الرئيس الألماني يدعو في ذكرى الوحدة إلى الدفاع بحزم عن الديمقراطية
آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 6:23 م بتوقيت القاهرة
بريمن - (د ب أ)
بمناسبة حلول الذكرى السنوية لوحدة الألمانية، دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إلى الدفاع بحزم عن الديمقراطية.
وخلال المراسم الاحتفالية بالذكرى السنوية السادسة والثلاثين لهذا الحدث التاريخي، حذر شتاينماير في مدينة بريمن شمالي ألمانيا اليوم السبت من استمرار صعود ما وصفه بـ "القوى المتطرفة" في ألمانيا، معربا عن اعتقاده بأن هذا الصعود مدفوع بـ "أكاذيب وعمليات تلاعب" على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال شتاينماير: "ويرافق كل ذلك أيضًا خطاب سياسي ديماجوجي لا يُطاق من جانب قوى متطرفة تستمتع بالتدمير، وتسخر من أشخاص آخرين وتهددهم. وهذا لا يهدد الحرية والديمقراطية فحسب، بل يهدد أيضًا وحدتنا الداخلية. ولا ينبغي لنا أن تكون لنا رغبة في ذلك".
وبعد ما يقرب من أربعة عقود على الوحدة الألمانية، أعلنت قطاعات واسعة من المجتمع عدم ثقتها بالنظام السياسي لجمهورية ألمانيا الاتحادية. وقال شتاينماير إن كل صوت انتخابي له أهميته ويجب أخذه على محمل الجد. وأضاف: "ولهذا السبب تحديدًا، لا يمكننا تجاهل حقيقة أن ربع الناخبين أو أكثر يعبّرون من خلال اختيارهم الانتخابي عن عزوفهم عن قرارات أساسية مهمة قامت عليها الجمهورية".
ورأى شتاينماير أن محاولات النيل من مصداقية الإجراءات الديمقراطية، وإضفاء الطابع الراديكالي على الفضاء العام، وتشويه صورة التسويات السياسية، يجب أن تكون جميعها بمثابة تحذير. وأضاف: "ستظل مختلفة دائمًا، بيد أن السؤال حول ما إذا كانت برلين ستتحول إلى نموذج يشبه جمهورية فايمار السابقة لم يُحسم بعد. لكن الأمر بأيدينا".
وقال شتاينماير إنه كان يعتقد أن الجميع تعلموا درس التاريخ، لكنه يرى الآن كيف يسعى أنصار اليمين المتطرف إلى طمس ذكرى ضحايا الهولوكوست. وأضاف: "كنت أعتقد أن ديمقراطيتنا محصنة، غير أنه بات عليَّ الآن أن أُقر بأنها تواجه تحديات من جديد ، على الأقل. نعم، ولهذا السبب، فإن الأمر المهم في المستقبل هو أن تتمكن الديمقراطية من إثبات ذاتها".