خبراء: مبيعات السيارات الكهربائية قد ترتفع حتى 300% خلال 2026

آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2026 - 3:11 م بتوقيت القاهرة

أحمد نصر

توقعات بارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية خلال 2026 مع زيادة أسعار الوقود وزيادة انتشار محطات الشحن

سعد: توفير يصل لـ60% مع انخفاض تكاليف التشغيل وعدم احتياجها للصيانة الدورية أو تغيير الزيوت

تشهد سوق السيارات الكهربائية في مصر، حالة من النمو المتسارع خلال الفترة الحالية، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود واتجاه الدولة نحو التوسع في استخدام وسائل النقل النظيفة، إلى جانب زيادة انتشار محطات الشحن ووكلاء السيارات الكهربائية، بحسب خبراء تحدثوا إلى "الشروق" متوقعين طفرة كبيرة في المبيعات خلال العام الجاري.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها السنوي "آفاق السيارات الكهربائية العالمية 2026"، أن تواصل مبيعات السيارات الكهربائية نموها عالميًا خلال العام الحالي، بدعم من ارتفاع أسعار الوقود وتزايد الاهتمام بتقليل الاعتماد على النفط في قطاع النقل.

وتوقعت أن تصل المبيعات العالمية إلى 23 مليون سيارة كهربائية خلال 2026، بما يعادل 28% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا.

وفي أفريقيا، لا تزال السوق محدودة مقارنة بالأسواق الكبرى، لكنها شهدت توسعًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين، إذ ارتفعت المبيعات من نحو 4 آلاف سيارة في 2023 إلى قرابة 25 ألف سيارة في 2025، مدفوعة بنمو السوق في مصر والمغرب وجنوب أفريقيا، بحسب التقرير الذي لفت إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية في مصر بلغت نحو 7900 سيارة، مقابل 5500 سيارة في المغرب، فيما استحوذت الدول الثلاث مجتمعة على نحو 70% من إجمالي مبيعات القارة خلال العام الماضي.

- ظهور تقنيات جديدة

ومن جانبه، توقع أحمد زين رئيس لجنة الطاقة النظيفة بشعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن ترتفع مبيعات السيارات الكهربائية في مصر خلال العام الجاري بنسبة تصل إلى 300%، مستندًا إلى أعداد السيارات التي يتم ترخيصها شهريًا، والتي تتراوح بين 1500 و2000 سيارة كهربائية، مقارنة بإجمالي السيارات الموجودة في السوق العام الماضي الذي لم يتجاوز 20 ألف سيارة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار المحروقات واعتماد الحكومة على أسطول من السيارات الكهربائية، بجانب الانتشار الكبير لوكلاء السيارات الكهربائية ومحطات الشحن، كلها عوامل تدعم نمو السوق.

وأضاف أن ظهور تقنيات جديدة مثل سيارات الـ Plug-in Hybrid وسيارات REEV وDM-i ساهم في زيادة الإقبال، نظرًا لاعتمادها على أنظمة هجينة تجمع بين الكهرباء والبنزين.

وفيما يتعلق بالتحديات، أشار إلى أن البنية التحتية لمحطات الشحن لا تزال غير كافية لاستيعاب التوسع الحالي في السوق.

وأكد أن أسعار السيارات الكهربائية ارتفعت خلال الفترة الأخيرة بنسبة تتراوح بين 5% و10% نتيجة تضاعف تكاليف الشحن من الصين، التي تعد أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية عالميًا.

- المواطن المصري أصبح يشعر بالتوفير

ومن جانبه، قال خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن المواطن المصري أصبح يشعر بتوفير يصل إلى 60% عند استخدام السيارات الكهربائية، نظرًا لانخفاض تكاليف التشغيل وعدم احتياجها إلى الصيانة الدورية أو تغيير الزيوت، فضلًا عن توفير تكلفة الوقود.

وأضاف أن الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات طالت أيضًا السيارات الكهربائية، حيث ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 10% و15%، لكنه أوضح أن ظهور سيارات كهربائية تبدأ أسعارها من 700 ألف جنيه خلال الفترة الأخيرة يُعد أمرًا إيجابيًا يدعم انتشارها داخل السوق المصرية.

وأشار إلى أن خطة الدولة للوصول إلى تصنيع محلي بنسبة 60% في قطاع السيارات يمكن تحقيقها بصورة أكبر في السيارات الكهربائية، خاصة إذا تم تصنيع البطاريات محليًا باعتبارها المكوّن الأكبر في هذه السيارات.

- الأوضاع الاقتصادية العالمية تجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل السوق

وعلى الجانب الآخر، قال عمر بلبع رئيس الشعبة العامة للسيارات، إن سوق السيارات الكهربائية كانت تسير في اتجاه تصاعدي خلال عام 2025، إلا أن الأوضاع الاقتصادية العالمية والحروب الحالية تجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل السوق خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن ضعف البنية التحتية لمحطات الشحن لا يزال يمثل العائق الأكبر أمام انتشار السيارات الكهربائية، مؤكدًا أن المواطن لا يزال يفتقد الثقة الكاملة في هذا النوع من السيارات بسبب محدودية محطات الشحن.

وشدد على أهمية التوسع في البنية التحتية للكهرباء، وإنشاء شواحن متوافقة مع السيارات الصينية وليس الأوروبية فقط، بالإضافة إلى فتح قنوات استيراد جديدة، بما يسهم في دعم انتشار السيارات الكهربائية داخل السوق المصري.

وبدوره، أكد عبدالسلام عبدالجواد عضو شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال الفترة الأخيرة سيدفع مبيعات السيارات الكهربائية للارتفاع بنسبة تتراوح بين 10% و15% خلال العام الجاري.

وأوضح أن سيارات REEV، أو السيارات الكهربائية ممتدة المدى، تُعد الأكثر تنافسية في السوق حاليًا، لأنها تعتمد بالكامل على الكهرباء في تشغيل المحرك، مع إمكانية إعادة شحن البطارية باستخدام البنزين، ما يقلل الاعتماد على محطات الشحن التقليدية.

وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه السوق تتمثل في ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية وضعف القوة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل حالة الركود التي يشهدها سوق السيارات خلال الفترة الحالية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved