ليبيا: وقفة احتجاجية أمام مقر المفوضية السامية لشئون اللاجئين بطرابلس
آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2026 - 3:47 م بتوقيت القاهرة
طرابلس - (د ب أ)
نظم عدة مئات من الليبيين، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام المقر الرئيسي للمفوضية السامية لشئون اللاجئين بمنطقة السراج في الضاحية الغربية للعاصمة الليبية طرابلس.
وحمل المتظاهرون، لافتات تطالب بإخلاء مقر المفوضية وإنهاء أزمة المهاجرين غير القانونيين في ليبيا، كما طالبوا عبر هتافاتهم بعدم توطين المهاجرين في البلاد.
وكان نشطاء وحقوقيون دعوا منذ بداية الأسبوع الحالي إلى التظاهر اليوم أمام مقر المفوضية، فيما دعا البعض إلى إقفال مقرها نهائيا.
في ذات السياق، طالبت عدة بلديات في طرابلس الكبرى، بإجراء عمليات حصر للمهاجرين ومنع تأجير المنازل والمحلات لمن لا يحملون مستندات قانونية وأوراق إقامة أو عمل.
وكان وزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي، حذر في تصريح سابق، من وجود بين 2 إلى 3 ملايين مهاجر غير نظامي في ليبيا.
فيما نفى المكلف بتسيير شئون وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور، وجود أي حصر دقيق لأعداد المهاجرين سواء لدى السلطات الليبية أو المنظمات الدولية.
وقال في لقاء، تلفزيوني أمس الأربعاء: "قدرتنا على استقبال المهاجرين محدودة، وأن أعدادهم تتغير بشكل يومي".
وأكد الباعور، رفض الحكومة لأي مشاريع لتوطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، مشددا على أن التوطين "قرار سيادي لا تستطيع أي جهة أو منظمة فرضه على الدولة".
وأشار إلى أن تفاقم ظاهرة الهجرة مؤخرًا "يعود لظروف سياسية واقتصادية عالمية، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني والانقسام السياسي في ليبيا مما جعلها ممر عبور رئيسي".
وأضاف الباعور، أن "الاتحاد الأوروبي لم يطرح على ليبيا فكرة التحول إلى بلد ثالث لاستضافة المهاجرين، وطرابلس أكدت في وقت سابق رفضها أي ميثاق أوروبي ينص على إعادة المهاجرين إلى نقاط انطلاقهم".
ولفت أن ليبيا غير قادرة على تحمل الأعباء والتكاليف المالية للتعامل مع الأعداد الضخمة للمهاجرين، مؤكدًا أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية يتركز حصرًا في آليات العودة الطوعية والترحيل وتقديم الخدمات للعالقين.
وأشار إلى أن مفوضية شئون اللاجئين تمنح بطاقات اللجوء لسبع جنسيات فقط هي الصومال، وإريتريا، والسودان، وجنوب السودان، واليمن، وسوريا، وفلسطين، وأن هذه البطاقة تهدف لنقل اللاجئ إلى بلد ثالث وليس البقاء في ليبيا، ولا يتم إصدارها إلا بالتنسيق مع وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة.
وأفاد الباعور، بأن السلطات الليبية رحلت بالتعاون مع منظمة الهجرة والمفوضية أكثر من 30 ألف مهاجر، من بينهم تسعة آلاف رحلتهم مفوضية اللاجئين وحدها، مرجعًا سبب تراكم المهاجرين في ليبيا إلى تدني نسب قبولهم في دول المقصد.
ومن جانبه، أعلن المجلس الأعلى للدولة، أمس، رفضه أي مشاريع أو ترتيبات لتوطين أو إعادة توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية.
وحذر في بيان خاص من فرض أي واقع ديموغرافي يمس هوية المجتمع الليبي وخصوصيته أو يهدد السيادة الوطنية والأمن القومي والاستقرار المجتمعي والتركيبة السكانية للدولة.
وشدد البيان، على أن إدارة هذا الملف ومعالجة آثاره تظل من صميم الاختصاصات السيادية للدولة الليبية، مؤكدا أن أي سياسات أو إجراءات ذات صلة يجب أن تنطلق من احترام السيادة الوطنية والالتزام بالتشريعات النافذة.
ودعا المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين إلى دعم جهود ليبيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية وشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.