استقطاب دولى متزايد حول الضربة المحتملة على سوريا

آخر تحديث: الثلاثاء 3 سبتمبر 2013 - 1:53 م بتوقيت القاهرة
الشروق

بعد يومين من قرار الرئيس الأمريكى باراك أوباما تأجيل الضربة العسكرية ضد دمشق، مازالت ردود الأفعال الدولية تتأرجح بين «القلق من تحرك عسكرى منفرد» و«التشكيك فى أدلة الغرب على استخدام النظام السورى للأسلحة الكيميائية»، «والمطالبة بعمل عسكرى واسع ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

إذ أعلن وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف فى محاضرة أمام معهد العلاقات الدولية فى موسكو، أمس، أن بلاده «غير مقتنعة إطلاقا» بالأدلة التى قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها لتأكيد استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية فى هجوم وقع فى 21 أغسطس الماضى بريف دمشق.

ويأتى ذلك فى الوقت الذى ارسلت فيه موسكو، سفينة استطلاع من اسطول البحر الأسود إلى المياه قبالة السواحل السورية، كما أفادت وكالة انترفاكس الروسية أمس.

بدوره، حذر رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان، المؤيد لتدخل عسكرى واسع النطاق فى سوريا، أمس الأول، من أن توجيه ضربة عسكرية محدودة إلى نظام الرئيس بشار الأسد سيزيد الوضع تعقيدا فى هذا البلد، مشددا على أنه يتوجب على الاسد التنحى عن منصبه فورا ومغادرة البلاد».

وعبرت الصين على لسان المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية هونج لى، أمس، عن قلقها العميق من أى تحرك عسكرى منفرد ضد سوريا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

فيما أكد وزير الخارجية الإيرانى أن «الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع السيطرة على تداعيات الضربة العسكرية المحتملة». وكان النائب الإيرانى علاء الدين بوروجردى، قد أكد عقب لقائه بالرئيس الأسد أمس الأول، أن «أى هجوم عسكرى على سوريا سيمتد إلى المنطقة مهددا أمن اسرائيل».

أما الرئيس الفلسطينى محمود عباس، فقال خلال اجتماع المجلس الثورى لحركة فتح، أمس، إنه يعارض توجيه ضربة عسكرية امريكية لسوريا».

من جهة أخرى، أفاد مصدر حكومى فرنسى للوكالة الفرنسية أمس، بأن الحكومة الفرنسية ستضع فى تصرف البرلمان وثائق توضح مسئولية نظام الرئيس السورى بشار الاسد فى الهجوم الكيميائى فى ريف دمشق، فيما ذكر مصدر حكومى أخر أن الأمر يتعلق بـ«وثائق رفعت عنها السرية» تمهيدا للنقاش المقرر أن يجرى فى الجمعية العامة الفرنسية غدا حول الضربة العسكرية المحتملة لأهداف سورية.

وتعد باريس الطرف الأوروبى المتبقى فى التحالف المؤيد للضربة، بعد تراجع بريطانيا وإيطاليا وألمانيا عن دعم المجهود الحربى الأمريكى ضد سوريا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved