نواف سلام: أكبر خدمة لإسرائيل قدمها من انفرد بإقحام لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية

آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 2:44 م بتوقيت القاهرة

ردّ رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، على تصريحات الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، التي دعا فيها السلطة السياسية إلى وقف ما وصفه بـ«التنازلات المجانية»، وفتح باب الحوار مع المقاومة.

وقال سلام، في تدوينة نشرها عبر منصة «إكس»، اليوم الثلاثاء، إن من يتهم السلطة السياسية بأنها «كانت عونًا لإسرائيل بدلًا من أن تكون عونًا لسيادة لبنان»، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة، «يتجاهل ذاكرة اللبنانيين».

وأضاف أن «أكبر خدمة لإسرائيل قدمها من انفرد بإقحام لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية»، معتبرًا أن تلك السياسات وفرت لإسرائيل ذرائع للاعتداء على لبنان، وانتهاك سيادته، وتدمير مدنه وقراه، وقتل وتهجير مئات الآلاف من اللبنانيين.

وأكد أن من «انفرد بقرار الحرب» وسعى إلى مصادرة قرار الدولة وربط لبنان بمحاور خارجية، «لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية أو السيادة»، بحسب تعبيره.

وشدد سلام على أن سيادة لبنان لا تتحقق إلا من خلال قرار وطني مستقل، ودولة تمتلك جيشًا واحدًا يبسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية.

وفيما يتعلق بالدعوة إلى الحوار، قال إن الوحدة الوطنية لا تُبنى إلا بالاعتراف بالحقائق، وتحمل المسئولية عن الخيارات التي لا يزال اللبنانيون يدفعون ثمنها.

وجدد تأكيد التزام الدولة اللبنانية بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي اللبنانية، واستعادة الأسرى، وتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مدنهم وقراهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

وختم بالتأكيد أن التخلي عن لغة التخوين، واعتماد خطاب صادق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني، يمثلان السبيل الأمثل لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة التحديات.

وفي وقت سابق، دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، السلطة السياسية في لبنان إلى وقف ما وصفه بـ«التنازلات المجانية»، وفتح باب الحوار مع المقاومة، والعمل على ترميم الأوضاع الداخلية، وتعزيز السيادة الوطنية.

وقال قاسم، في كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين في مدينة بعلبك، اليوم الثلاثاء، إن السلطة السياسية «لن تحقق شيئًا للبنان إذا استمرت بهذا النهج»، معتبرًا أنها لم تنجح في خدمة المصالح اللبنانية.

وشدد على ضرورة إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الوطنية، وتقوية الجيش اللبناني، والعمل على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، إلى جانب وضع برنامج زمني لإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت، واستكمال التحقيقات المرتبطة به.

وانتقد قاسم، موقف السلطات اللبنانية تجاه ما يجري في جنوب البلاد، قائلًا إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية كان يستوجب موقفًا أكثر حزمًا.

ودعا إلى الضغط من أجل وقف الاعتداءات بشكل كامل، فضلًا عن رفض الضغوط الأمريكية، منوهًا أن الولايات المتحدة تدعم الاعتداءات الإسرائيلية، وفق تعبيره.

وأكد أن التفاهمات القائمة تمثل، من وجهة نظره، المسار الذي يمكن أن يؤدي إلى انسحاب إسرائيل، مشيرًا إلى أن صمود المقاومة وسكان الجنوب كان عاملًا أساسيًا في منع إسرائيل من تحقيق أهدافها الميدانية.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved