سويسرا تطالب مصر بتحقيق جنائي يدعم استرداد «أموال مبارك ورموز نظامه»

آخر تحديث: الخميس 5 ديسمبر 2013 - 1:00 م بتوقيت القاهرة
برن - محمد موسى

قالت سوزان كيستر نائب رئيس وحدة المعاونة القانونية بوزارة العدل السويسرية إن الخطوة الأولى في استعادة مصر للأموال المهربة إلى سويسرا هي "فتح تحقيقات جنائية تثبت أن الأموال جاءت من مصادر غير مشروعة، وبالتالي يمكن أن تطالب مصر بمعلومات تفصيلية عن هذه الحسابات".

وأكدت «كيستر» في حوار مع عدد من الصحفيين المصريين في العاصمة برن الاثنين، أن الحكومة السويسرية ملتزمة بقرار قضائي يمنع حصول مصر على أية معلومات عن حسابات الرئيس الأسبق حسني مبارك وعائلته وعدد من رموز حكمه، إلا في حالة إجراء مثل هذا التحقيق، أو "على الأقل إبلاغ الحكومة السويسرية بمعلومات مهمة موثقة تفيد التحقيقات السويسرية، دون حاجة لتقديم طلب مصري جديد باستعادة الأموال والأصول".

وقال مسئولون بوزارة العدل إن الطلب المصري بالحصول على كافة المعلومات عن الحسابات المشتبه بها مازال معلقا، في انتظار "تحقيق استقرار سياسي بإقرار الدستور والوصول إلى نظام حكم منتخب، والتحقق من استقلال القضاء المصري عن الحكم". وفسرت مصادر في السفارة المصرية العبارة بأن قرار تجميد إعادة الأموال في يناير الماضي صدر بعد إقالة النائب العام عبد المجيد محمود في أكتوبر ٢٠١٢، ثم إصدار الإعلان الدستوري في نوفمبر من نفس العام.

وقالت مسئولة وزارة العدل السويسرية إن قرار برن بتجميد أصول أكثر من ٣٠ شخصا من عائلة ومساعدي مبارك مؤقت "حتي يتسنى لها التحقق من مدى تورط أصحاب هذه الحسابات في أنشطة غير قانونية لجمع هذه الأموال".

وتقدر الحكومة السويسرية أموال عائلة مبارك بنحو 410 ملايين فرنك سويسري، بالإضافة إلى نحو 350 مليون فرنك في حسابات مسئولين في نظام مبارك. وفي أبريل الماضي قال اللواء محمد عمر وهبي رئيس هيئة الرقابة الإدارية، إن حجم الأموال المجمدة في سويسرا وإنجلترا بلغ حوالي 934 مليون دولار لأكثر من 200 شخصية من رموز النظام السابق، دون مزيد من التفاصيل.

وقال ساهر حمزة السفير المصري في برن إن المشاورات القانونية بين البلدين بهذا الشأن مستمرة، لكن السفارة ليست طرفا فيها. وانتقد التصريحات التي أطلقها نظام الحكم السابق، عن سرعة عودة هذه الأموال، واعتبرها "استخداما سياسيا" للقضية، جعل الرأي العام المصري ينتظر عودة الأموال بسرعة. وأكد حمزة على تفهم الجانب المصري للقوانين والإجراءات السويسرية، وعلى تفاؤله بنهاية سعيدة للملف.

كان وفد مصري رسمي قد التقى بمسئولين سويسريين من وزارتي الخارجية والعدل في مدينة لوزان مطلع العام الحالي للتنسيق بشأن ملف الأموال المهربة، ومن المنتظر أن يتكرر اللقاء في فبراير المقبل في المدينة نفسها.

وتطلب سويسرا معلومات عن الجرائم المالية لأصحاب الحسابات المشبوهة قد تكون بديلا عن التحقيق الجنائي في نظر وزارة العدل السويسرية، بشرط أن تقدم "توقيت وطريقة جرائم الاستيلاء على الأموال، وحقائق تفصيلية عن جمعها وتحويلها، وستكفي هذه المعلومات دون الحاجة لتقديم دليل قضائي حاسم أو نهائي، طبقا للمسئولة السويسرية.

وقالت «كيستر»، إن الأجهزة المعنية في البلدين "مازالت في بداية الطريق الطويل"، في إشارة إلى الإجراءات المعقدة التي يتطلبها القانون السويسري، وإلى قانون يسعى البرلمان لإصداره، من أجل توحيد أسلوب التعامل مع كل الدول التي تطالب باسترداد أموال وأصول، ومنها مصر وليبيا وتونس. ""بلدنا لا يحمي المجرمين، لكن لابد للدولة التي تطالب باستعادة أموال تعتبرها مهربة بطريقة غير قانونية أن تقدم أدلة جنائية على ما تقول، ومن المهم أن تعرفوا أن الأصول بأمان، لا أحد يمكنه استخدامها، ولا السحب منها قبل التوصل إلى اتفاق بشأنها عبر القنوات القانونية".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved