الروبوتات تهاجم البشر.. حوادث قاتلة بين الخطأ والتعمد
آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 11:02 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
تصدر حادث اعتداء روبوت روسي بتوجيه ركلات لزبون في متجر عناوين الأخبار بموسكو، مع جدل واسع حول إمكانية حدوث ثورة لاعتداء الإنسان الآلي على البشر، ورغم أن هجوم الروبوت الروسي مر دون إصابات، فإن سلسلة قديمة من حوادث قتل ارتكبتها الروبوتات تبقى دليلًا على قدرة الإنسان الآلي على إلحاق الضرر بالبشر.
وتسرد "الشروق"، أهم المعلومات عن حوادث هجمات الروبوت القاتلة وسبب حدوثها بين الحقائق والتهويل، وفقًا لما ورد في مواقع: "رانكر، روبوتيك، إيلايس، سيكيوريتي أون شنايدر".
بداية الروبوتات القاتلة
تعمل الروبوتات في المصانع بجانب البشر منذ ستينيات القرن الماضي لأداء المهمات الخطرة على الإنسان أو الأعمال المملة ذات التكرار الكثير، مع توفير مسافة آمنة وحواجز مخصصة لمنع الاحتكاك المباشر بين الروبوتات وزملائهم من البشر.
وشهد العالم أول حادث قتل على يد روبوت في مصنع لسيارات فورد الأمريكي سنة 1979، حين دخل الأمريكي ويليام لمنطقة عمل الروبوتات لأداء مهمة عد بعض الأدوات نظرًا لعطل الروبوت المختص، ولكن زملاءه البشر نسوا إغلاق روبوت آخر يعمل بنفس المنطقة، والذي ضرب ويليام بالخطأ أثناء تحركه، ما أدى إلى مصرعه في الحال.
ووقع حادث القتل الثاني بعد مصرع ويليام بسنتين في مصنع كواساكي باليابان، حين أراد أحد الموظفين المختصين صيانة روبوت أن يقفز فوق الحاجز العازل دون تعطيل الروبوت، ليقوم الإنسان الآلي بضرب الموظف بالخطأ، ليلقى مصرعه في الحال.
ووقعت عدة حوادث مشابهة في مصانع أمريكية وألمانية أدت إلى مقتل عمال، من أحدثها إقدام روبوت على قتل عامل هندي في مصنع سنة 2015 لاقترابه من الروبوت دون اتباع إجراءات الأمان.
وشهدت السنوات الأخيرة، عدة حوادث قتل كان عطل الروبوتات سببًا فيها، حيث قام روبوت بقتل سيدة أمريكية في ألاباما عام 2015، رغم تواجدها بعيدًا عن مكان عمل الروبوتات؛ ما أدى إلى وفاتها؛ ليتبين أن عطلًا تقنيًا في الروبوت تسبب في الحادث، كما شهدت ألمانيا مقتل موظف في مصنع فولكس فاجن بحادثة مشابهة نتيجة عطل فني بالروبوت.
روبوتات مصممة للقتل
وبعكس الروبوتات التي خرجت عن السيطرة بعطل فني أو قتلت البشر بالخطأ لاقترابهم منها دون إجراءات الأمان، فإن عددًا من الروبوتات تعمدت قتل البشر، حيث نشرت دولة كوريا الشمالية على حدودها أعدادًا من الروبوتات المسلحة المجهزة بمستشعرات لتحديد الصوت وإطلاق الرصاص نحو المصدر، ولا يُعرف كم عدد ضحايا تلك الروبوتات.
وفي السياق، شهد عام 2020 استخدام الروبوتات في عمليات الاغتيال، حيث وضع عملاء الموساد الإسرائيلي روبوتًا مسلحًا برشاش آلي موصلًا بالأقمار الصناعية ومجهزًا بتقنية التعرف على الوجوه لاغتيال عالم نووي إيراني؛ ليقوم الروبوت بالفعل باغتياله متعمدًا وقتل زوجته بالخطأ نتيجة تواجدها بنفس السيارة.
كما شهدت دولة أستراليا استخدام الروبوتات في الانتحار، حيث صمم رجل ثمانيني روبوتًا مسلحًا بمسدس مجهز للقتل، وضبطه لتنفيذ الانتحار، إذ سدد الروبوت عدة طلقات لرأس العجوز الأسترالي؛ ليلقى مصرعه.
ملخص أسباب هجمات الروبوتات
وتنقسم الهجمات المذكورة للروبوتات ضمن ثلاثة أنواع، أكثرها انتشارًا الحوادث غير المتعمدة، وتنتج عن اقتراب عمال المصانع أو مختصي صيانة الروبوتات منها دون تعطيلها أو ترك مسافة آمنة منها، حيث لا تملك الروبوتات الوعي الكافي للتفريق بين الإنسان والجماد الذي يختص الروبوت بتحريكه.
ويشمل النوع الآخر من حوادث الروبوتات الأعطال الفنية، والتي كانت أقل عددا، إذ يتسبب عطل في نظام التشغيل في خروج روبوت من مكانه المخصص واحتكاكه بالبشر؛ ما يسبب إصابات وسقوط قتلى في بعض الأحيان.
وتبقى بعض الروبوتات مصممة لغرض القتل في العمليات العسكرية، كما يحدث على الحدود بين الكوريتين، بتواجد روبوتات مبرمجة على قتل أي شخص يقترب من مناطقها.