أهالى وقف طبطباى يرفضون التعويض المادى ويطالبون بسكن بديل

آخر تحديث: الإثنين 4 مايو 2026 - 7:28 م بتوقيت القاهرة

تحقيق ـ محمد عبدالناصر

- مواطنة: التعويضات زهيدة ولا تمكن المتضرر من توفير سكن بديل لأسرته
- محافظ القاهرة لـ«الشروق»: الإزالة هدفها التوسع وليس بناء أبراج سكنية بنفس المكان.. ولن يخرج مواطن من منزله إلا بحصوله على جميع مستحقاته
- حى مصر القديمة: لجان الحصر أسفرت عن تواجد 500 أسرة وصرفنا التعويضات لـ 450 منهم

رفض بعض سكان منطقة المنيل القديمة، بحى مصر القديمة، جنوب محافظة القاهرة، والمعروفة بـ«وقف طبطباى»، الحصول على التعويضات المالية المقررة لهم لمغادرة المنطقة بعد انطلاق أعمال الإزالة فعليًا على أرض الواقع.

والتقت «الشروق» بعدد من الأهالى الرافضين الخروج من منازلهم، واستمعت إليهم، حيث قالت دليا محمد، ربة أسرة، إن التعويضات المالية غير المجدية تسببت فى عدم توقيعها على الأوراق المقدمة من الحى للخروج من منزلها هى وغيرها بالمنطقة.

وأشارت محمد خلال حديثها لـ«الشروق»، إلى أن التعويضات المالية ليست بالمتر ولكن التعويضات المالية تتمثل فى حصول المتضرر على 350 ألف جنيه لأول غرفة، بينما الغرفة الثانية تقدر بـ 100 ألف جنيه فقط، قائلة: «لو أنا عندى غرفتين هاخد 450 ألفا هجيب بيها سكن بديل إزاى؟».

وأكد مواطن آخر، بمنطقة طبطباى، فضل عدم ذكر اسمه، أن التعويضات غير مجزية ولن يتركوا المنازل حتى لو وصلت أعمال الإزالة إلى عقاراتهم، مردفًا: «فى البداية تحدثوا معنا وقالوا إننا سنخرج من تلك المنازل وسنحصل على وحدات سكنية بديلة بنفس المنطقة للتوقيع على الأوراق المقدمة من حى مصر القديمة ثم خدعونا».

وأشار لـ«الشروق»، إلى أن الجهات المعنية أنشأت 4 أبراج سكنية عملاقة بنفس المنطقة لتهدئة الأهالى وإقناعهم بالتوقيع على الأوراق، قائلًا: «بعد ما مضونا إننا نسيب بيوتنا وهنستلم وحدات بديلة رفضوا تسليمنا الوحدات وطالبونا بالحصول على التعويض المالى ومغادرة المكان حفاظا على سلامتنا».

ولفتت نرمين محمود، القاطنة بوقف طبطباى، إلى وفاة زوجها تاركًا لها 4 بنات بمختلف المراحل التعليمية وتعويضها بمبلغ مالى قيمته 450 ألف جنيه وهو مبلغ لا يكفى لشراء سكن بديل يأويها هى وبناتها، قائلة: «هروح بالبنات دى فين أحسنلهم يموتونا لأننا مش هنسيب بيتنا ونقعد فى الشارع».

وأكدت محمود لـ«الشروق»، أن المنطقة بها حوالى 500 أسرة متضررة منهم من يقطن خارج مصر فحصل على المبلغ المالى المخصص للتعويض دون المطالبة بسكن بديل لعدم حاجته للمسكن، ولكن هناك ما يزيد عن 50 أسرة ترفض التعويض المالى وتطالب بالحصول على سكن بديل بنفس المنطقة، كون قيمة غير مرضية ولا تشترى مسكنا بديلا لهم.

وأشار محمود سلامة، أحد سكان طبطباى، إلى أن الجهات المعنية ناشدتهم بالتوجه إلى الحى للتوقيع على الأوراق الخاصة باستلام وحدة سكنية بديلة، قائلًا: «فى عام 2019 عرضوا علينا خيارين الأول هو الحصول على سكن بديل والآخر تعويض مالى حسب رغبة القاطن ووفقًا لخطة وضعتها الحكومة لتطوير المنطقة بتوقيع بروتوكول بين وزارة الأوقاف بصفتها مالكة الأرض مع محافظة القاهرة ولكن هاذ البروتوكول وهذه الوعود لم تجد طريقها للتنفيذ».

وأوضح سلامة لـ«الشروق» أن الجهات المعنية بدأت أعمال الإزالة الفعلية فى أكتوبر 2025 وتجاهلت حقوق الأهالى القاطنين أو سلامتهم، مشيرًا إلى أصوات اللوادر والجرافات العاملة من 8 صباحا حتى 3 عصرًا دون توقف وذويه بالثانوية العامة والجامعات لا يستطيعوا استذكار دروسهم علاوة على محاولتهم لتخويف الأهالى والضغط عليهم للحصول على التعويض المادى ومغادرة المنطقة.

تابع: «الأسر المتضررة بالمنطقة حوالى 500 أسرة كانوا يرفضون الخروج من منازلهم ولكن بعد ضغط المسئولين عليهم وافق 80% منهم على الحصول على التعويض المالى ومغادرة المكان»، قائلًا: «أنا عندى غرفتين سأحصل على 450 ألف جنيه كتعويض ولكن أين قيمة التعويض عن الصالة والمطبخ والحمام حتى وإن تم حسابهم كغرفة واحدة قد ترفع من قيمة التعويض لإمكانية شراء سكن بديل».

وفى المقابل، علق الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، على ما أُثير بشأن عدم صرف التعويضات اللازمة لبعض متضررى منطقة وقف طبطباى فى نطاق حى مصر القديمة، مؤكدًا استعداد المحافظة لصرف كافة المستحقات للمتضررين المتبقيين بالمنطقة، بجانب التنسيق مع أصحاب المحال للحصول على مستحقاتهم.

وأكد محافظ القاهرة لـ«الشروق»، صرف التعويضات لكل المتضررين بشكل عادل دون ظلم لأى مواطن بالمنطقة، قائلًا: «لن نخرج مواطن من مسكنة إلا بعد الحصول على التعويض وهذا حقه».

وأشار إلى استعداده شخصيًا لمقابلة أى متضرر من الإزالات لبحث شكواه والعمل على حلها سواء بديوان عام المحافظة أو المركز التكنولوجى لحى مصر القديمة.

وأوضح أن تلك المنطقة عشوائية وتقع فى قلب منطقة المنيل سيتم إزالتها بالكامل ضمن أعمال تطوير وتوسعة منطقة القصر العينى بالكامل، مؤكدًا أن أعمال الإزالة الجارية بالمنطقة للتوسعة والتطوير فقط وليس لبناء أبراج سكنية عليها لإعادة تسكين الأهالى بها مرة أخرى، لذلك سيحصل المستحقون على التعويض المالى.

ومن جهته، أكد مصدر مسئول بحى مصر القديمة، حصر العقارات بمنطقة وقف طبطباى قبل بدء الإزالة فعليًا على أرض الواقع، موضحًا أن الحصر جاء بتشكيل لجنة من المحافظة أسفرت عن تواجد 500 أسرة وعدد قليل من المحال التجارية.

وأشار المصدر خلال حديثة لـ«الشروق»، إلى أن المنطقة تعج بالعشش وتشكل خطر على قاطنيها، قائلًا: «اللجنة بتدخل الأماكن تصور عدد الغرف وتمنح الأسرة 350 ألف جنيه على الغرفة الواحدة فأقل متضرر يحصل على 700 ألف جنيه للغرفتين، عندنا 500 شخص حصل منهم 450 أسرة على التعويض المالى وخرجوا ويتبقى 50 أسرة».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved