بعد مقتل والدته وجدته.. طفل مسيحي: الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي

آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 5:42 م بتوقيت القاهرة

غزة - الأناضول

** فؤاد النجار (14 عاما) للأناضول:
- نطالب بأن تنتهي الحرب، كل يوم نفقد أشخاصا نحبهم
- منذ نحو 3 سنوات نعيش الدمار والحزن والحرب نفسها لقد تعبنا كثيرا

قال الطفل الفلسطيني المسيحي فؤاد النجار، إنه فقد والدته وجدته في غارة إسرائيلية على بناية سكنية غربي مدينة غزة، السبت، مؤكدا أن "الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي"، وأنهم "يفقدون كل يوم أشخاصا يحبونهم".

وأوضح النجارة(14 عاما)، في مقابلة مع الأناضول، أن إسرائيل استهدفت نحو الساعة 01:30 فجرا الطابق الأرضي من بناية "الأصالة 1" قرب دوار حيدر بمدينة غزة. وأضاف: "قتلت جدتي ووالدتي، رحمهما الله".

وأسفرت الغارة عن استشهاد 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء، وإصابة آخرين، وفق مصادر طبية للأناضول.

ووالدة فؤاد هي ماري حافظ أبو داود، المعروفة بـ"أم فؤاد"، وجدته ميساء خضر أبو داود، المعروفة بـ"أم ميشيل"، وهما فلسطينيتان مسيحيتان من مدينة غزة.

ونعت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة ميساء وابنتها ماري، كما نعاهما بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا.

وكانت ميساء وماري تكرسان وقتهما لخدمة أبناء الرعية والنازحين في الملجأ التابع لكنيسة العائلة المقدسة بمدينة غزة، في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، وفق اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين.

** "كل يوم نفقد أشخاصا نحبهم"

وطالب النجار بإنهاء الحرب، قائلا: "نطالب بأن تنتهي الحرب وتتوقف، لأننا كل يوم نفقد أشخاصا نحبهم، وكل يوم هناك جرحى".

وأضاف: "لقد تعبنا كثيرا من هذه الحرب وتحملنا الكثير". وتابع: "منذ نحو 3 سنوات نعيش الدمار نفسه والحزن نفسه والحرب نفسها، لقد تعبنا كثيرا".

** "الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي"

وقال النجار إن الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين فقدوا أحباءهم خلال الحرب.

وأضاف: "الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي، المسلم فقد أشخاصا والمسيحي فقد أشخاصا".

وتابع: "أنا شخصيا فقدت أشخاصا كثيرين من المسلمين والمسيحيين كانوا أعزاء علي".

** مسيحيو غزة خلال الحرب

وسبق أن طالت هجمات إسرائيلية مسيحيين وكنائس في قطاع غزة، إذ أسفر قصف مجمع كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس بمدينة غزة في 19 أكتوبر 2023 عن استشهاد 18 شخصا على الأقل.

وفي 16 ديسمبر من العام نفسه، قالت بطريركية القدس للاتين إن قناصا إسرائيليا قتل المسيحيتين ناهيدة وابنتها سمر داخل مجمع رعية العائلة المقدسة بمدينة غزة، وأصاب 7 آخرين.

وفي 17 يوليو 2025، أدى قصف إسرائيلي لمجمع كنيسة العائلة المقدسة الكاثوليكية بمدينة غزة إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة آخرين، بينهم كاهن الرعية الأب غابرييل رومانيلي.

ويأتي استشهاد ماري وميساء رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في قطاع غزة في 10 أكتوبر 2025، فيما واصلت إسرائيل خرقه بشن غارات وإطلاق النار وتنفيذ عمليات عسكرية في مناطق مختلفة من القطاع.

ومنذ بدء الاتفاق، قتلت إسرائيل أكثر من 1445 فلسطينيا وأصابت أكثر من 5 آلاف آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved