تمويل 231 مشروعا بحثيا جديدا بإجمالي 685 مليون جنيه ضمن مبادرة دولة الابتكار
آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 11:51 ص بتوقيت القاهرة
عمر فارس
- المشروعات بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية
- 133 مشروعا تطبيقيا و27 شراكة صناعية و17 مشروعا دوليا و4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بتمويل 80 مليون جنيه
- وزير الصناعة: إيلاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج
نظمت وزارة التعليم العالي احتفالية "آفاق جديدة للبحث والابتكار"، لإطلاق حزمة من البرامج والمبادرات الجديدة، بالتعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وممثلي الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصناعية، تنفيذا لمبادرة "دولة الابتكار"، وفي إطار إستراتيجية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادفة إلى توظيف مخرجات البحث العلمي وتحويلها إلى ابتكارات وتكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، وتعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات التي تواجه مختلف الأقاليم الجغرافية والقطاعات الإنتاجية.
واستعرضت الاحتفالية نتائج تمويل المشروعات البحثية الجديدة خلال عام 2026، حيث بلغ عدد المشروعات المقبولة للتمويل 231 مشروعا بإجمالي تمويل 685 مليون جنيه، بمشاركة 48 جامعة وجهة بحثية، واستفادة نحو 1500 باحث، وشملت النتائج 133 مشروعا تطبيقيا، و27 شراكة صناعية، و17 مشروعا دوليا، بما يعكس تنوع مجالات التمويل وتعدد مسارات التعاون البحثي والتطبيقي، إلى جانب تمويل 4 معامل بحثية مصرية صينية مشتركة بإجمالي 80 مليون جنيه.
وأكد وزير التعليم العالي أهمية التركيز على الابتكار باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن مصر تحتل المرتبة 83 عالميا في مؤشر الابتكار، والمرتبة 25 عالميا في النشر العلمي، بما يعكس أهمية تعظيم الاستفادة من التميز البحثي والعلمي، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى تكنولوجيات ومنتجات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في دعم الصناعة الوطنية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة لدعم الابتكار، تتيح للباحثين والطلاب تقديم أفكارهم ومقترحاتهم وتوفير التمويل اللازم للأفكار الواعدة، إلى جانب إنشاء أودية تكنولوجية داخل الجامعات ومراكز البحوث لاحتضان الابتكارات وتطويرها، والاستفادة من آليات التمويل ومسرعات الأعمال لتحويلها إلى مشروعات ومنتجات تطبيقية.
بدوره، أكد الدكتور صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين مختلف الوزارات ومؤسسات الدولة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات العلمية والبحثية، وتحويل مخرجات البحث العلمي والتطوير التكنولوجي إلى تطبيقات ومنتجات صناعية قابلة للتنفيذ، تسهم في تطوير المنتجات الوطنية ومواجهة التحديات الفنية والصناعية، وتوطين التكنولوجيات الحديثة وتعميق التصنيع المحلي.
وأضاف أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية متنوعة تضم نحو 260 خط إنتاج في مختلف المجالات الهندسية والصناعية، بما يشمل إنتاج الخامات والمنتجات والعمليات الوسيطة، وهو ما يتيح فرصا واعدة للتعاون مع الباحثين والمبتكرين في تطوير العمليات الإنتاجية وتحسين المنتجات وابتكار حلول للتحديات التي تواجه الصناعة، مؤكدا حرص الوزارة على إتاحة إمكاناتها وخبراتها الفنية والتكنولوجية لدعم هذه الجهود.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الوزارة تركز على تبني أحدث التكنولوجيات في الصناعة، مع إيلاء أولوية قصوى لتوطين التكنولوجيا وإنتاجها في مصر وتصديرها للخارج، وتحقيق التوازن بين التكنولوجيا المنتجة محليا ونظيرتها المستوردة، حيث تعد التكنولوجيا المحدد الرئيسي للتنمية الصناعية المستدامة، لافتا إلى أن ربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات الصناعة سيسهم في رفع القدرات التكنولوجية المحلية وتوظيفها في العمليات الصناعية، خاصة أن الشركات المصرية لديها قدرات تكنولوجية عالية.
