حذرت دراسة أمريكية من ارتفاع معدل الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات في الولايات المتحدة، لافتة إلى أن فإن قلة قليلة للغاية تحصل على الأدوية المنقذة للحياة.

وأوضحت الدراسة - التي أجريت في كلية الطب جامعة واشنطن - أن 90٪ من الأشخاص المصابين باضطراب تعاطي المواد الأفيونية لا يحصلون على الأدوية المنقذة للحياة .. بينما ثبت أن الأدوية مثل الميثادون والبوبرينورفين والنالتريكسون ممتد المفعول تقلل الجرعات الزائدة من المواد الأفيونية بنسبة تزيد عن 50٪.

وقال الباحثون إن أبحاثهم الجديدة تشير إلى أن الغالبية العظمى - 86.6٪ - من الأشخاص الذين يعانون من اضطراب استخدام المواد الأفيونية لا يتلقون العلاج من هذه الأدوية المسندة.
تشير الدراسة إلى أن هذا يحدث على الرغم من زيادة استخدام مثل هذه الأدوية بأكثر من 100٪ خلال العقد الماضي .. ذلك لأن الارتفاع في العلاج لا يواكب تعاطي المواد الأفيونية ومعدلات الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة، والتي يقودها إلى حد كبير الفنتانيل (وهو مادة أفيونية اصطناعية أقوى بما يصل إلى 100 مرة من المورفين).

وقال الباحثون إنه حتى في ولايات مثل كونيتيكت وماريلاند ورود آيلاند - التي لديها أصغر فجوة بين الأشخاص الذين يعانون من اضطراب استخدام المواد الأفيونية وأولئك الذين يتلقون علاجًا لها - فإن 50٪ على الأقل من الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الأدوية لا يزالون لا يحصلون عليها، وتم العثور على أكبر فجوات العلاج في ولايات أيوا وداكوتا الشمالية وواشنطن العاصمة.

من جهتها، قالت الدكتورة " نورا كراوزيك" الأستاذ فى كلية الطب جامعة واشنطن: "إن النتائج تسلط الضوء على الحاجة الملحة لإزالة العوائق التي تحول دون وصول هذه الأدوية إلى الأشخاص الذين يحتاجونها، وإن هذا ينبع جزئياً من وصمة العار المتعلقة بالإدمان والأدوية لعلاج الإدمان"، موضحة أن "المخاوف التي لا أساس لها من تسريب الميثادون والبوبرينورفين تُعطى الأولوية في كثير من الأحيان على جعل الأدوية أكثر سهولة، وهو ضرر كبير في ضوء الإمدادات الأفيونية المميتة غير المشروعة هناك".