قنابل موقوتة في البلكونات والأسطح.. كيف تتحول تربية الطيور داخل المنازل إلى خطر صحي يهدد السكان؟
آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 10:03 ص بتوقيت القاهرة
سلمى محمد مراد
قد تؤدي التربية العشوائية والمكثفة للطيور والحيوانات داخل المنازل والبلكونات والأسطح إلى تعرض مستمر لمسببات حساسية وملوثات وعوامل بيولوجية يمكنها أن تزيد مخاطر بعض المشكلات التنفسية والصحية خاصة مع سوء التهوية والنظافة وتراكم المخلفات، وقد يمتد الضرر إلى المحيط السكني والجيران في غياب ممارسات التربية الآمنة والرقابة المناسبة.
وتلقي "الشروق" خلال هذا التحقيق الضوء على المخاطر الخفية المتعلقة بضيق التنفس والتليف الرئوي إلى فضلات الحمام و شكاوي الجيران وما تطرحه من أسئلة حول شروط التربية الآمنة والرقابة على الأسطح والبلكونات.
-مخاطر التعامل المتكرر مع الطيور والفضلات والريش
لم تتوقع ولاء أحمد أن تتحول مساعدتها لحماتها في تنظيف مكان تربية الدواجن إلى تجربة صحية لا تزال تلاحقها آثارها حتى اليوم، حيث كانت تتولى إزالة فضلات الطيور وتنظيف المكان وتتعامل مع الريش المتناثر على الأرض خاصة في الفترة التي ينمو فيها ريش جديد للدواجن، وتغير الأمر فجأة عندما بدأت تشعر بضيق في التنفس وكحة تزداد ليلًا، واعتقدت في البداية أن الأمر مجرد نزلة برد واكتفت بتناول أدوية البرد المعتادة، لكن تفاقمت الأعراض بصورة دفعتها إلى التوجه لمستشفى صدر العباسية وهناك بحسب روايتها تم تشخيصها بالتهاب رئوي مزدوج مع وجود تليف في الرئة.
وتروي ولاء أنها كانت في التاسعة والعشرين من عمرها وقت الإصابة، واليوم، وبعد مرور نحو عامين لا تزال تعاني من النهجان عند بذل أي مجهود، وتقول إن المرض غير تفاصيل حياتها اليومية بعدما أصبحت قدراتها على الحركة والعمل أقل مما كانت عليه، مشيرة إلى أن تجربتها جعلتها تدرك خطورة التعامل مع فضلات الطيور وريشها دون احتياطات.
وتتمنى أن تصل التوعية إلى الأسر التي تمارس التربية المنزلية نظرًا لأن كثيرين منهم لا يدركون خطورة الأمر وأن أعمال التنظيف قد تعرضهم لمخاطر تنفسية.
وليست ولاء هي التجربة الوحيدة، حيث تروي فاطمة رحلة مرضية استمرت نحو 3 سنوات، بدأت خلالها بمشكلات في الصدر قبل أن تتلقى تشخيصًا خاطئًا بكورونا وتتناول أدوية لم تكن مناسبة لحالتها لمدة 4 أشهر إلى أن تم تشخيصها بإصابتها بمشكلة رئوية مرتبطة بالتعرض للحمام، ثم خضعت للعلاج والمتابعة لدى أطباء الصدر والقلب والباطنة نتيجة تفاقم الأعراض، موضحة أنها توقفت عن التعامل مع الحمام تمامًا وأصبحت تتجنب الأماكن التي يوجد بها، كما امتنعت عن الاقتراب من بعض أنواع الطيور الأخرى مثل العصافير والسمان خوفًا من تكرار التجربة، وتقول إن حالتها استقرت لكنها لا تزال تخضع للفحوص الدورية للاطمئنان على الرئة.
-متى يفقد المربي السيطرة وتنكسر حدود الأمان؟
وارتبطت هاتان الحالتان بالتعامل المباشر مع الطيور الذي لا يقتصر المخاطر المحتملة للتعامل والتعرض لها على العض أو الخدش أو الاحتكاك المباشر بها، حيث يمكن أن يحدث التعرض أيضًا من خلال استنشاق جزيئات وغبار ملوث بمخلفات الطيور أو إفرازاتها أو مواد عضوية مرتبطة بها.
ووفقا لدراسة حديثة معنية بالأمراض الحيوانية المنشأ ومنشورة في مجلة الأمراض المنقولة بالنواقل، يُصنف نحو 60% من عدوى البشر و75% من الأمراض الناشئة كمستوطنات أو وافدات ذات أصل حيواني، وعندما تنكسر حدود العزل تبدأ مسببات الأمراض مثل إنفلونزا الطيور أو الفطريات والبكتيريا في الانتقال من الطيور الداجنة إلى الإنسان أو البيئة المحيطة عبر الهواء أو الفضلات أو التلامس المباشر.
ويكمن الفاصل الدقيق بين الممارسة المعتادة والمهدد الصحي في مصطلح علمي يُعرف بـ "الانتشار" Spillover))، وهي اللحظة التي تنكسر فيها حدود العزل الطبيعية بين الحيوان والإنسان، ويتجسد هذا الخطر في التربية المنزلية العشوائية للطيور حين تتراكم الفضلات وتتفاعل مع الرطوبة ودرجات الحرارة لترفع احتمالات انتقال الجراثيم والبكتيريا مثل السالمونيلا أو الفطريات والفيروسات عبر جزيئات الهواء المحمولة أو التلامس المباشر.
وهنا بالذات، ينتقل الخطر من مجرد إزعاج بيئي محلي إلى عتبة تفشي مرتقب لأمراض تنفسية وجلدية تهدد السلامة العامة للمجتمع السكني المحيط.
-من الريش والفضلات إلى الرئة
كما تتمثل العدوي كأحد مسارات مخاطر التعرض للطيور، ومن بين الأمراض التي تستحق الانتباه في هذا السياق داء الببغائية، وهو عدوى بكتيرية تسببها بكتيريا "Chlamydia psittaci"، ويمكن أن تنتقل إلى الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة بإفرازات الطيور أو فضلاتها الجافة، وقد تظهر العدوى في صورة أعراض تنفسية تشمل الحمى والسعال والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور لدى بعض المصابين إلى التهاب رئوي يستدعي التدخل الطبي، علمًا بأن الإصابة قد ترتبط بالتعامل مع أنواع أخرى من الطيور منها الحمام والدواجن وبعض طيور الزينة ولا تقتصر علي الببغاء وحده لمجرد ارتباط اسم المرض بالببغاوات.
كما يوجد مرض آخر يعرف باسم "التهاب الرئة بفرط التحسس"، ويرتبط باستنشاق مستضدات موجودة في البيئة من بينها بروتينات الريش والفضلات والمواد العضوية المرتبطة بالطيور، ولا تكون المشكلة بالضرورة في هذه الحالة عدوى بكتيرية لكنها تعتبر استجابة مناعية غير طبيعية داخل الرئة.
ويحذر الدكتور محمد صبحي الجمال، أستاذ واستشاري الأمراض الصدرية بكلية الطب جامعة الزقازيق، من الخلط بين الحساسية المعتادة والتهاب الرئة بفرط التحسس، موضحًا أن حساسية الصدر والربو غالبًا ما يؤثران في الشعب الهوائية ويسببان أعراض مثل الكحة والصفير وضيق التنفس، بينما يصيب التهاب الرئة بفرط التحسس أنسجة الرئة نفسها.
ويشير إلى أن المرض قد يتطور ببطء على مدار سنوات، وقد تكون أعراضه بسيطة في البداية وقد يؤدي استمرار التعرض للمستضدات المسببة له في بعض الحالات إلى حدوث تليف رئوي، بمعنى تكون ندبات في أنسجة الرئة تقلل كفاءتها، وقد لا يمكن عكسها بالكامل بعد حدوثها.
ويضيف أن الأشخاص الذين يتعاملون مع الطيور وخصوصًا في الأماكن المغلقة وسيئة التهوية بشكل يومي ولساعات طويلة هم أكثر عرضة للتعرض المستمر والإصابة، لافتًا إلي أن المرض لا يقتصر على من لديهم تاريخ سابق مع الربو أو الحساسية، فقد يصيب أشخاصًا لم يعانوا من مشكلات تنفسية من قبل.
كما يشير إلي وجود بعض العلامات التي تستدعي الانتباه ومراجعة الطبيب عند التعامل مع الطيور من بينها استمرار الكحة وضيق التنفس، وتراجع القدرة على بذل المجهود، أو تكرار الحمى والقشعريرة بعد التعامل مع الطيور، موجهًا بضرورة الابتعاد عن مصدر التعرض وطلب التقييم الطبي، بدلًا من الاكتفاء بتناول أدوية عشوائية أو تأجيل الكشف.
-الخطر لا يتوقف عند المربي
وتروي ندى أن والدها البالغ من العمر 78 عامًا يعاني من التليف الرئوي منذ أكثر من 16 عامًا، وكان يعمل سابقًا في محل لبيع الدواجن والطيور وجاء تشخيصه بعد سنوات من توقفه عن النشاط، وتقول إن الطبيب أخبره بأن تعرضه للمياه المغلية المستخدمة في تنظيف الدواجن كان سببًا في إصابته.
كذلك لا تقتصر التربية في بعض المنازل على قفص صغير للعصافير أو عدد محدود من الطيور، حيث تمتد إلى التربية في أبراج للحمام أو أماكن مخصصة للدواجن على الأسطح، وقد تتحول عمليات التنظيف وجمع الفضلات إلى نشاط يومي يتعامل معه أكثر من شخص.
ويقول راقي الجارحي، أحد مربي الحمام، إنه لاحظ معاناة بعض الأشخاص الذين يتولون تنظيف برجي الحمام لديه من ضيق التنفس لعدة أيام بعد الانتهاء من التنظيف وشكوى متكررة منهم، وكذلك معاناة وشكاوى الجيران من وصول فضلات الحمام إلى البلكونات والشرفات، وما يصاحبها من مشكلات تتعلق بالنظافة وانتقال الأمراض إلى الطيور التي يربونها، لافتًا إلي أن بعض الإجراءات مثل ارتداء الكمامات أثناء التنظيف، وإبعاد الأطفال عن جمع الحمام ساعدته في تقليل المشكلة وتقليل تعرضهم للغبار والفضلات.
وتوصلت دراسة حديثة منشورة في مجلة نيتشر حول البصمة البشرية على الأمراض المعدية الناشئة، والتي استندت إلى تحليل آلاف بؤر تفشي الأمراض أن أعلى درجات الخطر الوبائي تتركز حصرًا فيما تعرف بالبيئات المتداخلة، وهي تلك المساحات الضيقة التي يعيش فيها البشر والحيوانات أو الطيور جنبا إلى جنب دون عزل صحي أو هندسي آمن.
وحين تتوسط أقفاص الدواجن والطيور أسطح المنازل والشرفات في الأحياء المكتظة، فإننا نخلق بيئة مثالية لقفز مسببات الأمراض من مستودعاتها الحيوانية إلى النطاق البشري المحيط.
وبحسب دراسة حديثة أخرى حول اعتبارات السلامة المتعلقة بالمواد النانوية الحيوية في تربية الحيوانات، والمنشورة في سلسلة تكنولوجيا المواد النانوية الذكية بسبرينجر نيتشر، فإن تراكم المخلفات وغياب الاشتراطات الصحية يخلقان بيئة حاضنة لتفاعل ميكروبي ودقيق قد ينتقل عبر الاستنشاق أو الابتلاع أو التلامس، ليتراكم في الأنسجة والأعضاء ويهدد سلامة المربين والجيران على حد سواء، وتمتد إلى تأثيرات الجسيمات الدقيقة والسمية البيئية الناتجة عن ممارسات الأعلاف أو تفاعل مخلفات التربية مع المواد الحديثة.
-مخاطر تختلف من الحمام إلى القطط والدواجن
ولا تتوقف الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان على الطيور وحدها حيث يمكن أن تحمل الحيوانات المختلفة مسببات أمراض تنتقل بطرق متعددة عبر التلامس المباشر أو الفضلات أو العض والخدش أو تناول منتجات حيوانية ملوثة.
وتوضح الدكتورة سلمى ممدوح عبد المعطي، خبيرة الإرشاد ورئيس قسم التفتيش بإدارة فارسكور البيطرية بدمياط، أن مخاطر التربية تختلف باختلاف نوع الحيوان وطبيعة الرعاية المقدمة له، مشيرة إلى أن الطيور قد تنقل داء الببغائية، بينما ترتبط الدواجن بمخاطر أمراض بكتيرية وفيروسية من بينها إنفلونزا الطيور، كما قد ترتبط القطط والكلاب بأمراض مثل السعار ومرض خدش القطة وبعض الأمراض الجلدية، فضلًا عن ارتباط فضلات القطط المصابة بطفيلي التوكسوبلازما.
وتشير إلى أن وجود الحيوان داخل المنزل لا يعني بالضرورة أنه مصدر عدوى، حيث يرتبط الأمر بحالته الصحية والتطعيمات والرعاية البيطرية والنظافة وطريقة التعامل معه، مشددة على أهمية توفير مساحة مناسبة وتهوية جيدة وغذاء سليم للحيوان، والالتزام بالتطعيمات الدورية ومكافحة الطفيليات، والتنظيف والتطهير بمواد مناسبة، بالإضافة إلى التخلص الآمن من الفضلات، وارتداء القفازات عند التعامل معها وغسل اليدين جيدًا بعد الانتهاء.
وتضيف بأهمية استدعاء الطبيب البيطري للتعامل مع الحيوان عند ظهور أعراض غير طبيعية بدلًا من استخدام الأدوية أو المطهرات بصورة عشوائية.
-الأمن الحيوي هو خط الدفاع الأول
ومن جانبه يربط الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، وباحث أول واستشاري الفيروسات والمناعة وخبير إدارة المخاطر البيولوجية والصحة الواحدة، بين مخاطر التربية العشوائية وضعف تطبيق إجراءات الأمن الحيوي، مشيرًا إلى أن ثلثي الأمراض المعدية لدى الإنسان ذات أصل حيواني، وأن 3 من كل 4 أمراض معدية ناشئة ترجع إلى أصل حيواني.
ويرى أنه لا يجوز تربية الحيوانات والطيور بالمنازل أو المناطق الحضرية بالمدن، وهذا تمنعه القوانين من قبيل لا ضرر ولا ضرار، ويمكن أن يتم ذلك في المناطق الريفية بضوابط وشروط التربية المنزلية الآمنة التي تراعي تطبيق إجراءات الأمن الحيوي والوقاية من الأمراض باللقاحات والعلاجات من خلال الإشراف والمتابعة مع الطبيب البيطري.
ويضيف أن التربية الآمنة تتطلب تخصيص أماكن منفصلة، ومنع اختلاط الطيور المنزلية بالطيور البرية والمهاجرة، وعدم خلط أنواع أو أعمار مختلفة في المكان نفسه، إلى جانب تأمين أماكن التربية بشبك يمنع دخول الطيور البرية والقوارض، مع ضمان نظافة الأعلاف ومراقبة الحالة الصحية للطيور، وسرعة إبلاغ الطبيب البيطري عند ملاحظة أي تغيرات، مؤكدًا أن الأفضل من الناحية الصحية هو أن يتم إبعاد أماكن التربية عن التجمعات السكنية، مع التطبيق الصارم لإجراءات الأمن الحيوي، معتبرًا أن صحة الإنسان والحيوان والبيئة لا يمكن التعامل معها باعتبارها ملفات منفصلة.
وتتفق هذه الرؤية مع مفهوم الصحة الواحدة، الذي ينظر إلى صحة الإنسان والحيوان والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة، ويشجع على التنسيق بين الأطباء والبيطريين والجهات البيئية والرقابية لرصد المخاطر والوقاية منها.
-ليست كل تربية خطرة
أما فيما يتعلق بحقوق السكان في بيئة سكنية آمنة ونظيفة، وحدود ممارسة الهوايات والأنشطة المنزلية عندما تتسبب في إزعاج الآخرين أو تعريضهم لمخاطر محتملة، تقول الدكتورة سماح مصطفى نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري بإدارة الشهداء بالمنوفية، إن الإدارة تتلقى أحيانًا شكاوى من سكان متضررين من روائح تربية الطيور أو الماعز أو الحيوانات في أماكن مجاورة لمساكنهم، موضحة أن التعامل مع الشكاوى يبدأ بالانتقال إلى الموقع ومعاينة المكان وتقييم مستوى النظافة ومدى الالتزام بإجراءات الأمان الحيوي، ثم توجيه المربي إلى معالجة أوجه القصور واتباع الإرشادات البيطرية إذا ثبتت صحة الشكوى والتأكد من أنها ليست كيدية.
وتلفت إلى أن التربية المنزلية قد تمثل مصدر دخل وغذاء لبعض الأسر، مؤكدة على أن هذا الأمر لابد أن يقترن بتخصيص مكان مناسب لا يسبب ضررًا للأسرة أو الجيران، كذلك انتقدت فكرة إغلاق البلكونات وتحويلها إلى أماكن لتربية الطيور دون توفير التهوية والأمان الحيوي.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تتطلب النظر إلى أكثر من جانب سواء مدى ملاءمة المكان وكثافة الطيور، حيث تختلف المساحة وتتغير باختلاف عمر الطيور وأحجامها، وقدمت الطبيبة أرقامًا بشأن كثافة تربية الدواجن حيث يستوعب المتر المربع نحو 10 فراخ صغيرة بعمر يوم واحد، بينما يجب زيادة المساحة تدريجيًا مع نموها حتى تصل الكثافة إلى 4 أو 5 فراخ للمتر المربع، وذلك بجانب طرق التخلص من الفضلات بطريقة آمنة، ومنع دخول القوارض والطيور البرية، ومدى تأثير الروائح والمخلفات على السكان المحيطين.
وأثارت نوح انتقال الملوثات عبر الملابس والأحذية التي يمكنها أن تكون سببًا لانتقال العدوى بصورة غير مباشرة، ووجهت بأهمية تخصيص ملابس وأحذية وكمامات للتعامل مع الطيور، وعدم ارتدائها داخل المنزل أو عند التعامل مع الآخرين.
كما تحدثت عن خطورة تربية الحمام في الأماكن المغلقة، وربطت زغب الحمام المحمل بالغبار والميكروبات والفطريات بمشكلات رئوية خطيرة، حيث تتفق بذلك مع ما ذكره استشاري الأمراض الصدرية حول التهاب الرئة بفرط التحسس والتليف الرئوي.
-كيف نحد من المخاطر ونربي بأمان؟
يقدم الخبراء لـ"الشروق" روشتة وقائية شاملة تبدأ من الوعي بأهمية وجدية المشكلة وعدم الاستهانة والنظر إلى التعامل مع الطيور والحيوانات الأليفة باعتبارها مجرد هواية، كما لا تتوقف الوقاية عند منع التعامل المباشر مع الطيور، حيث يتطلب الأمر تنظيم أماكن التربية، وتقليل التعرض للغبار والفضلات، والحفاظ على النظافة والتهوية، وتجنب تراكم المخلفات، ومراقبة الحالة الصحية للطيور بصورة مستمرة.
كما تتطلب أعمال التنظيف تجنب إثارة الغبار قدر الإمكان، واستخدام وسائل حماية تنفسية مناسبة لطبيعة التعرض، وعدم السماح للأطفال بالمشاركة في جمع الفضلات أو تنظيف أماكن التربية، وكذلك عدم التعامل مع الطيور النافقة أو التخلص منها بطرق عشوائية والرجوع إلى الطبيب البيطري والجهات المختصة لمعرفة الطريقة الآمنة للتعامل معها.
وينبغي أيضًا استدعاء الطبيب للكشف وتقييم الحالة عند ظهور كحة مستمرة أو ضيق تنفس أو تراجع القدرة على بذل المجهود لدى شخص يتعامل مع الطيور وعدم افتراض أن السبب نزلة برد عابرة.