في السياق ذاته، أوضح الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، أن الهيئة تعمل على بناء منظومة تمويلية متكاملة لدعم الباحثين والمبتكرين في مختلف مراحل مسارهم العلمي والبحثي، من خلال تمويل المشروعات البحثية في المجالات الأساسية والتطبيقية، وتوسيع فرص التعاون الدولي والشراكات مع القطاع الصناعي، وإتاحة المنح والبرامج الداعمة للباحثين، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من مخرجات البحث العلمي، وتطويرها إلى نماذج وتطبيقات تكنولوجية قابلة للتنفيذ، وتعزيز الربط بين المؤسسات البحثية واحتياجات الصناعة، بما يدعم منظومة الابتكار ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
ولفت الدكتور هاني عياد إلى أن صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعمل على تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية والمبادرات التي تستهدف رفع جاهزية الجامعات وتعزيز قدرتها على الاستفادة من الأفكار والابتكارات، من خلال تدريب الكوادر الجامعية والطلاب على اكتشاف الأفكار الابتكارية ورعايتها وتطويرها، وتنظيم سلسلة من الهاكاثونات التي تركز على التحديات المجتمعية والصناعية، وتشجع الطلاب والباحثين على تقديم حلول وأفكار مبتكرة تسهم في تطوير الصناعة وتلبية احتياجات المجتمع، بما يؤهل البيئة الجامعية لاحتضان الأفكار الواعدة وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق.
وتشمل المبادرة إطلاق "هاكاثونات جامعات مصر"، بوصفها سلسلة من مسابقات الابتكار المرتبطة بالتحديات الوطنية والصناعية، بما يتيح للطلاب والباحثين تقديم حلول وأفكار مبتكرة، إلى جانب دعم مشروعات التخرج التي تستهدف معالجة مشكلات صناعية ومجتمعية، وتوفير التمويل والمتابعة للمشروعات الواعدة لاستكمال تطويرها ودراسة فرص تطبيقها بعد التخرج.
وتتضمن البرامج كذلك تطوير واختبار النماذج الأولية، بهدف مساعدة المبتكرين على تحويل أفكارهم إلى نماذج قابلة للاختبار والتطبيق الصناعي أو تأسيس الشركات، وبرنامج الشركاء المؤسسي في المراحل المبكرة لدعم تكوين فرق الشركات الناشئة واستكمال المهارات الفنية والتجارية اللازمة.
وعلى صعيد البرامج البحثية الجديدة التي تطلقها الهيئة ويشارك فيها الصندوق، تشمل البرامج دعم طلاب الدراسات العليا من خلال منح مخصصة للبحوث المرتبطة بالتحديات الصناعية، بحد أقصى 250 ألف جنيه لمنحة الماجستير و350 ألف جنيه لمنحة الدكتوراه، بما يسهم في توجيه موضوعات الدراسات العليا نحو المشكلات الصناعية القائمة واحتياجات القطاعات الإنتاجية.
كما تشمل دعم الباحثين في بداية المسار الأكاديمي من خلال تمويل أول مشروع بحثي مستقل للحاصلين حديثا على الدكتوراه، بحد أقصى 3 ملايين جنيه للمشروع، وبرنامج "ASPIRE" لدعم الابتكار في مجالات العلوم التطبيقية والتكنولوجية والتصنيع، وتعزيز المشروعات التي تنفذ بالشراكة مع القطاع الصناعي.
وتتضمن البرامج أيضا نداء "أستاذ لكل مصنع"، الذي يستهدف إتاحة الفرصة للباحثين للتواجد داخل المنشآت الصناعية لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لدراسة مشكلات الإنتاج والعمل على تطوير حلول بحثية وتطبيقية لها، إلى جانب دعم بحوث العلوم الأساسية في مجالات الفيزياء والكيمياء والرياضيات والجيولوجيا، مع إعطاء أولوية لمجالات الفيزياء الكمية والرياضيات التطبيقية.