مجلس وزراء النقل العرب يعقد دورته الـ39 بالإسكندرية لبحث تطوير منظومة النقل
آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 5:52 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
نظمت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشئون الاقتصادية - إدارة النقل والسياحة)، اجتماع الدورة رقم (39) لمجلس وزراء النقل العرب في مقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، اليوم، بالإسكندرية.
وترأس وفد الأمانة العامة للجامعة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشئون الاقتصادية، وترأس المكتب التنفيذي للمجلس الفريق كامل عبد الهادي الوزير، وزير النقل المصري، ويتولى رئاسة المجلس فايز رسامني، وزير الأشغال العامة والنقل بلبنان.
وشارك في أعمال الاجتماع عدد من وزراء النقل والمواصلات بالدول العربية، وأيضًا عدد من المنظمات العربية والدولية الرائدة في مجال النقل.
ومن جانبه، أكد السفير الدكتور المالكي أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تولي اهتمامًا كبيرًا لتعميق التعاون العربي في قطاع النقل بكل أنماطه، مشيدًا بدور الدول الأعضاء في العمل على إيجاد أطر قانونية حاكمة لآليات التعاون والتنسيق بين الدول العربية في قطاع النقل.
وأوضح أن الدول العربية تمتلك بنية أساسية وموانئ ومطارات تتمتع بثقل متزايد على خريطة النقل العالمية، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات والقدرات الموجودة بالفعل في المنطقة العربية.
وبين أن الفرصة الأكبر تكمن في ربط هذه القدرات ببعضها البعض وتحويلها من نقاط نجاح وطنية منفردة إلى شبكة نقل ولوجستيات عربية متكاملة، وأنه لم يعد الأمر يقتصر فقط على امتلاك ميناء حديث أو مطار متطور أو طريق عالي الكفاءة.
وأشار إلى أن كيفية ربط هذه العناصر في منظومة واحدة تتيح انتقال البضائع من البحر إلى السكك الحديدية، ومنها إلى الطرق والمراكز اللوجستية والأسواق، بأقل زمن وأقل تكلفة وأعلى قدر من الكفاءة.
وكشف عن أهمية مشروعات الربط العربي، وعلى رأسها شبكات الطرق الدولية، والربط بالسكك الحديدية، وتطوير النقل متعدد الوسائط، وتسهيل الإجراءات على المنافذ الحدودية، وتوحيد المعايير الفنية والتشغيلية كلما أمكن ذلك.
ولفت إلى الموضوعات المدرجة على بنود جدول الأعمال لهذا الاجتماع، والتي تتضمن العديد من الموضوعات المتعلقة بمجالات النقل البري والبحري والجوي، والتي تتطلب رؤية جديدة تتوافق مع المتغيرات الدولية الجديدة، من أجل تطوير منظومة النقل القائمة بالدول العربية، وبما يسهل حركة النقل البيني، والتي ستنعكس حتمًا على الارتقاء بالقدرة التنافسية للدول العربية.
وتابع: "من المأمول أن يخرج المجلس الموقر بقرارات تكون واقعية وذات أثر ملموس على منظومة النقل في الدول العربية".
وتمت مناقشة موضوعات لأول مرة على أعمال المجلس الوزاري ومكتبه التنفيذي، على سبيل المثال وليس الحصر، التعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات FIA، والتحول الأخضر وإزالة الكربون، وآليات تنسيق العمل العربي المشترك لتحديث الموانئ وأساطيل الشحن البحري وفقًا لمعايير المنظمة البحرية الدولية لإزالة الكربون، وتقييم الأداء الاقتصادي للنقل الجوي العربي من خلال تبادل البيانات والمؤشرات المتعلقة بحركة المسافرين والشحن الجوي وتطور الربط الجوي بين الدول العربية، وإنشاء الشبكة العربية لخبراء النقل العرب المنبثقة عن الاتحاد العربي للنقل البري، والدبلوماسية البحرية واللوجستية الذكية نحو إطار عربي لتعزيز مرونة الممرات وسلاسل الإمداد والمكانة الجيو-اقتصادية العربية.
كما ناقش العديد من البنود المهمة في قطاع النقل بكافة أنماطه، ومن أهمها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، واعتماد بروتوكول نقل المواد الخطرة.
وتشمل اللوحات والملصقات الإرشادية الخاصة بالبضائع المنقولة بالشاحنات بين الدول العربية، ومتابعة إنشاء البوابة الإلكترونية للنقل البري بين الدول العربية، ودراسة استراتيجية عربية موحدة للسلامة الطرقية، واعتماد مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وكذلك تفعيل اللجنة الفنية لتسهيل النقل والتجارة بين الدول العربية، ودراسة رؤية السودان في تطوير المناطق اللوجستية وأثرها في النهضة الاقتصادية بالوطن العربي.