رئيس البورصة: تقرير «إس آند بي داو جونز» لم يراعِ عمليات التطوير الأخيرة واستند إلى بيانات قديمة
آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2026 - 12:14 م بتوقيت القاهرة
محمد عصام
- رضوان: استراتيجيتنا الجديدة تركز على جذب أكبر عدد من الشركات الحكومية والعائلية والناشئة للقيد
- ندرس إطلاق عقود المؤشرات المستقبلية على مؤشر «إيجي إكس 70» وعدد من الأسهم القيادية
أعلن عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، عقد اجتماعات مع شركة المؤشرات «إس آند بي داو جونز»؛ لبحث أسباب دراستها خفض تصنيف البورصة المصرية إلى سوق مبتدئة بدلاً من سوق ناشئة، مضيفا أن الأسباب التي استندت لها المؤسسة جاءت وفقاً لبيانات وإحصائيات قديمة عن البورصة المصرية منذ أواخر 2023 ولم تراعِ الإصلاحات التي شهدتها مؤخراً من استحداث آليات الشورت سيلينج والمشتقات المالية.
وكانت مؤسسة "إس آند بي داو جونز" أعلنت أمس الأول أنها تدرس خفض تصنيف البورصة المصرية من سوق ناشئة حاليا إلى مبتدئة، حيث ترى أنه لا تزال هناك تحديات تهدد بخفض التصنيف تتعلق بهيكل السوق وصعوبات وصول المستثمرين الأجانب لشراء الأسهم المصرية، بالإضافة إلى تذبذب الأداء الاقتصادي.
وفي أول تعليق على القرار، قال "رضوان" خلال تصريحات لصحفيين على هامش مؤتمر نقل شركة توسع للتخصيم بالسوق الرئيسي، إن البورصة لا ترى أي أسباب حقيقية تدفع لهذا المقترح، مشيراً إلى أنه لم يُنفذ ولا يزال قيد الدراسة.
وشهدت السوق العديد من التطورات الإيجابية خلال الأعوام الماضية، بما في ذلك تراجع حالات التأخير في إعادة تحويل رؤوس أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، ورفع الإجراءات الخاصة التي كانت مطبقة منذ مايو 2023.
وتابع رضوان، أن سوق المال المصرية تستعد لمرحلة جديدة من النمو مدعومة ببرنامج الطروحات وتنامي ثقة المستثمرين، فضلا عن العديد من الإصلاحات التي دخلت بالفعل عليها من استحداث آليات الشورت سيلينج والمشتقات المالية، بالإضافة إلى أنها لم تراعِ تحسن الوضع الاقتصادي في مصر وإشادة المؤسسات الدولية به، حيث تراجعت تكلفة الديون السيادية إلى أدنى مستوياتها.
ومن المقرر أن تصدر مؤسسة إس آند بي داو جونز قرارها النهائي بخصوص خفض تصنيف البورصة المصرية في سبتمبر 2027، حيث لا تزال تتلقى آراء المستثمرين في هذا القرار.
وأوضح رضوان، أنه بخصوص الادعاءات حول وجود قيود على دخول وخروج المستثمرين الأجانب، فالبورصة شهدت الكثير من التسهيلات على دخولهم وخروجهم، وتسعى لإضافة المزيد من التيسيرات من خلال إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لسوق المال.
وردًا على استفسارات «الشروق» قال رضوان إنه لا يتوقع تأثيراً كبيراً على تدفقات الأجنبية على البورصة المصرية في حالة خفض التصنيف، خاصة أن التدفقات التي تأتي من مؤشر إس آند بي داو جونز ليست بالحجم الكبير مقارنة بالتدفقات القادمة بالمؤشرات الأخرى مثل فوتسي راسل، كما أن الوزن النسبي الذي ستحصل عليه مصر على الأسواق المبتدئة أعلى من الأسواق الناشئة مما يدفع لجذب مزيد من التدفقات.
وأضاف رضوان أن إدارة البورصة تركز في الوقت الحالي على جذب أكبر عدد من الشركات للقيد بالبورصة، وذلك من خلال تشجيع طروحات الشركات الحكومية والعائلية والناشئة، متوقعاً تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية قريباً، من خلال طرح شركات بقطاع البترول، وشركة مصر لتأمينات الحياة، وبنك القاهرة.
وتابع أنه طبقاً للأرقام تواصل البورصة المصرية السير بخطى ثابتة حيث تخطت قيمة التداولات اليومية حاجز الـ 200 مليون دولار، مما يعكس تنامي ثقة المستثمرين وقدرة السوق على استيعاب طروحات جديدة والتعامل مع أي تحديات أو أزمات طارئة.
وأشار إلى أن البورصة تدرس التوسع في إصدار عقود المشتقات المالية التي كانت أطلقتها في مارس الماضي على المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30، بإطلاق العقود المستقبلية على مؤشر إيجي إكس 70، وعدد من الأسهم القيادية، مشيراً إلى أنه يتم دراسة سهمين مع الرقابة المالية لإصدار تلك العقود عليهما.