دبلوماسي ألماني سابق ينتقد أداء الحكومة بعد فشل ألمانيا في الفوز بمقعد بمجلس الأمن
آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2026 - 11:29 ص بتوقيت القاهرة
برلين - (د ب أ)
رأى السفير الألماني السابق لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسجن، أن الحكومة الألمانية تتحمل جزءا من المسئولية عن فشل ألمانيا في الحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي.
وقال هويسجن، في تصريحات لإذاعة "آر بي بي إنفو" الألمانية: "بعد آخر مرة شغلنا فيها مقعدا في مجلس الأمن خلال عامي 2019 و2020، اكتفينا بالجلوس جانبا ولم ننظم حملة الترويج اللازمة بالزخم الذي كان ينبغي أن نقوم به.. دخلنا بقوة خلال العام الماضي، لكن في ذلك الوقت كانت أصوات كثيرة قد حسمت بالفعل".
وفشلت ألمانيا، في الفوز بمقعد في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال الجولة الأولى من التصويت في نيويورك، بعدما خسرت أمام البرتغال والنمسا.
وكانت ألمانيا قد شغلت عضوية المجلس ست مرات من قبل، كان آخرها في عامي 2019 و2020، ولم يسبق لها - بحسب دبلوماسيين - أن أخفقت في الفوز بعضويته عند الترشح.
واعتبر الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ الدولي للأمن، أن دور المستشار الألماني فريدريش ميرتس كان من بين أسباب الإخفاق.
وقال: "عندما يشارك 130 رئيس دولة وحكومة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا يحضر المستشار الألماني، وعندما تشارك النمسا برئيسها ومستشارها ووزيرة خارجيتها، بينما تُمثَّل ألمانيا بوزير خارجية نشط للغاية فقط، فإن ذلك يعكس إلى حد ما حجم التقدير الذي توليه ألمانيا للأمم المتحدة".
كما رأى الدبلوماسي الألماني، أن دعم ألمانيا لإسرائيل ربما كان أحد أسباب عدم حصولها على الأصوات الكافية، وقال: "لقد وُجهت إلينا للأسف اتهامات باتباع معايير مزدوجة"، مضيفا أن ذلك "ربما أسهم أيضا في عدم انتخابنا".
ويأخذ منتقدون على الحكومة الألمانية، أنها لم تنضم إلى اتهامات وجهتها دول أخرى لإسرائيل خلال حرب غزة بانتهاك القانون الدولي.
وفي المقابل، أكدت الحكومة الألمانية، أنها دعت إسرائيل مرارا إلى حماية المدنيين.
ويعمل هويسجن حاليا مستشارا لدى شركة "إف جي إس جلوبال" في برلين.
وكان مستشارا للسياسة الخارجية والأمنية للمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل بين عامي 2005 و2017، قبل أن يمثل ألمانيا سفيرا لدى الأمم المتحدة بين عامي 2017 و2021.