قالت الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان، إن القضية السكانية قضية الدولة والمجتمع أيضًا، وليس المجلس القومي للسكان والحكومة فقط، متابعة: «هناك منظمات المجتمع المدني، 96 مليون مواطن، يجب أن يدركوا أدوارهم بوضوح».
وأضافت «شوقي»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة»، المذاع عبر فضائية «المحور»، مساء الخميس، «يجب أن يكون لدينا استراتيجية إعلام سكاني تُقسم فيها الأدوار، على وزارات التربية والتعليم، الصحة، الثقافة، التعليم العالي، التضامن؛ للتعامل مع القضية السكانية وتنظيم الأسرة».
وتابعت أن هذه القضية لها بعد عددي ونوعي، العددي يعتمد على تنظيم الأسرة، والنوعي يعتمد على توعية المواطنين بأهمية تنظيم النسل للرجل والمرأة معًا، موضحة: «نحن نعمل على تنظيم الأسرة للسيدات في القطاع الحكومي، ومن خلال عيادات تنظيم الأسرة التابعة للوزارة، بنقدر نوصل لـ40% من السيدات، وحريصون على حصول النساء على هذه الخدمة من القطاع الخاص، بأسعار معقولة».
واستطردت: «قرار تنظيم الأسرة، لا تتخذه الزوجة وحدها، إنما يقرره الزوجين معًا، لذلك قررنا أن نخاطب الرجال أيضًا؛ لتوعيتهم بأهمية تنظيم الأسرة»، مضيفة: «نعمل على توعية الشباب أيضًا بهذا الشأن، فلدينا برنامج الرائد الجامعي، ننظمه في الجامعات، ونفذناه في 12 جامعة من 24 جامعة العام الماضي، وهذا العام نكمل البرنامج في الـ12 الأخرى».
وأكملت: «من ضمن المفاهيم السكانية، التي نحاول الحديث عنها أيضًا، الصحة الإنجابية وزواج الأطفال، الذي يشكل خطر على القضية كلها، نظرًا أن هؤلاء الأطفال يتسربوا من التعليم ويدخلوا حياة أسرية غير مستعدين لها لا صحيًا ولا نفسيًا، يترتب عليه فيما بعد حالات طلاق أو وفاة»، مؤكدة أن الدولة تحارب الزواج المبكر؛ لتحسين خصائص السكان.
وذكرت أن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، في آخر تعداد سكاني أجراه العام الماضي، أقر بأن هناك 122 ألف حالة زواج أطفال تحت سن 18 عامًا، و1200 مطلقة ومطلق تحت 18 عامًا، و1200 أرامل تحت 18 عامًا، متابعة أن 20% من هذه النسبة من الذكور.