اختتام أعمال الدورة العادية 118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية
آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 8:52 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي دورته العادية 118 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، وذلك خلال الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026. وخلال هذه الدورة، انتقلت الرئاسة الدورية للمجلس من الجزائر إلى المملكة العربية السعودية.
وانعقدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للمجلس برئاسة عبد الله بن عبد الرحمن بن زرعة، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، وبمشاركة نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى جانب عدد الوزراء العرب المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ورؤساء وفود الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة.
وفي بداية الجلسة، ألقى السفير محمد سفيان براح – سفير الجزائر لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، كلمة الدكتور كمال رزيق – وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالجزائر، رئاسة الدورة السابقة للمجلس؛ حيث أعرب عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات إلى الأمين العام بمناسبة انعقاد أول اجتماع للمجلس بعد توليه مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية.
وأكد أن دولة الجزائر حرصت، خلال رئاستها للدورة السابقة للمجلس، على تعزيز آليات التنسيق والتشاور للتوصل إلى قرارات توافقية تعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء، وأن ما تحقق خلال الدورة السابقة لم يكن ليتأتى لولا روح التعاون والمسؤولية التي تحلت بها الدول الأعضاء، والدعم المتواصل الذي قدمته الأمانة العامة، بما أسهم في إصدار قرارات من شأنها ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى التعاون بين الدول العربية.
ومن جهته، ألقى عبد الله بن عبد الرحمن بن زرعة – مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية – كلمة المملكة، رئاسة الدورة الحالية للمجلس؛ حيث أكد أن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات واستثمار الفرص، الأمر الذي يستدعي الانتقال من مرحلة التنسيق وتبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة، مشددا على أن نجاح هذا العمل يتطلب توافر آليات أكثر فاعلية للتنفيذ والمتابعة، وربط القرارات والمبادرات بأهداف واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، مع تعزيز التنسيق بين مؤسسات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية المتخصصة، وتوجيه الموارد والإمكانيات نحو الأولويات ذات الأثر الأكبر.
فيما ألقى نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، كلمة رئيسية خلال الجلسة الافتتاحية للمجلس؛ استعرض خلالها رؤية لأولويات التعاون العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية خلال المرحلة القادمة، والتي تقع في صميم اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي بصفته أحد الأجهزة الإشرافية والتنفيذية الرئيسية لمنظومة جامعة الدول العربية.
وارتكزت رؤيته على عدة عناصر، من بينها: تطوير نموذج عربي للتنمية الشاملة، وتطوير آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي المطلوب للاقتصاد الفلسطيني، وتقديم الدعم العربي الكامل لكافة الدول العربية التي تعيش أوضاعاً غير مستقرة، وتفعيل استراتيجيات حماية الأمن الغذائي العربي، وتطوير منظومة التعليم بمختلف محاورها، وتطوير المنظومة الصحية، والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة بتداعيات تغير المناخ، والعمل الجاد على معالجة قضايا الهجرة والنزوح في المنطقة العربية، إلى جانب أهمية وضع أجندة عمل سنوية للمنظمات العربية المتخصصة، كلٌّ منها في مجال اختصاصها.
كما بحثت الدورة موضوعات أخرى تحظى بأهمية خاصة في أجندة العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك، وتشمل: وضع استراتيجية عربية لدعم أجهزة تفتيش العمل وتأهيل أسواق العمل في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في الجمهورية العربية السورية، ودعم المعهد الصناعي والتجاري لتعزيز قطاع الصادرات في الجمهورية اليمنية في إطار خطة إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وأوضاع الأمن الغذائي العربي، وعدداً من التجارب الوطنية الناجحة للمملكة العربية السعودية في مجالات الجاهزية الرقمية والذكاء الاصطناعي، وعدداً من مقترحات العراق حول بناء مقياس عربي موحد للأمن الإنساني، وتعزيز التعاون العربي في مجالات التحول الرقمي والتنويع الاقتصادي والتمويل المستدام لدعم التنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى الموضوعات الدورية الخاصة بالمنظمات العربية المتخصصة.