مدبولي: نستهدف ترسيخ مكانة مصر مركزا إقليميا لصناعة الحديد والصلب
آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 10:41 ص بتوقيت القاهرة
عفاف عمار
- دراسة إنشاء كيان مؤسسي متخصص يُعنى بشئون الصناعة ومتابعة تطورات الأسواق
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تستهدف ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً لصناعة الحديد والصلب، من خلال تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية، في إطار مستهدفات استراتيجية التنمية الصناعية ورؤية مصر 2030، التي تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 30% بحلول عام 2030.
وقال مدبولي، خلال افتتاح قمة الصلب العربي الـ19 المنعقدة فى القاهرة، إن صناعة الحديد والصلب تحظى بأهمية اقتصادية وإنتاجية كبيرة، تستند إلى قاعدة صناعية واسعة تضم عدداً من كبرى الشركات المصرية والعربية العاملة في القطاع، فضلاً عن امتلاك مصر شركات وطنية رائدة وإمكانات إنتاجية كبيرة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وأضاف أن صناعة الصلب المتكاملة تمثل أحد المحاور المهمة لتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية، لما توفره من ترابط بين مختلف مراحل الإنتاج وصولاً إلى المنتجات النهائية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة المضافة وتحقيق أعلى معايير الجودة وزيادة معدلات الإنتاجية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على دعم هذا التوجه من خلال خفض تكاليف الإنتاج ومستلزماته، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد، والحد من التداعيات الجيوسياسية، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الصناعي وأهداف الاستدامة البيئية.
وذكر أن الحكومة تتابع التحولات المتسارعة في التجارة الدولية، ولا سيما تصاعد الإجراءات الحمائية والتدابير التي تتبناها العديد من الدول لحماية صناعاتها الوطنية، موضحاً أن هذه التطورات أسهمت في إعادة تشكيل خريطة التجارة الدولية للصلب، مع انتقال كميات من المنتجات إلى أسواق بديلة لا تطبق الإجراءات الحمائية ذاتها، ما يجعلها أكثر عرضة لزيادة الواردات ويضاعف الضغوط التنافسية على الصناعات المحلية بها.
أكد مدبولي حرص الحكومة على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الصناعات الوطنية متى توافرت المبررات القانونية والاقتصادية، سواء في حالات المراقبة والدعم أو عند حدوث زيادات في الواردات تستوجب اتخاذ تدابير وقائية، بهدف ضمان المنافسة العادلة وحماية الاستثمارات والإنتاج المحلي والحفاظ على استدامة النشاط الصناعي.
وشدد على أن هذه التدابير ذات طبيعة استثنائية، وتسعى إلى تحقيق التوازن في الأسواق ومواجهة الممارسات التي تلحق الضرر بالصناعات الوطنية، وفقاً للقواعد المنظمة للتجارة الدولية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء إلى اهتمام الحكومة بتنمية الموارد البشرية وإعداد الكوادر الفنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، لافتاً إلى استهداف زيادة فرص العمل في القطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030.
وأوضح أن الحكومة تعمل حالياً على إنشاء 10 مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص، لإعداد أجيال جديدة من الفنيين والمتخصصين المؤهلين بما يلبي احتياجات صناعة الصلب والأسواق المصرية والعربية والدولية.
وأكد اعتزاز الدولة بالكفاءات الهندسية والكوادر المصرية العاملة في القطاع، التي تمتلك خبرات متخصصة وقدرات فنية متميزة تسهم في تطوير صناعة الصلب المصرية والعربية وتعزيز تنافسيتها.
- كيان مؤسسي لدعم صناعة الصلب
وفيما يتعلق بتطوير الأطر المؤسسية الداعمة للصناعة، أعلن مدبولي بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة، ممثلة في وزارة الصناعة، والشركات العاملة في قطاع الصلب المصري، من خلال دراسة إنشاء كيان مؤسسي متخصص يُعنى بشؤون الصناعة، ويكون حلقة وصل فعالة بين الوزارة وجميع الشركات العاملة في القطاع.
وأوضح أن الكيان المقترح سيتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والمالية، وتحليل تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية، بما يسهم في تطوير السياسات الصناعية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار استناداً إلى أسس علمية وموضوعية.
ولفت إلى أن أهمية القمة تنبع من دورها في تعزيز الاستفادة من المزايا الإنتاجية والتنافسية التي تمتلكها كل دولة، وتفعيل الاتفاقيات العربية ومتابعة تنفيذها، بما يسهم في تيسير حركة التجارة البينية وتعزيز انسياب المنتجات العربية بين الأسواق، وفتح آفاق أوسع أمام وصولها إلى أسواق الدول العربية، بما يدعم تنافسية الصناعة العربية ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.