قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إن التفاؤل بنجاح المصالحة الوطنية هذه المرة يعود لوجود إرادة حقيقية وأقوى لدى حركتي حماس وفتح، فضلًا عن تقدير الظرف التي تمر به القضية الفلسطينية.
وأضاف «هنية»، خلال لقائه ببرنامج «هنا العاصمة»، المذاع عبر فضائية «سي بي سي»، من غزة مساء الثلاثاء، أن وجود مصر بثقلها السياسي لرعاية المصالحة الوطنية الفلسطينية، يعطي مزيد من التفاؤل بأن هذه المرة سيعبر الفلسطينيون صحراء الانقسام بمساعدة مصر، مشيرًا إلى طول سنوات الانقسام، ولابد من وجود قرار جريء ومسؤول بطي صفحة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وتابع: «هذه العوامل المتعلقة بالإرادة والقرار وبالرعاية المصرية وأيضًا بتقدير الخطورة المترتبة على استمرار الانقسام، أعطتنا نوعًا من التفاؤل الكبير، وهو ما يدفعنا إلى المشي بهذا القطار أسرع من أي وقت مضى».
ولفت إلى حديث المسؤولين في مصر عن ملف المصالحة أثناء زيارة وفد حركة حماس إلى القاهرة، بشكل واضح وقوي ينبئ عن وجود قرار سياسي مصري بمساعدة الفلسطينيين على إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية، فضلًا عن تتويج جهودها بحضور اللواء خالد فوزي، مدير جهاز المخابرات العامة المصرية، لغزة وحضور اجتماع حكومة الوفاق، وهو ما يؤدي إلى انعطافة مهمة، مضيفًا أن حماس شعرت بالخطر من ضياع القضية الفلسطينية بعد رؤيتها لمخطط إسرائيلي مدعوم أمريكيًا لتصفية القضية الفلسطينية، ما دعاها كذلك لاتخاذ قرارها.
وأكد أن قرار المصالحة لدى حركة حماس، هو قرار سابق وقديم، لافتًا إلى توقيع الحركة على عدة اتفاقيات سابقة للمصالحة، إلا أن طبيعة الظروف الحالية والاجتماع في العاصمة المصرية، دفع الحركة للمبادرة بإعلان حل لجنتها الإدارية في غزة والسماح لحكومة التوافق الوطني للعمل في غزة مثلما تعمل في الضفة، وصولًا إلى الانتخابات العامة.
وشدد على أن كل حركة حماس مع قرار المصالحة والوحدة الوطنة الفلسطينية، لأن القرار هو قرار قيادة ومؤسسة، مضيفًا أنه مطمئن بأن قواعد الحركة ومستوياتها في غزة والضفة والخارج يؤيدون المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة، وتوفير عناصر القوة والصمود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
واستطرد: «لا أخفي أنه قد يكون هناك وجهة نظر معينة، أو تحفظ معين، أو رأي يرى الأمور بأن تكون بهذا الشكل أفضل مما كانت عليه، هذا شيئ طبيعي، إلا أنها محدود المساحة داخل حركة حماس، وفي النهاية ما تقررة مؤسسات الحركة بالشورى وقيادتها هو ملزم لكل قواعد الحركة».