روبيو: صفقة النفط الضخمة لا تؤثر على التزام أمريكا باستعادة الديمقراطية في فنزويلا
آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 4:13 ص بتوقيت القاهرة
دافع وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه فنزويلا، رافضا الانتقادات التي تقول إن صفقة النفط الضخمة مع كراكاس أضعفت التزام الإدارة بإعادة الديمقراطية إلى البلاد.
وقال روبيو، في مقابلة بثت اليوم الأربعاء، إن أهداف الإدارة لا تزال تتمثل في تحقيق الاستقرار في فنزويلا، والمساعدة في تعافيها اقتصاديا واجتماعيا، ثم دعم عملية انتقال ديمقراطي من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وأضاف روبيو، في المقابلة التي سجلها أمس الثلاثاء، برايان كيلميد من قناة "فوكس نيوز" معه، إن "كل ذلك لا يزال يمثل أولوية لهذه الإدارة، وهو ما نعمل من أجله".
لكن روبيو أشار إلى أن تحقيق هذه الأهداف سيستغرق بعض الوقت، موضحا أنه لم يمض سوى تسعة أشهر على الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية.
وقال روبيو إن دول أوروبا الشرقية استغرقت من أربع إلى خمس سنوات للانتقال إلى الديمقراطية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
وأضاف روبيو "يمكننا القيام بذلك بشكل أسرع بكثير هنا. نحن نبذل جهودا كبيرة لتحقيق ذلك".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة الماضي، أن الولايات المتحدة أبرمت صفقة مع فنزويلا للسيطرة على 65 مليار برميل من احتياطياتها النفطية.
وأعلن ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الاتفاق الذي قام بالتفاوض عليه وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيجسيث مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريجيز.
وكتب ترامب: "لقد أبرمت الولايات المتحدة الأمريكية للتو اتفاقية مع دولة فنزويلا بشأن أكبر صفقة نفط في تاريخ العالم".
ويأتي الإعلان عن الصفقة بعد ما يقرب من تسعة أشهر من تنفيذ الجيش الأمريكي، بتوجيه من ترامب، عملية للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات اتحادية بإرهاب المخدرات وتهريب المخدرات.
من جانبها، أكدت شركة "شيفرون" الأمريكية العملاقة للنفط أنها تعتزم توسيع عملياتها في فنزويلا، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن صفقة طموحة لتطوير احتياطيات النفط في البلاد، ومنح البنتاجون حصة في الأرباح.
وقالت "شيفرون" اليوم الأربعاء، إنها حصلت على مساحات إضافية في "حزام أورينوكو"، حيث تحظى الشركة بموقع ثابت.
وتشمل خطط المشروع المشترك استثمار أكثر من 7 مليارات دولار على مدار الأعوام الخمسة المقبلة، ما سيؤدي إلى مضاعفة الإنتاج إلى أكثر من الضعف ليصل إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، بالمقارنة مع عام 2026.
يذكر أن شيفرون هي ثاني أكبر شركة نفط في الولايات المتحدة، وهي والوحيدة التي لها وجود رئيسي في فنزويلا.
ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، في بيان معد مسبقا، إن "تاريخ شيفرون في فنزويلا يمتد لأكثر من قرن، ويعكس موقعنا الموسع ثقتنا في إمكانات الموارد الهائلة للبلاد وقدرتها على المنافسة على الاستثمار ضمن محفظتنا لعقود قادمة".
وأوضح أنه "مع وجود شروط محسنة والحصول على مساحات إضافية، فإننا نعزز محفظة نعتقد أنها قادرة على تحقيق نمو جذاب ومنخفض التكلفة للنفط، ودعم إمدادات الطاقة، وتوفير قيمة متميزة طويلة الأجل."
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إذ تتجاوز 303 مليارات برميل من النفط الخام، وفقا للنشرة الإحصائية السنوية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لعام 2025.
ويأتي الإعلان بعد يوم من تصريح مسؤول أمريكي تحدث للصحفيين بشأن الإعلان المرتقب، وقال إنه من المتوقع أن يزور مسؤولون من شركة "شيفرون"، ووزير الطاقة كريس رايت، فنزويلا اليوم الأربعاء، حيث سيتم الكشف رسميا عن الاستثمار الجديد.
وتحدث المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته، بحسب القواعد التي وضعها البيت الأبيض لهذا الإحاطة.
وأكد البيت الأبيض الاثنين الماضي أنه دخل في شراكة مع شركة "نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز"، في إطار مساعي ترامب للاستفادة من قطاع النفط في فنزويلا.
وقوبل الاتفاق الشامل بتشكيك من جانب محللين يرون أن إنعاش صناعة النفط الفنزويلية سيستغرق سنوات، نظرا إلى حالة الفوضى التي تعاني منها الصناعة بعد سنوات من الإهمال.
وردا على سؤال حول إعلان شركة شيفرون خلال مقابلة اليوم، قال وزير الخزانة سكوت بيسنت: "لا توجد شركة أمريكية تعرف كيفية العمل في فنزويلا أفضل من شيفرون".
وقال بيسنت لبرنامج "فوكس آند فريندر" الذي تبثه قناة "فوكس نيوز" إن ترامب "ينشئ أصولا لصالح الشعب الأمريكي" من خلال هذه الصفقة، مضيفاً أن هذا الترتيب "سيؤدي إلى خفض أسعار النفط وزيادة الإنتاج"، بما يعود بالنفع على المستهلكين الأمريكيين والاقتصاد الفنزويلي.