بين المسلسلات والأفلام.. أدوار ثانوية صنعت نجومية خاصة لفتحية طنطاوي

آخر تحديث: الأربعاء 4 أغسطس 2021 - 9:35 م بتوقيت القاهرة

منال الوراقي

بعد مسيرة فنية حافلة، غيب الموت الفنانة فتحية طنطاوي أمس الأربعاء، إثر تعرضها لجلطة في القلب، ونعتها نقابة المهن التمثيلية في مصر، معلنة موعد تشييع جنازتها من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة.

ونعت وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم الفنانة الراحلة، ووصفتها بأنها "صنعت نجومية من نوع خاص، وجذبت القلوب بتجسيد شخصيات تركت أثراً كبيراً في وجدان الجمهور"، قبل أن تتوجه بالعزاء لأسرتها وأصدقائها ومحبيها.

وكانت فتحية طنطاوي، وجهًا مألوفًا في الأعمال السينمائية والتلفزيونية خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، كممثلة مصرية تظهر غالبا في دور المرأة الشعبية أو الريفية الكادحة، شاركت في العديد من المجالات المختلفة سواء السينما أو المسرح وفي الأدوار الدرامية والتراجيدية وحتى الكوميدية، إلى جانب تألقها في عدد من البرامج التي قدمتها.

وخلال مسيرتها الفنية، رسمت طنطاوي قصة نجاح غير معتادة، خاصة في الظهور بأدوار ثانوية مساعدة، فاشتهرت بمجمل أعمالها ومشاركتها في أعمال مميزة كان لها أثر كبير على قلوب المشاهدين، ولا زالت عالقة في أذهان الجميع بمجرد سماع اسمها، كدورها في مسلسل "البخيل وأنا" و"الناس في كفر عسكر"، و"الشهد والدموع" وغيرها.
الشهد والدموع

في مسلسل الشهد والدموع، الذي عُرض في جزئين، بداية من عام 1983، ظهرت فتحية طنطاوي في دور "سعدية"، السيدة الريفية الطيبة، التي تعمل كخادمة في منزل أبناء الحاج رضوان، وتتعرض مع توالي أحداث المسلسل لظلم أختها التي تسرق أطفالها منها.

وتدور قصة المسلسل، الذي أخرجه إسماعيل عبدالحافظ وألفه أسامة أنور عكاشة وأدى دور بطولته يوسف شعبان وعفاف شعيب ومحمود الجندي وخالد ذكي، حول الظلم وما يولده من كراهية وانتقام في نفس المظلوم، من خلال قصة الشقيقين حافظ وشوقي أبناء الحاج رضوان، اللذان تتطور بينهما الخلافات، فتؤدي لموت شوقي بحسرته، وزرع رغبة الانتقام في زوجته وأولاده.
البخيل وأنا

في مسلسل البخيل وأنا، الذي عُرض في عام 1990، ظهرت فتحية طنطاوي بدورها الشهير "وداد"، السيدة الفلاحة التي تطمع في أموال أخو زوجها الكبير الغني، وتتصنع المكائد لتمنع زوجته الصغيرة (فردوس) من الإنجاب.

والمسلسل، الذي أخرجه حسين عمارة، وتصدر بطولته فريد شوقي وكريمة مختار، تدور أحداثه بالأساس حول فريد شوقي (عوض) تاجر الشنطة، شديد البخل، الذي يحاول جمع المال بأي طريقة، فيزوج ابنته الصغيرة (فردوس) من رجل غني في عمر والدها، لتذهب وتعيش معه في مزرعته مع أخوه وزوجته وداد وأبنائهم.

الناس في كفر عسكر

قدمت فتحية طنطاوي خلال مسلسل الناس في كفر عسكر، المعروض في عام 2003، أحد أدوارها الثانوية الشهيرة، كخادمة فلاحة مطيعة لسيدتها "فطوم" الشريرة، التي جسدت دورها دلال عبدالعزيز، أمام صلاح السعدني وأحمد بدير وحنان شوقي وتوفيق عبدالحميد ومحمود الجندي.


والمسلسل في الأساس تدور أحداثه في الكفر حيث تعيش عائلتين بينهما صراع كبير حول الأرض والأصل والجذور والسلطة، الأولى عائلة عوف، صاحبة الأرض والأصل، والثانية عائلة شلبي، التي كانت تعمل كمرتزقة في البلد.

الليل وآخره

وفي مسلسل الليل وأخره، المعروض عام 2003، جسدت فتحية طنطاوي دور أم مجدي وحماة أخت رحيم المنشاوي، الرجل الصعيدي العصامي، الذي تدور حوله أحداث المسلسل، والذي يقع في حب حسنات المغنية، التي يرفض أخوته زواجه منها، فيقرر حرمهم من ميراث أبيهم.

والمسلسل الذي نال العديد من الجوائز، جمع نخبة من الممثلين أبرزهم يحيى الفخراني وهدى سلطان، نرمين الفقي، رشوان توفيق، نهال عنبر، طارق لطفي، سعاد نصر، وأخرجته رباب حسين.

عباس الأبيض في اليوم الأسود

عرض هذا المسلسل في عام 2004، ليحكي قصة عباس الدميري، مدرس التاريخ الذي يسافر إلى العراق بحثا عن الرزق والمال تاركا زوجته وأولاده، ليكتشف بعد عودته إنه متوفي في نظر أسرته، وذلك بعد فقدانه لسنوات قضاها داخل إحدى السجون هناك.

وقدمت خلال الفنانة فتحية طنطاوي دور "أم سمير"، السيدة البسيطة، أمام الأبطال المشاركين في المسلسل يحيى الفخراني وماجدة زكي ورانيا فريد شوقي وعزت أبو عوف ومروة عبد المنعم ونهال عنبر.

ريا وسكينة

وفي مسلسل ريا وسكينة، الذي عرض في أكتوبر 2005، والذي يرصد قصة حياة الأختين ريا وسكينة، أشهر مجرمات القرن العشرين، اللتين كانتا وراء مقتل العشرات، ظهرت فتحية طنطاوي بأحد أشهر أدوها "خديجة السودانية"، السيدة الإسكندرانية البسيطة، التي تظهر كوالدة لإحدى ضحايا ريا وسكينة، التي تظل تبحث عن ابنتها المفقودة على مدار حلقات المسلسل.

والمسلسل من بطولة عبلة كامل وسمية الخشاب وسامي العدل ورياض الخولي وصلاح عبدالله وأحمد ماهر، ومن ﺇﺧﺮاﺝ جمال عبدالحميد، وﺗﺄﻟﻴﻒ صلاح عيسى، وسيناريو وحوار مصطفى محرم.

دم الغزال

وفي فيلم دم الغزال، الذي يتناول ظاهرة الفقر وما يترتب عليه من الوقوع في براثن الإرهاب، تقوم فتحية طنطاوي بدور أم العريس سعيد، الذي يُقبض عليه ليلة زفافه، فتتخبط زوجته حنان في حياتها، وخاصة بعد طرد حماتها لها، فيقوم أحد شباب منطقتها بإلحاقها في العمل كخادمة في البيوت.

والفيلم الذي تم إنتاجه في عام 2005، من إخراج محمد ياسين، وتأليف وحيد حامد، وبطولة نور الشريف، ويسرا، ومنى زكي، وصلاح عبد الله، ومحمود عبد المغني، وعمرو واكد.

أدوار ثانوية صنعت نجوميتها
ومن أدوارها المميزة أيضا في الدراما دورها في الجزء الأول من المسلسل الديني "محمد رسول الله"، الذي عرض في خمسة أجزاء بداية عام 1980، حينما ظهرت في دور المنجّمة، وأيضا قامت بدور متميز كـ "زوجة فودة وأم رجب" في مسلسل "سوق العصر"، أمام أحمد عبدالعزيز ومحمود ياسين وهادي الجيار، في عام 2001.


وخلال مشوارها الفني قدمت الفنانة فتحية طنطاوي حوالي 150 عملًا فنيًا بين السينما والتلفزيون والمسرح، فكان ضمن أعمال السينمائية المتميزة دور بائعة الطرشي في فيلم "ديل السمكة" عام 2003، وأم عبد الحكم (محمود البزاوي) في فيلم "الطوق والأسورة" عام 1986.

وبالإضافة لذلك دورها في فيلم "اضحك الصورة تطلع حلوة" أمام أحمد زكي عام 1998، ودورها في فيلم "ترويض الرجل" أمام كرم مطاوع ورغدة عام 1989.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved