أحمد كريمة: الزلازل سنن كونية لا علاقة لها بطاعة أو معصية وتفسيرها كغضب إلهي ازدراء للدين

آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 3:48 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الزلازل والبراكين والفيضانات، وما يشابهها "سنن كونية" لله تعالى تحدث في أزمنة وأمكنة يقدرها سبحانه، ولا علاقة إطلاقا لها بإيمان أو كفر أو توحيد وشرك أو طاعة ومعصية.
واستشهد خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "الشمس" بوقوع زلزال في عهد النبي عليه السلام أثناء تواجده في منطقة جبل أحد، لافتا إلى أن الجبل ارتج حينها بفعل الزلزال فخاطبه النبي قائلا: "اثبت، فإن عليك نبي وصديق وشهيدين"، في إشارة إلى نفسه، وسيدنا أبو بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم.
ورد على اعتبار البعض أنها "ذنوب وغضب من الله"، قائلا إن تغليف هذه الظواهر بغلاف ديني لبث الذعر والرعب في نفوس الناس والإرهاب يمثل "ازدراء للدين".
وأضاف أن عهد الخليفة عمر بن الخطاب شهد أيضا وقوع زلزال شديد، لافتا إلى أن الصحابي عبد الله بن عباس أفتى بجواز الصلاة لله تعالى لدفع البلاء.
وشدد أن هذه الظواهر "سنن كونية لا يخلو منها زمان أو مكان"، مطالبا الجميع بأخذ العبر والعظات وعدم الانسياق خلف ما يروجه "الجهلاء أو الدخلاء".
وأوضح أن عند وقوع الزلازل يُستحب اللجوء لله تعالى بالدعاء العام لطلب تخفيف البلاء أو صرفه، مؤكدا أن لا بأس بما فعله عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بمحضر من الصحابة عندما صلى ركعتين لدفع البلاء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved