#أصوات _من_نور 22.. منصور الشامي الدمنهوري.. أصر على تلاوة القرآن رغم الحرب

آخر تحديث: الثلاثاء 4 مايو 2021 - 11:28 ص بتوقيت القاهرة

تواصل «الشروق»، نشر حلقات سلسلة أصوات من نور، وفي هذه الحلقة نستعرض ملامح من حياة القارئ الشيخ منصور الشامي الدمنهوري أحد أعلام دولة تلاوة القرآن الكريم.

نشأ الشيخ منصور وعاش في دمنهور وذاع صيته من المدينة الصغيرة وما حولها، ولم يلبث أن غادرها وهو في العشرين من عمره إلى الإسكندرية، وفق ما يقول الكاتب الصحفي صلاح السعدني في كتابه "ألحان من السماء".

أصبح الشيخ منصور الشامي علماً على دولة القراء في الإسكندرية، وعاصر في شبابه الشيخ محمد رفعت وعلي محمود ومنصور بدار.. وأعجب الشيخ محمد رفعت بصوته، وشهد له بالتفوق والنبوغ، وقرأ معه في ليلة واحدة في احتفال كبير في الإسكندرية.

ومنذ تلك الليلة، سار الشيخ منصور الشامي الدمنهوري على طريق الشهرة، فقد كان يكفي أن يقرأ مع الشيخ رفعت حتى يصبح اسمه على كل لسان.

وفي عام 1941، عين الشيخ منصور قارئاً لمسجد سيدي أبي العباس المرسي بالإسكندرية، وكانت الصحراء المحيطة بالمدينة تشهد لونا من الصراع الرهيب بين جيوش هتلر الزاحفة والجيش البريطاني الذي انطلق في الصحراء العريضة نحو الإسكندرية.

ومرت لحظات حرجة وخطيرة على المدينة والجنود الألمان على بعد خمسة عشر ميلا منها، ومدافعهم الثقيلة البعيدة المدى تضرب أطراف المدينة ليل نهار، وغادر الإنجليز المدينة، ومن ورائهم سكانها جميعاً ولكن الشيخ منصور رفض أن يغادرها وأصر على البقاء بجوار سيدي المرسي ليقرأ داخله القرآن، وانهزم رومل وانتحر هتلر. ويبقى الشيخ منصور يقرأ في مسجد سيدي أبي العباس.

وفي عام 1945، قرأ الشيخ منصور لأول مرة في الإذاعة وبأجر خمسة جنيهات، ثم لم يلبث أن ارتفع أجره إلى عشرة ثم خمسة عشر جنيهاً عن كل إذاعة، وكان يذيع في نفس الوقت من محطات لندن سوريا والشرق الأدنى وباكستان.

كان من العلامات المميزة لإذاعة فلسطين والتي كانت تبث من القاهرة، فكان يقرأ صباح كل يوم أحد. توفي منصور الشامي الدمنهوري في 26 مارس 1959.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved