نبيل فهمي: الاعتماد المبالغ فيه على الغير خلق خللا في التوازن بيننا كعرب وبين الدول المجاورة غير العربية
آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 9:16 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
نبيل فهمي: الأزمة العربية أفرزت بداية حراك إيجابي والانتقال للنجاح لا يحدث في لحظة
رد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق، على تساؤل حول اعتبار البعض أن إعلان الجامعة العربية، بأن استهداف الدول العربية "خط أحمر" مجرد شعار سياسي، لاسيما بعد تعرض دول خليجية وعربية لاستهدافات من إيران وأذرعها في المنطقة.
وقال خلال برنامج "مقابلة خاصة" مع الإعلامية رشا نبيل، عبر شاشة "العربية" إن جذور المشكلة أقدم من ذلك بكثير، مضيفا: "الاعتماد المبالغ فيه على الغير خلق خللا في التوازن بيننا كعرب وبين الدول المجاورة غير العربية؛ لأنهم اعتمدوا على أنفسهم وعلى الغير، في حين أننا اعتمدنا أكثر من اللازم على الغير".
وبشأن ما إذا كان يقصد بالغير الولايات المتحدة الأمريكية، أكد أن حديثه عامة عن الدول العظمى والدول الأجنبية من شمال إفريقيا إلى المشرق والخليج، مؤكدا أن الأمر لا ينحصر في الولايات المتحدة وحدها أو مجموعة دول محددة، لكون الجميع مر بهذه التجربة دون استثناء.
وأوضح أن العالم العربي وصل إلى مرحلة "أزمة عربية" أنتجت "بداية حراك عربي إيجابي"، مضيفا أن هذا المسار "لم يصل بعد إلى الإنجاز المطلوب" بالنظر إلى استحالة الانتقال من لحظة الأزمة إلى لحظة النجاح.
ورد على تساؤل الرأي العام العربي حول دور الجامعة العربية، إزاء الحرب الإيرانية الأمريكية والاعتداءات على دول الخليج العربي، قائلا: "ليس ظلما إنما ليس استدعاء منطقيا، من الطبيعي أنه طالما هناك اعتداء، أن الرأي العام العربي عامة، ومنطقة الاعتداء تحديدا، تلجأ إلى الجامعة العربية".
وتابع: "نفس الكلام هذا ذكر لنا من الشعب الفلسطيني: أين أنتم منذ 80 سنة؟ بنجتهد نحن وأنتم، ودول عربية اتخذت مواقف إيجابية لصالح فلسطين في حدود المتاح، والقضية الفلسطينية لا زالت على رأس أولويات العمل".
وبشأن ما إذا كان تعبير "في حدود المتاح" يعني عدم امتلاك الجامعة لأدوات القوة والتأثير، أكد أن "جامعة الدول العربية هي تجمع دول"، موضحا أن مفهوم "المتاح" ينصرف إلى ما هو متاح للدول الأعضاء قبل أن يكون متاحا للأمانة العامة، ودون أي فصل بينهما.
وأضاف أن رده على التساؤلات المتعلقة بأداء الجامعة ينطلق دائما من تقييم "الوضع العربي"، مؤكدا أن "الجامعة العربية تتحسن وتنجز مع تحسن وإنجاز العالم العربي".