الاتحاد الدولي للغاز يناقش مستقبل الغاز الطبيعي المسال
آخر تحديث: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 12:53 م بتوقيت القاهرة
الأمين العام للاتحاد يدعوا للاستفادة من خبرة قطر الرائدة في مجال الغاز الطبيعي المسال
الكعبي: ننتج الغاز الطبيعي المسال لبناء المستقبل بأقل بصمة كربونية ممكنة
المشاريع الجديدة سترفع إنتاج قطر من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من الضعف إلى 160 مليون طن سنويا
ناقش الاتحاد الدولي للغاز، مستقبل الغاز الطبيعي المسال، خلال أعمال المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال، الذي ينعقد في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بالدوحة، ويستمر حتى الخامس من فبراير، بحضور تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر.
ويعد هذا المؤتمر الحدث الأبرز عالميا في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يوفر لدولة قطر فرصة هامة لعرض إنجازاتها ورؤيتها المستقبلية للدور المحوري الذي يلعبه الغاز الطبيعي المسال في خدمة الاقتصاد العالمي. كما يعزز مكانة قطر الرائدة في صناعة الغاز الطبيعي المسال، ويؤكد التزامها بضمان أمن الطاقة وتوفيرها بشكل عادل، في إطار انتقال واقعي وعملي وفعّال إلى طاقة منخفضة الكربون.
وأكد الأمين العام للاتحاد الدولي للغاز، مينيلوس يدريوس، أن المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال (LNG2026)، المنعقد في الدوحة على وشك إطلاق موجة جديدة هامة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق.
ودعا يدريوس إلى الاستفادة من خبرة دولة قطر الرائدة في مجال الغاز الطبيعي المسال، باعتبارها من أبرز مصدري هذه الطاقة الحيوية، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يمثل أيضاً فرصة للتعرف عن كثب على دولة ذات تاريخ عريق وإبداع بشري.
وأضاف يدريوس، أن استضافة قطر لمؤتمر LNG2026 تمنح المنتدى زخماً كبيرا، حيث تعد الدوحة من بين الرواد العالميين في نمو طاقة الغاز الطبيعي المسال، مشيراً إلى التنظيم الاستثنائي للمؤتمر من قبل قطر للطاقة والحضور الواسع لمناقشة القضايا الرئيسية المتعلقة بصناعة الطاقة العالمية ودور الغاز الطبيعي المسال في إعطاء دفعة للتقدم البشري والنمو العالمي.
وأشار إلى أن مؤتمر الدوحة يُمثل حدثًا بالغ الأهمية، نظرًا للمساهمات المتوقعة من الشركات العالمية المتخصصة، إلى جانب خبراء دوليين في كل ما يتعلق بالابتكارات التقنية في إنتاج ونقل الغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن استكشاف التحديات والفرص المستقبلية لهذه الصناعة الحيوية.
وأكد يدريوس، أن نجاح صناعة الغاز الطبيعي المسال يعتمد على الابتكار والتطوير المستمرين، بالإضافة إلى السعي الحثيث لتطبيق كل ما هو قابل للتطبيق في عالم يشهد تغيرات متسارعة، موضحا أن الأهم هو الإيمان بأن الغاز عمومًا، والغاز الطبيعي المسال خاصة، يُعزز أمن الطاقة من خلال خفض الانبعاثات.
ودعا يدريوس إلى الاستثمار في هذا المؤتمر في الدوحة لتعزيز التعاون وبناء شراكات متينة، فضلا عن تضافر الجهود للنهوض بصناعة الغاز الطبيعي المسال من خلال الاستفادة من الشركات العالمية القائمة لاستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات في هذا المجال.
ومن جانبه قال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن استضافة هذا الحدث تأتي في وقت تبرز فيه قطر للطاقة بصفتها قوة رائدة في قطاع الطاقة بشكل عام، وفي صناعة الغاز الطبيعي المسال بشكل خاص، من خلال دورها المتنامي في تلبية احتياجات أسواق الطاقة العالمية وضمان موثوقية الإمدادات.
وأشار الكعبي إلى مشاريع توسعة قطر للطاقة التي ستضاعف إنتاج دولة قطر من الغاز الطبيعي المسال، قائلا إن المشاريع العملاقة التي انطلقت قبل بضع سنوات، سترفع إنتاج قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من الضعف من 77 مليون إلى 160 مليون طن سنويا منها 142 مليون طن سنوياً من حقل الشمال في دولة قطر. وبهذا، ستسهم مشاريعنا خلال العقد المقبل بنحو 40% من الإمدادات العالمية الجديدة للغاز الطبيعي المسال.
كما قدّم لمحة عامة عن الجهود المبذولة للاستثمار في تطوير البنية التحتية للإنتاج والتخزين وتقليل الانبعاثات الكربونية. وسلّط الضوء على قطاع نقل الغاز الطبيعي المسال قائلا: "لقد أطلقنا أكبر برنامج لبناء السفن في تاريخ الصناعة، يشمل 128 ناقلة غاز طبيعي مسال متطورة بمعايير تشغيلية وبيئية متميزة، استلمنا منها 38 ناقلة جديدة. وسنستلم ناقلة جديده كل ثلاثة أسابيع. وبهذا ستمتلك قطر للطاقة أكبر أسطول ناقلات غاز في العالم والذي سيصل إلى حوالي 200 ناقلة خلال الأعوام القليلة القادمة.
وخلال جلسة حوارية مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الطاقة العالمية خلال المؤتمر الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال، قال سعد بن شريده الكعبي، وزير شئون الطاقة، والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إننا ما زلنا نؤمن بالغاز باعتباره طاقة المستقبل، وإن الطلب المتزايد عليه سيستمر مدعوما بالنمو الاقتصادي العالمي وعوامل أخرى مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
والجلسة التي حملت عنوان "ديناميكيات الغاز الطبيعي المسال العالمية"، تمت بمشاركة دارين وودز، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، ووائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، وريان لانس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس.
وقال الكعبي: "نعمل في قطر للطاقة، بالتعاون مع شركائنا الممثلين في هذه الجلسة، بإنتاج الغاز الطبيعي المسال لبناء المستقبل بأقل بصمة كربونية ممكنة. وفي كل مكان توجد فيه مناطق لاستكشاف النفط أو الغاز، ستجد قطر للطاقة تعمل هناك."
وأعاد الكعبي التذكير بموقفه الذي عبّر عنه منذ فترة طويلة بأننا سنحتاج النفط لفترة طويلة جدا، مضيفا أن الأشخاص الذين كانوا قبل عامين جزءا من ثقافة إلغاء النفط، يدركون الآن الحاجة إلى النفط وأنه لن يختفي في عام 2030 كما كانوا يدّعون.