بعد واقعة طفل بني سويف.. خطوات بسيطة تنقذ حياة مريض السكتة الدماغية

آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 4:29 م بتوقيت القاهرة

دينا النجار

«والدي مش قادر يتكلم ولا يتحرك».. كلمات بسيطة خرجت بتلقائية من طفل لم يبلغ عمره سوى 13 عامًا، إلى هيئة الإسعاف، كانت سببًا في إنقاذ حياة والده، بعدما أصيب والده بسكتة دماغية مفاجئة أثناء وجودهما على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة بني سويف.

رحلة عادية اعتادها الصغير مع والده داخل سيارته المخصصة لنقل الأثاث، لكنها تحولت لاختبار مدى شجاعته، ورغم صغر سنه، ووجوده معه بمفرده، إلا أن الطفل نجح في نقل المعلومات إلى غرفة الطوارئ التي تولت بدورها تهدئته حتى وصول أقرب سيارة إسعاف له في وقت قياسي لم يتجاوز 6 دقائق من تلقي البلاغ.

ولم يتوقف صدى الواقعة التي تصدرت مواقع التواصل عند شجاعة الطفل وسرعة استجابة هيئة الإسعاف، بل فتح أيضًا باب التساؤلات حول السكتة الدماغية؟ وهل يمكن أن تظهر بصورة مفاجئة؟ وما العلامات التي ينبغي الانتباه إليها قبل فوات الوقت؟ وهذا ما نستعرضه في التقرير التالي:

كيف تحدث السكتة الدماغية؟

تبدأ السكتة الدماغية عند حدوث نزيف في المخ أو انسداد في مسار الدماء المتدفقة له، وبعد دقائق قليلة من الإصابة تبدأ خلايا الدماغ في الحرمان من العناصر المغذية الضرورية لها، ويلي ذلك بدء الضمور تدريجيًا، وفقًا لما ذكره موقع الصحة «مايو كلينك».

السكتة الدماغية.. أعراض مفاجئة تكشف الخطر

تظهر أعراض السكتة الدماغية عادة بشكل مفاجئ، وقد تشمل: «ضعفًا أو تنميلًا في أحد جانبي الجسم، أو تدلي أحد جانبي الوجه، إلى جانب صعوبة في الكلام أو فهمه، وقد يعاني المصاب أيضًا من اضطراب مفاجئ في الرؤية، أو دوخة وفقدان للتوازن، أو صداع شديد ومفاجئ دون سبب واضح، وفقًا للكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ».

اختبار بسيط قد يكشف الإصابة بالسكتة الدماغية

يمكن الانتباه إلى علامات السكتة الدماغية من خلال ملاحظة الوجه والذراع والكلام، على سبيل المثال: «هل يتدلى أحد جانبي الوجه عند الابتسام؟ هل يستطيع الشخص رفع ذراعيه معًا، أو أحد الذراعين؟ وهل يمكنه تكرار جملة بسيطة بوضوح؟ إذا ظهرت أي من هذه العلامات بشكل مفاجئ، فلا ينبغي الانتظار، بل يجب الاتصال بالطوارئ فورًا».

عوامل خطر يمكن السيطرة عليها

تزداد احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية مع وجود عوامل مثل: «ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، ومرض السكري، والتدخين، والسمنة وقلة النشاط البدني، إلى جانب اتباع نظام غذائي غير صحي، كما يمكن لبعض أمراض القلب واضطرابات نظم القلب أن تزيد من خطر تكون الجلطات وانتقالها إلى المخ».

معركة ضد الوقت

من جانبه، وصف الدكتور حسام عبدالغفار، متحدث «الصحة»، السكتة الدماغية بـ«معركة ضد الوقت» تتطلب استجابة فورية وتدخلًا سريعًا، مشيرًا إلى اهتمام الدولة بهذا الملف نظرًا لتزايد معدلات الإصابة، وكونها أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في مصر.

وكشف «عبدالغفار»، خلال افتتاح المؤتمر المصري الدولي التاسع للسكتة الدماغية، في أبريل الماضي، عن استراتيجية الدولة في التعامل مع السكتة الدماغية، التي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، منها: «سرعة التدخل الطبي، والإتاحة الجغرافية للخدمات، ورفع الوعي المجتمعي بأعراض المرض لضمان التدخل المبكر»، لافتًا إلى ارتفاع عدد وحدات السكتة الدماغية إلى 187 وحدة على مستوى الجمهورية، مع استمرار العمل على التوسع في إنشاء وحدات جديدة.

وأكد متحدث «الصحة»، أهمية تعزيز التكامل بين المستشفيات وهيئة الإسعاف من خلال نظام إحالة موحد يضمن نقل المرضى بأسرع وقت ممكن وتحسين جودة الرعاية، مضيفًا أن الجهود لا تقتصر على العلاج فحسب، بل تمتد إلى جانب الوقاية، والكشف الدوري، خاصة بعد سن الأربعين، والتحكم في الأمراض المزمنة؛ بهدف خفض معدلات الإصابة وتقليل ترتيب السكتة الدماغية ضمن أسباب الوفاة في مصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved