27 اقتحاما إسرائيليا للمسجد الأقصى و155 منعا للأذان بالحرم الإبراهيمي في يوليو
آخر تحديث: الإثنين 3 أغسطس 2026 - 1:43 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
قالت وزارة الأوقاف والشئون الدينية الفلسطينية، الاثنين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين صعدوا انتهاكاتهم بحق المقدسات الإسلامية خلال يوليو الماضي، وأشارت إلى تسجيل 27 اقتحاما للمسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل 155 وقتا.
وأضافت الوزارة، في تقريرها الشهري، أن انتهاكات المستوطنين والجيش الإسرائيلي شملت اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، وتشديدا للإجراءات بحق المصلين، إلى جانب اعتداءات طالت الحرم الإبراهيمي وعددا من المساجد في الضفة الغربية.
وأوضحت أن المسجد الأقصى شهد اقتحامات واسعة عبر باب المغاربة بحماية الشرطة الإسرائيلية، تقدمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأعضاء في الكنيست، وقادة منظمات "الهيكل".
ومنظمات "الهيكل" مجموعات استيطانية إسرائيلية تدعو لتغيير "الوضع القائم" في المسجد الأقصى، عبر تنظيم اقتحامات متكررة لباحاته تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.
وتطالب تلك المنظمات بالسماح للمستوطنين بأداء طقوس دينية داخل المسجد، وصولا إلى هدفها المعلن بإقامة ما تسميه "الهيكل" مكان المسجد الأقصى.
وقالت وزارة الأوقاف الفلسطينية إن المقتحمين أدوا صلوات وطقوسا تلمودية، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية.
كما أدخلوا حجارة إلى باحات المسجد، ونصبوا مظلة ثابتة في المنطقة الشرقية، في خطوة "تعد الأولى من نوعها منذ عام 1967".
وأضافت الوزارة أن أحد المستوطنين أقام مراسم خطوبة داخل باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع تشديد السلطات الإسرائيلية إجراءاتها بحق المصلين والعاملين في دائرة الأوقاف، خاصة أيام الجمعة.
كما احتجزت السلطات الإسرائيلية خطيب المسجد الأقصى ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين لساعات قبل الإفراج عنه.
وفي الحرم الإبراهيمي، قالت الوزارة إن السلطات الإسرائيلية منعت رفع الأذان 155 وقتا خلال يوليو الماضي متذرعة بأسباب أمنية.
وأضافت أن الحرم اقتحمه ما لا يقل عن 195 جنديا، مع استمرار إغلاق بابه الشرقي واقتحام زاوية الأشراف.
ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 جندي.
وفي عام 1994، قُسم الحرم بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن يهودي وأسفرت عن مقتل 29 مصليا فلسطينيا.
وكان الحرم يُفتح بالكامل أمام المسلمين في مناسبات دينية، بينها عيدا الفطر والأضحى، إلا أن ذلك بات يواجه قيودا متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت الأوقاف الفلسطينية، في تقريرها، أن الاعتداءات امتدت إلى مساجد أخرى في الضفة الغربية، حيث أُحرقت ثلاثة مساجد في مسافر يطا وطولكرم ونابلس.
كما اقتحمت القوات الإسرائيلية مسجد عمر بن الخطاب في بلدة بيت أمر شمال الخليل، وألحقت أضرارا بمرافقه.
وتأتي هذه الانتهاكات ضمن اعتداءات إسرائيلية أوسع في الضفة الغربية تشمل القتل والاعتقال والتهجير، وهدم المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، والتوسع الاستيطاني، بحسب الوزارة.
وحذرت من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسميا، بما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل لوقف الانتهاكات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية.