وزير السياحة والآثار لـ مال وأعمال الشروق: الحرب الأمريكية الإيرانية تؤجل التطبيق الجديد لحساب معدلات إنفاق السائحين

آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 6:24 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان

• متوسط إنفاق السائح يقترب من ألف دولار.. ومضاعفة الإيرادات أهم تحديات القطاع السياحى

أرجأت وزارة السياحة والآثار، حسب الوزير شريف فتحى، تطبيق المسح الميدانى الجديد لاحتساب المعدلات الحقيقية لمتوسط إنفاق السائح فى الليلة لحين انتهاء تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مشيرًا الى أن الوزارة بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية المعنية والمختصة أعدت بحثًا ميدانيًا لتحديد معدل الانفاق اليومى للسائح الوافد لمصر خاصة مع استمرار مؤشرات زيادة العائدات والإيرادات السياحية المتدفقة للدخل القومى.

وحققت مصر أعلى زيادة فى إيرادات وأعداد السائحين الوافدين لمصر بنهاية العام الماضى لتقترب من 19 مليار دولار.

وأضاف الوزير، فى تصريحات خاصة لـ«مال وأعمال الشروق»: «إن كل المؤشرات تشير الى أن هناك زيادة فى متوسط إنفاق السائحين الوافدين إلى مصرتتجاوز نسبة 30%، لتقترب من ألف دولار كمتوسط عام لإنفاق السائح خلال مدة زيارته للمقصد السياحى المصرى، مؤكدًا أن مضاعفة الايرادات السياحية المحققة للدخل القومى تعد أهم تحديات القطاع خلال الفترة المقبلة».

وأشار شريف فتحى إلى أن متوسط معدل الإنفاق سابقًا كان يصل لنحو 94 دولارًا فى الليلة طبقًا لأرقام واحصائيات البنك المركزى إلا أن كل المؤشرات تشير الى زيادة هذا الرقم طبقًا للبيانات والاحصائيات الجديدة، وهو ما يؤكد أن معدل إنفاق السائحين يعادل الإنفاق فى الأسواق السياحية المنافسة وليس الاعتماد على السائحين الأقل إنفاقًا، كما يزعم البعض.

وأوضح الوزير، أن متوسط مدة إقامة السائح فى مصر يبلغ نحو 10 أيام بمتوسط إنفاق 94 دولارًا فى الليلة ليصل إجمالى متوسط انفاق السائح الى 940 دولارًا خلال مدة زيارته مصر، وهو ما يتيح الفرصة لتصميم برامج متنوعة تجمع بين أكثر من منتج سياحى، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والصحراوية، بما يوفر للسائح تجربة متكاملة ويشجع على إطالة مدة الإقامة.

وأشار إلى أن مصر من المٌقرر أن تستقبل بنهاية العام الجارى نحو 20 مليون سائح حيث استقبلت مصر حتى منتصف الشهر الماضى 13.6 مليون سائح. مؤكدًا على أن مصر تقدم تنوعًا سياحيًا لا يضاهى ومنتجًا سياحيًا متميزًا لا سيما من حيث أصالة التجربة السياحية التى تتمتع بها مصر، والتى تحمل طابعًا خاصًا ومستدامًا، وتشهد تفاعلًا كبيرًا مع المجتمع المصرى.

وأضاف أن هناك تحولًا تدريجيًا نحو السياحة الفاخرة، بما يوفر للسائح قيمة مضافة متميزة، خاصة فى ظل الزيادة فى الطلب السياحى على المقصد المصرى، لافتًا إلى ما تحظى به التجربة السياحية فى مصر من تقييمات مرتفعة من السائحين، وفقًا لنتائج قياس ومتابعة العديد من المنصات المتخصصة.

وأوضح الوزير أن أحد الأهداف الرئيسية للاستراتيجية يتمثل فى الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، لافتًا إلى أنه تتم متابعة أدوات تحقيق هذا الهدف بصورة دورية كل ستة أشهر، فى ضوء عدد من الفرضيات والعوامل المؤثرة، من بينها حجم الطاقة الفندقية المتاحة فى مصر، وأعداد مقاعد الطيران الوافدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة، مؤكدًا أن الوصول إلى 30 مليون سائح يمثل خطوة على طريق تحقيق مصر لما تستحقه سياحيًا، وليس نهاية المطاف.

وفيما يخص التسويق والترويج السياحى، أوضح الوزير أن الاعتماد أصبح بصورة أكبر على قنوات وأدوات التسويق الإلكترونى، وخاصة منصات التواصل الاجتماعى، وذلك بالتكامل مع آليات التسويق الأخرى، ومن بينها الحملات الترويجية المشتركة مع شركاء المهنة من منظمى الرحلات وشركات الطيران المحلية والدولية.

وأكد أن التسويق يمثل علمًا واسعًا، موضحًا أن الخطة التسويقية لمصر يتم توثيقها من خلال الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى، بحيث يتم إعداد خطة محددة لكل سوق سياحية على حدى، تتضمن تفاصيله وخصوصيته، مع وجود مرونة فى هذه الخطط بما يسمح بتطويرها وفقًا للمتغيرات المختلفة.

أوضح شريف فتحى أن المنتج السياحى يعد نتاجًا للعديد من الأنشطة المجتمعية والتعاون بين الوزارات، ويرتبط بالسلوكيات والبنية الأساسية والسياسات، كما يقوم بصورة أساسية على القطاع السياحى الخاص، مؤكدًا أهمية إدراك مختلف قطاعات الدولة لأهمية صناعة السياحة وقيمتها وتعزيز التنسيق فيما بينها، مشيرًا إلى أن كل مليون سائح يدعم نحو 220 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

كان عدد من خبراء ومستثمرو السياحة قد أكدوا ان الاحصائيات والمؤشرات السياحية الحديثة كشفت عن ارتفاع معدلات إنفاق السائحين الوافدين لمصر وهو ما ساهم فى زيادة الايرادات المحققة للدخل القومى، لافتين الى أن سياسة «الكيف» فى جلب السائحين الوافدين لمصر وكذا التركيز على الشرائح ذوى الانفاق المرتفع أصبحت تتصدر المشهد السياحى المصرى خلال الفترة الاخيرة نظرًا للمقومات السياحية التى يتمتع بها المقصد السياحى المصرى.

وكشفت المؤشرات عن زيادة الدخل بمعدل يتراوح ما بين 20 و30% بعد ارتفاع معدلات إنفاق السائحين الى أكثر من 120 دولارًا فى اليوم بعد أن ظل لفترة طويلة متوقفًا عند 94 دولارًا فى اليوم طبقًا لأرقام واحصائيات البنك المركزى، وكذا تطبيق التأشيرة الإلكترونية، وهو ما ساهم فى زيادة الأعداد الوافدة للمقصد السياحى المصرى خلال الشهور الأخيرة. لافتين إلى أن مصر تحقق ومنذ سنوات زيادات متتالية بنسب النمو السياحى، وذلك بفضل الاستقرار الذى تتمتع به مصر منذ سنوات.

وأشارت الإحصائيات إلى أن هناك ارتفاعًا كبيرًا فى ايرادات فنادق القاهرة الكبرى وكذا الفنادق العائمة، حيث يصل سعر الليلة فى الفنادق المطلة على النيل فى القاهرة إلى 500 دولار فى الليلة، بينما وصل إلى 1000 دولار فى الفنادق العائمة، حيث يتم تقدير السعر طبقًا لجودة الخدمات المقدمة للسائحين فى هذه الفنادق، وكذلك شركة الإدارة التى تديره ومعايير الخدمة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved