شركة إيتاك للمقاولات تدرس طرح حتى 30% من أسهمها بالبورصة بتقييم يتجاوز مليار جنيه
آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 6:16 م بتوقيت القاهرة
محمد فرج:
• رئيس الشركة لـ«مال وأعمال - الشروق»: نعتزم الاجتماع مع إدارة البورصة لإعادة إحياء خطة الطرح بعد تعطلها سنوات
تدرس شركة التطبيقات التكنولوجية الهندسية «إيتاك»، التابعة لمجموعة السكرى، طرح حصة تتراوح بين 25 و30% من أسهمها فى البورصة المصرية، ضمن خطة تستهدف توسيع قاعدة ملكية الشركة وإتاحة مصدر تمويل جديد لدعم نمو أعمالها، بحسب أحمد فؤاد السكرى، رئيس الشركة.
وقال السكرى لـ«مال وأعمال - الشروق» إن التقييم المبدئى للشركة قد يتجاوز مليار جنيه، موضحًا أن نسبة الطرح لا تزال قيد الدراسة، ولم يُتخذ قرار نهائى حتى الآن بشأن حجم الحصة أو الجدول الزمنى لتنفيذ العملية.
وأضاف أن الشركة تعتزم عقد اجتماع مع إدارة البورصة المصرية لبحث خطوات وإجراءات القيد وإعادة تفعيل خطة الطرح، التى كانت مطروحة منذ عدة سنوات قبل أن تتعطل لأسباب إجرائية.
وقال السكرى: «خطة الطرح موجودة لدينا منذ سنوات، لكنها تعطلت لأسباب إجرائية، ونعمل على إعادة إحيائها خلال الفترة المقبلة».
تأسست «إيتاك» عام 1979، وتعمل فى قطاع المقاولات، وهى مصنفة ضمن شركات الفئة الأولى «أ» لدى الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، بما يسمح لها بتنفيذ طيف واسع من المشروعات الكبرى.
تشمل أنشطة الشركة تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمنشآت، والمطارات والموانئ، وشبكات الكهرباء والاتصالات، ومحطات الطاقة، ومنشآت النفط والغاز وخطوط الأنابيب، إلى جانب الطرق والكبارى والسكك الحديدية والمشروعات الصناعية والبتروكيماوية.
تمتد أعمال الشركة كذلك إلى المشروعات السكنية والتجارية والفندقية، ومحطات معالجة وتحلية المياه، وشبكات المياه والصرف الصحى.
وتضم سابقة أعمال «إيتاك» عددًا من المشروعات فى قطاعات مختلفة، من بينها محطة كهرباء خزان أسوان، وفندق هيلتون رمسيس، وأبراج مصر، ومبانٍ سكنية لبنك التعمير والإسكان، ومنتجعات واحة دهب، ومدينة الخمائل، وجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب «MSA»، إلى جانب مشروعات سكنية وسياحية وصناعية أخرى.
تمتلك الشركة أيضًا مصانع وورشًا لإنتاج بعض مواد البناء ومستلزمات الإنشاء، ضمن توجه يستهدف خفض الاعتماد على الموردين الخارجيين وتوفير جزء من احتياجات مشروعاتها ذاتيًا.
تحركات لجذب شركات جديدة للبورصة
تأتى دراسة «إيتاك» للطرح فى وقت تكثف فيه البورصة المصرية تحركاتها لجذب شركات جديدة إلى سوق المال، خصوصًا الشركات المتوسطة والكبيرة والمنتشرة خارج القاهرة.
وكشفت «مال وأعمال - الشروق» الأسبوع الماضى عن اتفاق مبدئى بين البورصة المصرية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر على وجود ممثل للبورصة فى عدد من مكاتب الجهاز بالمحافظات مرتين أسبوعيًا، بهدف تعريف الشركات بآليات ومتطلبات القيد والرد على استفساراتها بشأن الانضمام إلى سوق المال.
جاء الاتفاق بعد تلقى جهاز تنمية المشروعات استفسارات من شركات مهتمة بالقيد، ما دفع الجانبين إلى بحث آلية للتواصل المباشر معها، بعد أن كان مقترح إنشاء مكاتب دائمة للبورصة داخل مقار الجهاز قد تعثر فى مرحلة سابقة.
يمتلك الجهاز شبكة تضم 31 مكتبًا إقليميًا على مستوى الجمهورية، إلى جانب 33 وحدة لتقديم خدمات «الشباك الواحد»، ما يمنح البورصة قناة للوصول إلى قاعدة أوسع من الشركات خارج القاهرة.
تبحث البورصة أيضًا افتتاح مكتب مباشر جديد فى طنطا، إلى جانب مكاتبها القائمة فى سوهاج والإسكندرية والمنطقة الصناعية بمدينة 6 أكتوبر، ضمن خطة لتوسيع حضورها الجغرافى والتواصل مع الشركات والمستثمرين فى المحافظات.
توسيع قاعدة المستثمرين
بالتوازى مع جذب شركات جديدة، تستهدف البورصة المصرية زيادة قاعدة المستثمرين الأفراد، إذ تتوقع وصول عدد المستثمرين الجدد خلال العام الجارى إلى نحو مليون مستثمر، مقابل نحو 450 ألف مستثمر جديد خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، بحسب رئيس البورصة عمر رضوان.
ويرتبط نمو قاعدة المستثمرين بالتوسع فى فتح الحسابات والتداول إلكترونيًا، بما ساعد على جذب شرائح جديدة من مختلف المحافظات، خصوصًا الدلتا وجنوب البلاد وشمال سيناء.
سجلت السوق فى الوقت نفسه أداءً قويًا منذ بداية العام، إذ ارتفع مؤشر «إيجى إكس 30» بنحو 25%، بينما صعد مؤشر «إيجى إكس 70 متساوى الأوزان» بأكثر من 50% خلال الفترة نفسها.
إدراجات وطروحات جديدة
تتحرك إدارة البورصة كذلك لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة من خلال بحث فرص الإدراج المزدوج مع عدد من الأسواق الخارجية، بهدف منح الشركات المصرية قدرة أكبر على الوصول إلى مستثمرين ومصادر تمويل جديدة.
واستقبلت البورصة مؤخرًا وفدًا من بورصة لندن برفقة مستشارين ماليين ومستثمرين لبحث فرص الإدراج المزدوج بين السوقين، بالتوازى مع مباحثات مع بورصات عربية وإفريقية بشأن التعاون فى هذا المجال.
يتيح الإدراج المزدوج للشركات قيد وتداول أسهمها فى أكثر من سوق فى الوقت نفسه، بما يوسع قاعدة المستثمرين المحتملين ويرفع فرص الوصول إلى السيولة والتمويل.
تترقب السوق أيضًا طروحات جديدة خلال الفترة المقبلة، فى مقدمتها طرح «بنك القاهرة» المملوك لـ«بنك مصر» الحكومى، على أن يعقبه طرح حصة من شركة «مصر لتأمينات الحياة»، ضمن برنامج الطروحات الحكومية.
وتستهدف الحكومة طرح حصة تبلغ نحو 20% من «مصر لتأمينات الحياة»، فيما بدأت الشركة بالفعل الترويج للعملية أمام المستثمرين بالتعاون مع بنك الاستثمار «إى إف جى هيرميس» مدير الطرح.