إصابة 21 فلسطينيا في هجمات لمستوطنين والجيش الإسرائيلي بالضفة

آخر تحديث: السبت 3 أكتوبر 2026 - 11:45 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

شهدت الضفة الغربية المحتلة، منذ ساعات صباح السبت، سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها القوات الإسرائيلية بالتوازي مع اعتداءات المستوطنين، ما أسفر عن إصابة 21 فلسطينيًا على الأقل، إلى جانب اعتقال عدد آخر وإلحاق أضرار بممتلكات وأراضٍ زراعية.

وبدأت الاعتداءات مع اقتحام الجيش الإسرائيلي مناطق متفرقة من الضفة ومداهمة عشرات المنازل، تخللها اعتقال 4 فلسطينيين في قرية رافات غرب مدينة سلفيت، ومدينة طوباس، وبلدة برقة شمال مدينة نابلس، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية احتجزت عشرات الفلسطينيين خلال اقتحام برقة، وداهمت عشرات المنازل وفتشتها، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد منهم في إحدى الساحات العامة.

وتعرض مزارعون فلسطينيون لهجمات متفرقة من مستوطنين وقوات إسرائيلية في مناطق عدة بالضفة أثناء قطف ثمار الزيتون.

ويبدأ موسم جني الزيتون مطلع أكتوبر ويستمر حتى نهاية نوفمبر، ويعد من أهم المواسم الزراعية والاقتصادية في البلدات والقرى الفلسطينية.

ومع بدء الموسم، تتصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية على وصول المزارعين إلى أراضيهم، وتشمل الضرب ومنع الوصول إلى الحقول وسرقة المحاصيل واقتلاع الأشجار أو إتلافها.

وفي يونيو الماضي، حذر 14 مقررًا أمميًا من أن التصاعد الحاد في وتيرة "إرهاب المستوطنين"، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية، في الأرض الفلسطينية المحتلة يشكل خطرًا وجوديًا.

إصابات شمالي الضفة

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيانات منفصلة، إن 5 فلسطينيين أصيبوا جراء اعتداء مستوطنين عليهم بالضرب أثناء قطف الزيتون في بلدة سبسطية شمال نابلس، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أصيب 3 فلسطينيين في اعتداء آخر بالضرب نفذه مستوطنون في بلدة عصيرة القبلية جنوب نابلس، فيما أصيب اثنان آخران إثر رشهما بغاز الفلفل في بلدة بيت إمرين القريبة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

وفي بلدة أوصرين جنوب نابلس، أصيب مزارع فلسطيني (50 عامًا) برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه أثناء قطاف الزيتون، وفق الهلال الأحمر، الذي أفاد بنقله إلى المستشفى.

وقال المزارع نبيل عديلة، في حديث للأناضول، إن مجموعة من المستوطنين المسلحين، يرتدون زيًا موحدًا، هاجموه بالحجارة أثناء قطفه ثمار الزيتون مع عائلته وأقاربه في أوصرين.

وأضاف أن عدد المستوطنين كان كبيرًا، وأن المزارعين حاولوا التصدي لهم دون جدوى.

وفي اعتداء آخر وقع مساء السبت، أصيب شاب (27 عامًا) بجروح ورضوض في هجوم للمستوطنين على البلدة، وجرى نقله إلى المستشفى، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".

وفي البلدة ذاتها، قال الفلسطيني أمين عديلة للأناضول إن مستوطنين هاجموا منزله بالحجارة أثناء وجود زوجته وأبنائه بداخله.

وفي بلدة بورين جنوب نابلس، أفاد الهلال الأحمر، في بيان آخر، بإصابة 3 فلسطينيين بالاختناق جراء اعتداءات للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على قاطفي الزيتون.

وبحسب "وفا"، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابين أثناء قطفهما الزيتون على الطريق بين بلدة عقربا وخربة يانون جنوب نابلس.

وفي محافظة سلفيت، أجبرت القوات الإسرائيلية مزارعين على مغادرة أراضيهم أثناء قطف الزيتون في بلدة الزاوية، بعد احتجاز هوياتهم وإبلاغهم بمنع الوصول إلى المنطقة، وفق الوكالة.

كما أصيب مزارع فلسطيني برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه في بلدة عربونة شرق جنين أثناء قطف الزيتون، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

فيما أضرم مستوطنون النار في عدد من أشجار الزيتون ببلدة جبع، بحسب "وفا".

وشرق قلقيلية، هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيين أثناء قطف الزيتون، وحاولوا منعهم من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء عليهم، ما دفعهم إلى مغادرة المكان، وفق مصادر محلية تحدثت للأناضول.

ومساء السبت، اقتحمت القوات الإسرائيلية منطقة الرأس الأحمر جنوب شرقي طوباس، ونفذت حملة تفتيش وتصوير لمساكن الفلسطينيين، بحسب "وفا".

وأوضحت الوكالة أن الاقتحام جاء بعد أكثر من أسبوعين على محاصرة المنطقة وعزلها عبر حفر خندق وإغلاق المنافذ المؤدية إليها، ما يعرقل تنقل السكان ووصولهم إلى أراضيهم وممتلكاتهم.

اعتداءات في رام الله والقدس

وفي وسط الضفة، أفادت "وفا" بإصابة 5 فلسطينيين، وهم رجل وزوجته وأبناؤهما، إثر اعتداء مستوطنين عليهم في منطقة "التين الشامي" بقرية رنتيس شمال غربي رام الله، باستخدام العصي والأسلحة ورذاذ الغاز، مشيرة إلى تعرض الزوجة للدهس خلال الاعتداء.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية، مساء السبت، مدينة البيرة وقرى قراوة بني زيد وبيت ريما ودير غسانة شمال غربي رام الله، وبلدة دورا القرع شمال المدينة، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، دون تسجيل اعتقالات، وفق "وفا".

وفي محيط رام الله، اقتحم مستوطنون بحماية الجيش الإسرائيلي أطراف قرية المغير شمال شرقي المدينة، كما اقتحم آخرون سهل مرج سيع بين قريتي المغير وأبو فلاح، ورعوا أغنامهم في أراضٍ فلسطينية، بحسب "وفا".

وفي القدس، أحرق مستوطنون نحو 55 شجرة زيتون يزيد عمرها على 40 عامًا في أراضي الفلسطيني إبراهيم إسماعيل أبو هلال بمنطقة برية أبو ديس جنوب شرقي المدينة، أثناء قطافه وعائلته ثمار الزيتون.

واقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي أبو ديس وعناتا شرق وشمالي القدس، مساء السبت، بحسب محافظة القدس، التي أفادت بمداهمة قاعة أفراح في أبو ديس وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على الموجودين فيها، دون تسجيل إصابات.

وأضافت المحافظة أن القوات داهمت محلًا تجاريًا وحطمت محتوياته قبل إغلاقه، فيما اقتحمت في عناتا مصنعًا للصلب واستولت على كميات كبيرة من النحاس، دون تسجيل اعتقالات.

هجمات في الخليل وبيت لحم

وفي جنوب الضفة، هاجم مستوطنون مسكنًا لمواطن فلسطيني في واد الرخيم جنوب بلدة يطا وألقوا الحجارة عليه، وفق الناشط الحقوقي أسامة مخامرة.

وقال مخامرة إن مستوطنين هاجموا أيضًا مسكنًا آخر في خربة الخرابة شرق بلدة السموع، وقاموا بتكسير أشجار في محيطه وقطع سياج وتخريب ممتلكات.

وفي مدينة الخليل، هاجم مستوطنون، مساء السبت، منازل فلسطينية بحماية القوات الإسرائيلية، وفق شهود عيان ومقاطع مصورة متداولة.

وأظهرت المقاطع عشرات المستوطنين وهم يرشقون منزلًا بالحجارة، دون أن يحاول الجنود المرافقون لهم منع الاعتداء، كما ظهر مستوطنون يلقون الحجارة على منازل فلسطينية من خلف جنود إسرائيليين كانوا يصوبون بنادقهم باتجاه المنازل.

وقال الناشط الفلسطيني عارف جابر، عضو تجمع "المدافعون عن حقوق الإنسان" غير الحكومي في الخليل، للأناضول إن الهجوم استهدف حارة الجعبري.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يفرض حظر تجول على عدة أحياء وسط البلدة القديمة في الخليل أيام السبت من كل أسبوع، ما يعرقل حركة مئات العائلات الفلسطينية.

وجنوب شرقي بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية مساء السبت بلدة تقوع وانتشرت في شوارعها، بحسب "وفا".

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تعرضت أكثر من 45 ألف شجرة للقطع أو الضرر في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026، بينها أكثر من 26 ألف شجرة زيتون.

كما نفذ المستوطنون 647 اعتداءً في الضفة خلال سبتمبر الماضي، أسفرت عن مقتل 3 فلسطينيين، وفق المعطيات التي نشرتها الهيئة الجمعة.

وتقدر الجهات الفلسطينية عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، بنحو 750 ألفًا، يقيمون في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية، وفق معطيات رسمية فلسطينية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved