دراسات تحذر من أن تجاوز أهداف مستويات الاحتباس الحراري يهدد احتياطيات الجليد في العالم
آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 6:31 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
حذر تقريران جديدان نشرا اليوم الاثنين من أن القمم الجليدية في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية تذوب بمعدل يزيد بنحو ستة أضعاف عما كان عليه في تسعينيات القرن الماضي، حيث ينذر الاحتباس الحراري العالمي بالتسبب في ارتفاع مستويات سطح البحر وزيادة الانهيارات الثلجية وتفاقم عدم انتظام إمدادات المياه.
ويحذر التقريران الصادران عن المبادرة الدولية لمناخ الغلاف الجليدي، بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة من عواقب وخيمة قد تلحق باحتياطيات الجليد في العالم إذا تجاوزت درجات الحرارة العالمية مؤقتا الحد المستهدف البالغ 5ر1 درجة مئوية.
وكان المجتمع الدولي قد حدد هدفا في عام 2015 يتمثل في الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 5ر1 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، تفاديا لوقوع أشد عواقب التغير المناخي خطورة. ورغم أنه لن يتم الإعلان رسميا عن الفشل في تحقيق هذا الهدف، تقول الأمم المتحدة إنه لم يعد من الممكن تحقيقه، وإن درجات الحرارة ستتجاوز هذا الحد، ولو بصورة مؤقتة. ويعرف هذا السيناريو باسم "تجاوز الاحتباس الحراري العالمي للحد المستهدف".
وللتراجع عن هذا التجاوز على المدى الطويل، سيتعين على البشرية في نهاية المطاف الدخول في مرحلة تعرف باسم "الانبعاثات السلبية، وهي مرحلة تتم فيها إزالة كميات من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي تفوق الكميات التي يتم إطلاقها فيه.
ويشير معدو التقريرين إلى أن احتياطيات الجليد في العالم "لا تتسامح مع تجاوز درجات الحرارة المستهدفة وحتى وإن كان هذا التجاوز مؤقتا.
ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة فوق مستوى 5ر1 درجة مئوية، واستمرار ارتفاعها لفترة أطول، إلى تسارع ذوبان تربة الصقيع الذي يطلق سنويا غازات الاحتباس الحراري بكميات تماثل ما تطلقه الدول الصناعية ويؤدي ذوبانه إلى زعزعة استقرار الأساسات التي تقوم عليها التجمعات السكنية والبنية التحتية. كما أنه يزيد مخاطر حدوث انهيارات أرضية وحرائق غابات.
وقال جيمس كيركهام، المؤلف الرئيسي لتقرير "تجاوز أهداف مستويات الاحتباس الحراري العالمي والغلاف الجليدي" إنه "للحد من التداعيات والأضرار العالمية الناجمة عن فقدان الجليد في المناطق القطبية والجبلية حول العالم، ينبغي إبقاء تجاوز أهداف مستويات الاحتباس الحراري عند أدنى حد ممكن".
وتابع "يجب خفض درجات الحرارة مجددا إلى ما دون مستوى 5ر1 درجة مئوية بفارق كبير، وفي أسرع وقت ممكن، من أجل تقليل المخاطر".
وأضاف التقرير أنه لم يعد من الممكن تجنب ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار عدة أمتار.