غدا.. اجتماع طارئ لوكالة الطاقة الذرية لبحث الهجوم على محطة براكة النووية الإماراتية
آخر تحديث: الخميس 4 يونيو 2026 - 6:43 م بتوقيت القاهرة
فيينا – خالد أبو بكر
- طلب الانعقاد تقدمت به مصر والأردن والمغرب والسعودية لمخاوف بشأن السلامة والأمن النوويين في المنطقة
تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غدا الجمعة، اجتماعا طارئا لمجلس المحافظين في مقرها بالعاصمة النمساوية فيينا، بناء على طلب تقدمت به مصر والأردن والمغرب والسعودية، لبحث تداعيات الهجوم الذي استهدف محطة "براكة" للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وما أثاره من مخاوف بشأن السلامة والأمن النوويين في المنطقة، بحسب بيان وزعته الوكالة على الصحفيين.
ويأتي الاجتماع بعد أسابيع من الهجوم بطائرات مسيّرة الذي استهدف في 17 مايو الماضي منشآت كهربائية خارج النطاق الداخلي للمحطة الواقعة في منطقة الظفرة غرب أبوظبي، في حادثة وصفتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها تثير "قلقا بالغا" بسبب المخاطر المحتملة التي يمكن أن تنجم عن أي عمل عسكري قرب المنشآت النووية المدنية.
ومن المقرر أن يفتتح المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو جروسي، أعمال الجلسة بعرض لتقييم الوكالة للحادث والإجراءات الفنية التي اتخذتها السلطات الإماراتية عقب الهجوم.
وكانت الإمارات قد أعلنت أن ثلاث طائرات مسيّرة دخلت أجواء البلاد من الاتجاه الغربي، وتم اعتراض اثنتين منها، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المنطقة المحصنة للمحطة، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وانقطاع مؤقت للطاقة الخارجية عن أحد المفاعلات. وأكدت السلطات الإماراتية والوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم وقوع أي تسرب إشعاعي أو إصابات بشرية، كما استمرت أنظمة السلامة في العمل بصورة طبيعية.
وتعد محطة "براكة" أول محطة نووية تجارية في العالم العربي، وتضم أربعة مفاعلات نووية متطورة تؤمن نحو ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، ما جعل الهجوم يثير مخاوف دولية واسعة بشأن أمن المنشآت النووية المدنية في مناطق النزاعات.
ورغم أن التحقيقات لم تنته رسمياً، فإن الإمارات حمّلت إيران أو جماعات موالية لها مسئولية الهجوم. وقال مسئولون إماراتيون إن الطائرات المسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، في حين اعتبر مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن استهداف المحطة يمثل "تصعيداً خطيراً" سواء نفذته إيران مباشرة أو عبر أحد حلفائها الإقليميين.
ويأتي اجتماع مجلس المحافظين في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهي الحرب التي أدت خلال الأشهر الماضية إلى سلسلة هجمات استهدفت منشآت للطاقة والبنية التحتية في عدد من دول المنطقة. كما أعاد الهجوم على "براكة" إلى الواجهة التحذيرات المتكررة التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مخاطر استهداف المنشآت النووية، سواء في الشرق الأوسط أو أوكرانيا.
وكان جروسي قد حذر أمام مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي من أن أي ضربة مباشرة لمحطة نووية عاملة قد تؤدي إلى عواقب إشعاعية خطيرة تتجاوز حدود الدولة المستهدفة، مؤكداً أن المنشآت النووية المدنية يجب ألا تكون هدفاً لأي عمل عسكري تحت أي ظرف.
ويُنظر إلى الاجتماع المرتقب في فيينا باعتباره أول تحرك مؤسسي دولي على مستوى الوكالة الذرية لمناقشة الهجوم على المحطة الإماراتية، وسط مطالب عربية بتعزيز الحماية الدولية للمنشآت النووية المدنية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تهدد أمن الشرق الأوسط.