شيخ الأزهر: علماء الأمة مطالبون بقيادة معركة الرواية دفاعا عن الحق الفلسطيني

آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 1:28 م بتوقيت القاهرة

آلاء يوسف

- وفد ضيوف مؤتمر الإفتاء: مواقف الشيخ تجاه قضايا الأمة تعكس الدور التاريخي للأزهر في نصرة الحق

استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على رأس وفد من ضيوف مؤتمر دار الإفتاء المصرية الذي يُعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى».

ورحب الإمام الأكبر، بضيوف مؤتمر دار الإفتاء من المفتين والعلماء من حول العالم، مؤكدًا أهمية هذا المؤتمر لما تشكله الأسرة من عامل مهم للحفاظ على هوية الأمة، مشيرًا إلى أن الهموم حول ما يُحاط بالأسرة وما يهدد هذا الكيان هي هموم مشتركة، تعدت مرحلة الهم إلى مرحلة المسئولية أمام الله.

وأضاف: «السؤال الذي يجب أن نطرحه ونبحث له عن إجابات: ماذا سنفعل بالأسرة المسلمة أمام هذا الطوفان الذي يهب علينا من الشرق والغرب، ويستهدف النيل من مقدسات الأمة، وتطبيع الأمراض المجتمعية والسلوكية بين الشباب والنشء؟»

وشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي «سلبت منا الكثير من عقول شبابنا وأبنائنا، بل وإمكانات علمائنا، وأصبحنا مشغولين بأمور تزيدنا اضطرابًا وتبعدنا عن قيم ديننا ومنظومة أخلاقنا، ولا بد من اتخاذ خطوات جادة لمواجهة هذا السيل العالمي الموجه للاستيلاء على الهوية واقتلاع الجذور وعزل الشباب عن تاريخ أمتهم وإقصائهم عن واقع أوطانهم ومجتمعاتهم، وفتح الأبواب على مصارعها لكل من يريد إشاعة الفهم اللئيم بين الناس في مجتمعاتنا».

وتطرق لقضية الأمة والعرب والمسلمين الأولى - القضية الفلسطينية - الجرح الذي لم يندمل والنزيف الذي لا يتوقف، مشيرًا إلى أن هذه القضية تطورت وبشكل سلبي بسبب تشرذم الأمة وتفرقها، مشددًا فضيلته على دور علماء الأمة والمفتين حول العالم في التعريف بهذه القضية العادلة، ونشر الحقائق التاريخية، بجانب أن هذا الدور لا يقل أهمية عن الجهود الدبلوماسية المبذولة.

وتابع: «أيها العلماء، أتطلع منكم أن تضطلعوا بدوركم في قيادة المعركة الفكرية - معركة الرواية - في مقابل الرواية المضادة التي يحاول العدو نشرها وتعميمها على الرغم من بطلان مزاعمها، فهل من سبيل إلى ذلك؟».

وأشار إلى أن «الأزهر خطا خطوات مهمة للم شمل الأمة وتوحيد مواقفها تجاه التحديات التي تحاول العصف بها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومن ضمن هذه الخطوات عقد الأزهر النسخة الأولى من مؤتمر «الحوار الإسلامي الإسلامي»، بهدف توحيد الصف وتشكيل جبهة علمائية تعبر عن مواقف هذه الأمة، انطلاقًا من كوننا أمة واحدة وعالمًا عربيًا وإسلاميًا تربطنا عوامل مشتركة من الدين واللغة وغيرهما من العوامل».

من جهتهم، عبّر وفد ضيوف مؤتمر دار الإفتاء عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرهم لما يقوم به من جهود كبيرة في نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام، مصرحين: «نشكر لكم - فضيلة الإمام الأكبر- دعمكم الكبير للجاليات المسلمة حول العالم، فالأزهر هو منارة الوسطية والاعتدال للمسلمين حول العالم، والمنهج الأزهري يحصن أفكار الشباب من التطرف ويحميهم مما يحيط بهم من مخاطر».

وأشاد وفد ضيوف مؤتمر دار الإفتاء بموقف الإمام الأكبر الراسخ تجاه قضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث كان الأزهر بمواقفه الواضحة صوتًا للحق والعدل، ومدافعًا عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مؤكدًا الدوام رفضه القاطع للعدوان والتهجير القسري، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات، بما يعكس الدور التاريخي للأزهر الشريف في نصرة قضايا الأمة والدفاع عن قيم الإنسانية والعدل والسلام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved