اللجنة المصرية الإيطالية تنطلق بالقاهرة.. تعاون في الاستثمار والطاقة والعمالة

آخر تحديث: الخميس 3 سبتمبر 2026 - 7:56 م بتوقيت القاهرة

هايدي صبري

- انعقاد الدورة الأولى للجنة العليا المشتركة المصرية الإيطالية بالقاهرة برئاسة وزيري خارجية البلدين

عقدت وزارة الخارجية، اليوم الخميس، بمقر الوزارة، أعمال الدورة الأولى للجنة المشتركة بين مصر وإيطاليا، برئاسة الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وأنطونيو تاياني، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، وبمشاركة الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل.

وشارك من الجانب الإيطالي وزير البيئة وأمن الطاقة، ووزيرة العمل والسياسات الاجتماعية، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين من الجانبين.

وأكد الوزير عبدالعاطي أن انعقاد اللجنة يعكس الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات المصرية الإيطالية، وما تحظى به من دعم واهتمام من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، مشيرا إلى التطلع إلى البناء على هذا الزخم، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

كما أشاد الوزير عبدالعاطي بالنمو المطرد في معدل التبادل التجاري بين البلدين، معربا عن تطلعنا لزيادة الاستثمارات الإيطالية، والاستفادة من موقع مصر كمركز لوجيستي وتجاري ومحور للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية.

من جانبه، أكد أنطونيو تاياني أهمية مواصلة تعزيز الشراكة المصرية الإيطالية، مشيرا إلى تنامي اهتمام الشركات الإيطالية بالسوق المصرية، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتيحها السوق المصرية.

وشدد الوزير تاياني على أن العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين تمثل أساسا قويا لتوسيع التعاون الاقتصادي، مؤكدا أهمية تعزيز الشراكات في شتى المجالات، بما يحقق استفادة متبادلة للبلدين ويدعم دورهما المشترك في منطقة المتوسط.

بدوره، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أهمية إعادة تفعيل مجلس الأعمال المصري الإيطالي، وتعزيز التواصل المباشر بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، بما يسهم في تحويل الفرص الاستثمارية والتجارية إلى مشروعات فعلية، مشيرا إلى أهمية تعزيز التعاون التجاري وزيادة الصادرات، وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين صناديق الاستثمار المصرية والإيطالية.

كما تناول اللقاء سُبل توسيع التعاون، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.

وفي مجال الكهرباء والطاقة، أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أهمية مواصلة العمل على مشروع الربط الكهربائي بين مصر وإيطاليا، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتحول الأخضر، في ضوء ما يتيحه المشروع من فرص لتعزيز الترابط بين مصر وأوروبا ودعم التعاون في إطار منطقة البحر المتوسط.

كما أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية تعزيز التعاون المصري الإيطالي في مجالات الحماية والرعاية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال التنمية الاجتماعية، بما يدعم جهود البلدين في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز أوجه التعاون ذات البعد الإنساني والاجتماعي.

وفي مجال العمل وتنقل العمالة، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن المباحثات المصرية الإيطالية تعكس عمق الشراكة بين البلدين، مشيرا إلى التوافق على استكمال الصياغات النهائية لمذكرة التفاهم الخاصة بتنظيم وتيسير دخول وتشغيل العمالة المصرية في إيطاليا، وتعزيز التدريب والتأهيل المهني واللغوي والثقافي وفقًا لاحتياجات سوق العمل الإيطالي.

وحرص الوزير عبدالعاطي على تناول الحديث عن ملف نهر النيل، مؤكدا أنه قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لمصر.

وقد تضمن بروتوكول أعمال اللجنة المشتركة، الذي وقعه الوزيران، تأكيد إيطاليا دعمها لمبادئ القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بمبدأ عدم الإضرار، وتشجيع التعاون بين دول حوض النيل بما يتسق وقواعد القانون الدولي، والامتناع عن أي إجراءات أحادية.

وعلى الصعيد الإقليمي، شهد الاجتماع تبادلا معمقا للرؤى والتقديرات بشأن عدد من القضايا والأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، وكذا تطورات الأزمة الإيرانية والأوضاع في ليبيا والسودان والقرن الإفريقي، وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور بشأن هذه الملفات، في ضوء ما تمثله استعادة الاستقرار في دول الجوار من أهمية مباشرة للأمن القومي المصري.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved