القوة أثارت الذعر، دون وقوع خسائر بشرية؛ لتعيد إلى الأذهان زلازل تاريخية ضربت البلاد، تسببت بعضها في سقوط عشرات الآلاف من الضحايا، بينما دمر بعضها الآخر مباني ومعالم أثرية، أبرزها فنار الإسكندرية.

وتسرد "الشروق" أشهر زلازل ضربت مصر وفق ما ورد في كتب: "تواريخ أمينوس مارسيلينوس"، وكتاب "السلوك لمعرفة أخبار الملوك" للمقريزي، و"زلازل البحر المتوسط والشرق الأوسط" لنيكولاس إمبرسيس.

- زلازل عاصرها المصريون القدماء

عرف قدماء المصريين الزلازل وسموها "سن منت" وتعني الكارثة، ولقبه بـ"مطرقة الآلهة".

ومن أشهر الزلازل التي سجلها مؤرخو ذلك العصر زلزال القرن التاسع عشر قبل الميلاد الذي أصاب المدن المصرية من سيوى إلى أسوان، يليه زلزال عصر الأسرة الـ12 الذي دمر أجزاء من معبد أمنحتب الثالث، وزلزال في عهد رمسيس الثاني الذي حطم تمثال الملك، بينما لم تتطرق الكتابات المذكورة إلى عدد الضحايا من المصريين.

- تسونامي الإسكندرية

وتعرضت الإسكندرية عام 365 ميلاديًا لآثار زلزال كريت بقوة 8 ريختر، والذي تسبب في موجة تسونامي دمرت الإسكندرية وأغرقت الآلاف، إذ أحيا ذكراها المصريون لـ300 سنة من العهدين الروماني والبيزنطي، وأطلقوا عليها "يوم الرعب".

ووصف المؤرخ أمينوس مارسيلينوس، الحادثة بأن المياه انحسرت عن شاطئ الإسكندرية حتى أصبحت السفن راسية على الأرض، والأسماك متناثرة يلتقطها العامة، وعند ارتفاع شمس الظهيرة عاد البحر بقوة أغرقت الناس واقتلعت السفن لتطير فوق البيوت.

- زلزال شهده المماليك

وشهد عصر المماليك، عدة زلازل أقواها الهزة عام 1303، التي وصفها المؤرخ تقي الدين المقريزي بأنها وقعت فجر أحد أيام ذي الحجة، رافقتها رياح قوية وموجة في البحر أمام الإسكندرية، وأخرى داخل النيل رمت بالسفن على ضفافه، وهدمت الكثير من البيوت وعدة مساجد شهيرة، منها الأزهر وجامع عمرو بن العاص.

بينما سقطت عشرات الشرف من فنار الإسكندرية بحسب المقريزي نتيجة موجة التسونامي، واستمرت توابع الزلزال لعدة أسابيع، وكان مركزه في كريت ووصل تأثيره إلى مصر.

- زلزال القاهرة ومصرع 40 ألفًا

ويعتبر زلزال القاهرة، أعنف الزلازل المصرية بسبب حصيلته الثقيلة، ووقع في رمضان وقت المغرب عام 1754 خلال العهد العثماني، وكان مركزه في القاهرة؛ ليقتل عشرات الآلاف ويدمر ثلثي بيوت ومباني القاهرة، وخاصة منطقة القرافة في بولاق، بينما رجح المؤرخ اليوناني نيكولاس إمبرسيس قوة الزلزال بـ6.6 ريختر، بناءً على حجم الدمار إذ لم تتوافر قياسات للزلازل في ذلك العصر.

وتعتبر أشد زلازل القرن التاسع عشر في مصر هي الهزة الأرضية في الفيوم سنة 1847، بقوة 6.9 ريختر، ما أسفر عن مصرع 150 شخصًا وتدمير 3000 منزل و40 مسجدًا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved