تحسن مؤشر مديرى المشتريات الرئيسى إلى 46.8 نقطة في شهر يوليو الماضي
آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 1:02 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
- أداء سلسلة التوريد يتحسن لأول مرة منذ شهر مارس
تحسن مؤشر مديرى المشتريات الرئيسى «PMI» فى مصر، الخاص بالقطاع الخاص غير النفطى، إلى 46.8 نقطة في شهر يوليو الماضي، مقارنة بـ46 نقطة في شهر يونيو السابق، ومع ذلك استمر التراجع الحاد في ظروف التشغيل الإجمالية، مسجلة الشهر السابع على التوالي من الانكماش، وفق التقرير الشهرى لمجموعة «ستاندرد اند بورز»، الصادر اليوم.
وبحسب التقرير، شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انتعاشا ملحوظا في ثقة الشركات في شهر يوليو، على الرغم من بقاء ظروف التشغيل في نطاق الانكماش، حيث بلغت ثقة قطاع الأعمال أعلى مستوياتها منذ شهر يونيو 2022 وأبدت الشركات تفاؤلا أكبر بشأن الطلب المستقبلي، خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.
وأشار التقرير إلى تراجع ضغوط الأسعار بشكل ملحوظ في شهر يوليو، ومع ذلك استمر إجمالي حجم الطلبات في الانخفاض، مما أدى إلى انخفاض في الإنتاج والتوظيف والمشتريات.
وأضاف أن الطلبات الجديدة تراجعت للشهر السابع على التوالي في يوليو مدفوعًه بركود أوضاع السوق، وضغوط الأسعار التي حّدت من إنفاق العملاء، وتأخر عمليات الشحن البحري ونقص المشروعات الجديدة، ونتيجة لذلك، خفضت الشركات حجم نشاطها الإجمالي.
وبحسب التقرير، واصلت الشركات خفض مستويات التوظيف، ولكن تباطأت وتيرة التراجع بالتزامن مع تراكم ملحوظ في الأعمال غير المنجزة، ويعكس هذا التراكم في الأعمال المعّلًقة نقص العمالة والقيود على توافر المواد الخام، مما أدى إلى اختناقات في الإنتاج لدى بعض الشركات.
ووفقا للتقرير، انخفض النشاط الشرائي بأسرع وتيرة منذ شهر سبتمبر 2023 حيث قلصت ثلث الشركات مشتريات مستلزمات الإنتاج جزئيًا بسبب ضعف الطلبات الجديدة، وأدى ذلك إلى أول انخفاض في مخزون ما قبل الإنتاج في 5 أشهر، حيث عملت الشركات بمستويات مخزون أقل وسط محدودية توافر المواد وقيود السيولة.
وعى الجانب الإيجابي، تحسن أداء سلسلة التوريد لأول مرة منذ شهر مارس، وانخفضت ُمدد التسليم بشكل طفيف مع انحسار تأثير الصراع في الشرق الأوسط على خطوط الإمداد المحلية، كما استمر تراجع ضغوط التضخم، حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج الإجمالية بأبطأ وتيرة في 6 أشهر، وتباطأ معدل تضخم أسعار المشتريات، مع انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار، ما ساهم فى تراجع معدل التضخم في أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر.
وقال ديفد أوين، خبير اقتصادى أول لدى «ستاندرد اند بورز»، إن التحسن في ثقة قطاع الأعمال في شهر يوليو أظهر أن الشركات رأت بعض النور في نهاية النفق، مضيفا أنه رغم أن التراجع الحالي في الطلب استمر في الضغط على الشركات لتقليل طاقتها التشغيلية، إلا أن كون أسعار مستلزمات الإنتاج شهدت زيادة أقل حدة بكثير يشير إلى أن مستويات الإنفاق قد تبدأ في التغير.
وأضاف أن تباطؤ ضغوط التضخم اعتمد على انخفاض أسعار النفط العالمية في بداية شهر يوليو، وهو اتجاه انعكس مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مرة أخرى، وعليه، فقد نشهد مخاطر إيجابية متجددة على ضغوط التكاليف المحلية من شأنها أن تعرقل التوقعات بانتعاش الأعمال الجديدة.