قفزة مفاجئة لأسعار الطماطم بالمنيا والكيلو يضاعف سعره خلال 48 ساعة
آخر تحديث: السبت 4 يوليه 2026 - 2:45 م بتوقيت القاهرة
ماهر عبدالصبور
شهدت أسواق محافظة المنيا ارتفاع مضاعف ومفاجئ لأسعار الطماطم خلال الـ48 ساعة الأخيرة؛ حيث تضاعف سعر الكيلو تقريبا من 15 جنيها إلى نحو 30 جنيها في عدد من الأسواق، الأمر الذي أثار استياء المواطنين، خاصة مع تزايد الأعباء المعيشية وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية.
وقال رجب فخري، أحد المواطنين، إن الطماطم سلعة أساسية في كل بيت، و"كنا نشتري الكيلو بـ15 جنيها، واليوم وصل إلى 30 جنيها، وده في سوق الخضار، فما بالك بالمحلات في المناطق المختلفة، وده حمل إضافي على الأسرة".
وتضيف هناء فاروق، ربة منزل بمركز المنيا: "والله كده حرام، التجار بيلعبوا بينا الكرة، ويشترون لما نستغرب إزاي بين يوم وليلة الطماطم تجنن كده وترفع الضعف من 15 إلى 30 جنيها، ويقولوا لو مش عاجبها بكرة هتغلي تاني، ورغم أن الطماطم سلعة أساسية في البيت، إلا أننا اضطررنا نقلل الكميات اللي بنشتريها، لأن كل يوم الأسعار في زيادة، ونتمنى ترجع لطبيعتها في أسرع وقت".
وقال يحيى أمير، أحد تجار الخضروات بسوق الحبشي بمدينة المنيا، إن ثمن عداية الطماطم ارتفع من 140 إلى 300 جنيه، والكيلو يباع بسعر 30 جنيها، مع الاختلاف من سوق لآخر، وأن الزيادة الحالية ترجع إلى انخفاض الكميات الواردة من المزارع، بالتزامن مع انتهاء إحدى العروات الزراعية، وعدم دخول العروة الجديدة بكامل طاقتها الإنتاجية، ما أدى إلى تراجع المعروض مقابل استمرار الطلب، وهو ما انعكس مباشرة على الأسعار.
ومن جانبه، أوضح المهندس محمد العويسي، وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن هذه الزيادة مؤقتة وترتبط بفاصل العروات وارتفاع درجات الحرارة وتأثيرها على الإنتاج، مع توقعات بانخفاض الأسعار تدريجيا مع زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة.
ويقول محمد لطفي، أحد تجار الخضروات بمدينة المنيا: "إحنا كتجار مش مستفيدين من ارتفاع الأسعار، لأن حركة البيع بتتراجع مع الغلاء، والسبب الرئيسي هو قلة المعروض من الطماطم بسبب انتقال الموسم الزراعي، ومع دخول الإنتاج الجديد الأسعار هتبدأ تنخفض".
ومن جانبه، أوضح أحمد راضي، رئيس الغرفة التجارية بالمنيا، أن أسعار الخضر والفاكهة تخضع لآلية العرض والطلب، وأن الارتفاع الحالي في الطماطم يرتبط بعوامل موسمية ومناخية أثرت على حجم الإنتاج، مشيرا إلى أن الأسواق عادة ما تشهد استقرارا تدريجيا مع زيادة الكميات المطروحة خلال الأسابيع المقبلة، داعيا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشراء بكميات كبيرة حتى لا يزيد الضغط على السوق.
ويبقى المواطن في محافظة المنيا هو المتضرر الأكبر من موجة ارتفاع الأسعار، في انتظار زيادة المعروض من المحصول الجديد، بما يسهم في إعادة التوازن إلى الأسواق وتخفيف العبء عن الأسر، خاصة مع تأكيد الجهات المختصة أن الزيادة الحالية مؤقتة ومن المتوقع أن تنحسر خلال الفترة القادمة.