نبيلة مكرم: المسئولية المجتمعية وعي داخلي يصنع أمنا مجتمعيا وأثرًا مستداما
آخر تحديث: الأربعاء 4 فبراير 2026 - 8:48 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
قالت السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إن المسئولية المجتمعية ليست مجرد مبادرات أو أنشطة، بل وعي داخلي كامل بعلاقة الفرد بمجتمعه، وبالتوازن بين الحرية والالتزام، مؤكدة أن حتى الأفعال البسيطة تحت مظلة المسئولية المجتمعية تترك أثرًا عميقًا في حياة الناس وتسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا.
جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى الإسكندرية للمسئولية الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة، الذي استضافته مكتبة الإسكندرية تحت عنوان «المسئولية المجتمعية رؤية متجددة.. نحو أثر مستدام»، بحضور نخبة من القيادات والخبراء العرب والمتخصصين في مجالات التنمية والاستدامة.
وأوضحت مكرم، أن مفهوم «الأمن المجتمعي» بات من المصطلحات المحورية في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، مشيرة إلى أن اختيار شعار المسئولية المجتمعية المتجددة يعكس الحاجة الملحة إلى تجديد أدوات العمل المجتمعي، خاصة في عصر الانفتاح التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي، مع ضرورة الحفاظ على قيم العدالة والمشاركة وتحمل المسئولية.
وثمّنت استضافة مكتبة الإسكندرية للملتقى، مؤكدة أن دورها يتجاوز كونها مؤسسة ثقافية إلى كونها فاعلًا مجتمعيًا يسهم في نشر الوعي وبناء قدرات الشباب وإنتاج المعرفة، بما يجعلها نموذجًا تطبيقيًا للمسئولية المجتمعية على أرض الواقع.
كما أشادت بدور الشبكة الإقليمية للمسئولية الاجتماعية باعتبارها منصة لتوحيد الجهود والرؤى ودفع العمل المجتمعي نحو تحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن مفهوم المسئولية المجتمعية في العالم العربي يستند إلى منظومة قيمية متجذرة في العادات والتقاليد والثقافة الدينية، تقوم على التكافل والمحبة والعمل التطوعي، لافتة إلى أن غياب المظاهر البروتوكولية والتركيز على جوهر العمل يعكس البعد الإنساني العميق في التجربة العربية.
وأكدت أن التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يضم أكبر تجمع للمؤسسات والجمعيات الأهلية في مصر، ويعمل على تحويل المواطن من متلقٍ للخدمة إلى شريك في التغيير، والانتقال من الإغاثة إلى التمكين الاقتصادي، وتعزيز التعاون المؤسسي بعيدًا عن التنافس، مدعومًا بمئات الآلاف من المتطوعين.
واختتمت مكرم بالتأكيد على أن العمل الأهلي اليوم لم يعد محليًا فقط، بل أصبح أداة للدبلوماسية الإنسانية، تسهم في مساندة الشعوب الشقيقة وقت الأزمات، وترسخ دور المجتمعات في صناعة مستقبل أكثر استدامة وإنسانية.